صحة

داء السل.. الشافعي ينصح المغاربة بتجنب الحليب “غير المراقب”

حذّر عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، من خطورة مرض السل الناتج عن استهلاك الحليب ومشتقاته غير الخاضعة للمراقبة، مبرزا أن هذا المرض المعدي، الذي قد يصيب أعضاء حيوية في جسم الإنسان، قد يكون قاتلا خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن.

وأوضح الشافعي، في تصريح خص به موقع “سفيركم” الإلكتروني، أن مرض السل يُعد من الأمراض الفتاكة والمعدية، وينتج عن عدوى من الحيوان إلى الإنسان، بل ويمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر، مضيفا أن هذا المرض سببه بكتيريا وليس طفيلي، ما يزيد من خطورته، خاصة في حال عدم علاجه مبكرا.

وذكر المتحدث ذاته أن الحليب غير المبستر، ومشتقاته مثل الزبدة والجبن واللبن، التي تباع من طرف الباعة المتجولين في الأسواق والأحياء الشعبية وأمام المساجد، تُعد من أبرز مسببات مرض السل، حيث أن هذه المنتجات لا تخضع لأي مراقبة صحية رسمية، ولا تُعاين من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، نظرا لانتماء هذه الأنشطة إلى القطاع غير المهيكل.

وأردف الشافعي أن هذا الحليب قد يلحق الضرر بمجموعة من الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان، من قبيل: الرئة، والأمعاء الدقيقة أو الغليضة، إلى جانب الكلي أو المخ، موضحا أن حالات الإصابة الحالية ظهرت عليها أعراض ورم في العنق أو ما يعرف بـ”الولسيس”، مؤكدا أن هذا المرض يشكل خطرا كبيرا على فئتي الأطفال والشيوخ، إذ قد تصل خطورته حد الوفاة.

ولفت رئيس الجمعية المغربية لتوجيه المستهلك بالمغرب الكبير، ورئيس الفيدرالية الجهوية لحقوق المستهلك بجهة سوس ماسة، إلى أن ما يزيد من خطورة مرض السل هو مقاومته للأدوية، لا سيما وأن الفترة المخصصة لعلاج هذا المرض يمكن أن تزيد عن ستة أشهر.

وفي معرض حديثه عن الأسباب الأخرى التي تقف وراء انتشار السل، أشار الشافعي إلى لجوء الباعة المتجولين إلى استخدام قوارير بلاستيكية غير صالحة لجمع الحليب، غالبا ما يتم جمعها من حاويات الأزبال أو محيط المستشفيات والعيادات، وتكون في العادة قد استُعملت لتخزين مواد خطيرة مثل المبيدات أو الزيوت، مما يجعلها مصدرا محتملا لتلوث الحليب وتحويله إلى مادة ضارة بالصحة.

واستطرد أن الذبيحة السرية يمكن أن تسبب مرض السل أيضا، حيث أن بعض الفلاحين يلجأون إلى بيع مواشيهم المريضة بثمن زهيد إلى محلات الجزارة، داعيا المستهلكين المغاربة إلى اقتناء اللحوم من الأماكن المرخصة التي تضع على لحومها طابع البيطري.

وقال الشافعي إن الإصابة بهذا المرض، ترجع أيضا إلى عدم احترام الفلاحين للفترة التي تعقب تلقيح البقر، والتي تفرض انتظار مدة 72 ساعة، كي يتمكن الطبيب البيطري من معاينة الحليب وتحديد إمكانية بيعه من عدمها.

ومن جانب آخر، ذكر أن بعض الفلاحين يعمدون في فترة تلقيح البقر، إلى بيعه للباعة المتجولين عوض التعاونيات الفلاحية المخصصة لجمع الحليب، لأن هذه الأخيرة تختبر سلامته وصلاحيته للاستهلاك، مضيفا أن الحليب مادة قابلة للتلف، ويمكن أن يتأثر بدرجات الحرارة.

ونصح الشافعي المغاربة باقتناء الحليب المبستر والمعقم ومشتقاته، الذي يخضع لمراقبة دقيقة ومعالجة حرارية تقضي على جميع البكتيريا المتواجدة فيه، موضحا أن دعوته المغاربة شراء الحليب المبستر بعيدة كل البعد عن تشجيع الاقتناء من الشركات بل هي دعوة لحماية الصحة العامة.

Shortened URL
https://safircom.com/507c
أمينة مطيع

Recent Posts

من “التعجيرة” إلى الزليج.. تطوان تبهر العالم بكنوزها التراثية في احتفالية 2026

تتحول مدينة تطوان، "الحمامة البيضاء"، إلى منصة دولية للاحتفاء بالذاكرة والهوية، حيث تسلط سبعة معارض…

10 دقائق ago

الجيش الموريتاني يُجبر مركبات للبوليساريو على الانسحاب نحو الجزائر

أفادت مصادر إعلامية موريتانية، بأن وحدات من الجيش الموريتاني، تدخلت لإيقاف تحرك عدد من المركبات…

21 دقيقة ago

اختلاسات مالية تضع مسيري جامعة الكيك بوكسينغ في مفترق الطرق

وضعت شبهة اختلاسات مالية، وغياب الشفافية على مستوى المعاملات المالية، مسيري الجامعة الملكية المغربية للكيك…

41 دقيقة ago

نجيب لـ”سفيركم”: الحوار الاجتماعي لم يكن في مستوى التطلعات وتقليص ساعات العمل أهم ما فيه

حظيت مخرجات الحوار الاجتماعي المركزي، التي أعلنت عليها رئاسة الحكومة، يوم أمس الخميس 17 أبريل…

ساعة واحدة ago

مقتل جندي فرنسي وإصابة ثلاثة من اليونيفيل في جنوب لبنان

لقي جندي فرنسي حتفه وتعرض ثلاثة آخرون لإصابات بجروح، خلال عملية لإزالة ذخائر على طريق…

ساعتين ago

البرتغال ضيفة شرف “سيام” مكناس.. شراكة مغربية أوروبية لمواجهة شبح الجفاف

تستعد مدينة مكناس لاحتضان الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM)، في الفترة الممتدة…

ساعتين ago

This website uses cookies.