كشفت دراسة مغربية حديثة أن اعتماد بروتوكول علاجي بديل يجمع بين العلاج الكيماوي التحريضي أو التمهيدي وبين العلاج الإشعاعي الشامل للدماغ والنخاع الشوكي، حقق نسبة استجابة بلغت 80% لدى مريضة مغربية كانت تعاني من ورم ضخم وخطير في الغدة الصنوبرية، وهو أحد أندر وأخطر أورام الدماغ.
وأوضحت الدراسة، التي نشرت في مجلة “EMJ Reviews” المتخصصة في المواضيع الطبية والصحية، أن الفريق الطبي بالمعهد الوطني للأنكولوجيا في الرباط حقق استجابة علاجية دون الحاجة إلى التدخل الجراحي، بعدما تبين أن الورم غير قابل للاستئصال بسبب حجمه الكبير وقربه من جذع الدماغ.
وأضاف المصدر ذاته أن الفريق الطبي تتبع حالة مريضة تبلغ 23 سنة عانت لمدة ثلاثة أشهر من فقدان تدريجي للسمع، وبعد خضوعها للفحص بالرنين المغناطيسي، تم تشخيصها بورم يبلغ 6.5×5 سنتيمترات في منطقة الغدة الصنوبرية، تسبب في انسداد القناة الدماغية وظهور استسقاء دماغي، وهو تراكم مفرط للسائل النخاعي داخل بطينات الدماغ.
وأظهرت نتائج فحص عينة من الورم أنه هو ورم صنوبري أورمي خبيث (Pinealoblastoma)، وقد تم تصنيفه ضمن الدرجة الرابعة،مما يعكس خطورته وطبيعته العدوانية وندرته لدى فئة البالغين.
وذكرت الدراسة أن الفريق الطبي واجه في البداية صعوبات في مباشرة العلاج الإشعاعي بسبب اضطرابات نفسية وحركية حادة لدى المريضة، ما دفع إلى اعتماد بروتوكول علاجي مغاير يقوم على العلاج الكيماوي التمهيدي لمدة ثلاثة أشهر باستخدام “سيسبلاتين” و”إيتوبوسيد”.
وواصل المصدر ذاته أن المريضة خضعت بعد ذلك للعلاج الإشعاعي الشامل للدماغ والنخاع الشوكي بجرعة إجمالية بلغت 54 غراي (Gy)، وتم تطبيق جرعة معززة موضعيا على منطقة الورم الأساسية، باستخدام تقنية تعديل الحجم القوسية المتقدمة (VMAT – Volumetric Modulated Arc Therapy).
وأبرزت الدراسة أنه بعد مرور ثلاثة أشهر على استكمال العلاج الإشعاعي، كشفت نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي عن تحقيق انكماش ملحوظ في حجم الورم بنسبة 80%، كما اختفى الاستسقاء الدماغي بشكل كامل، واستعادت المريضة وظائفها العصبية الطبيعية بالكامل، مما مكنها من العودة لمتابعة دراستها الجامعية دون أية قيود.
ولفتت إلى أن هذا البروتوكول العلاجي أثبت فعاليته في تحقيق نتائج سريرية ممتازة، حتى في حالة الأورام غير القابلة للاستئصال جراحيا، مشددة على ضرورة تكييف ووضع خطط علاجية تراعي خصوصية الحالة الفردية لكل مريض، مؤكدة على أهمية المقاربة متعددة التخصصات التي تجمع بين خبرات أطباء الأورام، وجراحة الأعصاب، والعلاج الإشعاعي.
وأشارت الدراسة كذلك إلى أن التطورات الحديثة في تقنيات العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي المكثف تتيح فرصا علاجية واعدة للمرضى البالغين، بالرغم من أن حالاتهم تمثل نسبة ضئيلة (أقل من 10%) من إجمالي الإصابات بهذا النوع النادر من الأورام.
خلص الباحثون إلى أن الجمع بين العلاج الكيماوي التحريضي والعلاج الإشعاعي الشامل، يعد خيارا علاجيا فعالا في مواجهة الأورام الصنوبرية غير القابلة للتدخل الجراحي لدى البالغين، داعية إلى ضرورة تعزيز هذا التوجه عبر إجراء المزيد من الدراسات السريرية التي يجب أن تشمل تحليلات جينية معمقة وبحوث في مجال العلاجات الموجهة.
انطلقت بالصويرة أشغال الدورة الثامنة من المؤتمر الدولي للأركان، في موعد علمي يضع شجرة الأركان…
أثار ملف التعمير والسكن بمدينة الرباط نقاشاً واسعا خلال الأشهر الأخيرة، في ظل تسارع وتيرة…
دعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، القيمين الدينيين إلى ضرورة المواظبة على قراءة الحزب الراتب بالمساجد،…
بعد عقدها يوم الخميس المنصرم، لاجتماع دعت له ممثلي الأحزاب الممثلين بالبرلمان. عقدت وزارة الداخلية،…
إعداد: يوسف المساتي لم تعد الأحزاب السياسية في المغرب مجرد تنظيمات تتنافس انتخابياً أو تؤطر…
بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة الفنان الموسيقار الراحل عبد الوهاب…
This website uses cookies.