استقطب رواق المكفوفين، المنظم من طرف المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، اهتماما لافتا لزوار المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026. بعدما قدم تجربة تفاعلية غير مألوفة تقرب الجمهور من طرق قراءة وكتابة المكفوفين، وعلى رأسها طريقة “برايل”. إلى جانب عرض أحدث الوسائل التكنولوجية الداعمة لولوج هذه الفئة إلى المعرفة بشكل مستقل.
وأوضح رشيد الصباحي، المكلف بالتواصل والإعلام بالمنظمة، أن مشاركة المؤسسة في المعرض بلغت دورتها الخامسة بالرباط، بعد تجارب سابقة في الدار البيضاء. مؤكدا أن الرواق يشكل “نموذجا مصغرا” يعكس مختلف أنشطة المنظمة، التي تترأسها صاحبة السمو الأميرة لمياء.
وأضاف الصباحي أن المنظمة تشرف على شبكة واسعة تضم 13 معهدا تعليميا وتربويا و5 مراكز اجتماعية. إلى جانب توفير وسائل متطورة لطباعة الكتب بطريقة “برايل”. والتي تعد الوسيلة الأساسية لتمكين المكفوفين وضعاف البصر من القراءة والكتابة. كما يتيح الرواق للزوار الاطلاع المباشر على هذه التقنيات، بما في ذلك المطبعة الخاصة وأجهزة التعليم المرافقة لمسار التمدرس.
ولم يعد تعليم المكفوفين، حسب المتحدث، مقتصرا على الوسائل التقليدية، بل شهد تحولا كبيرا بفضل التكنولوجيا الحديثة. حيث أصبح بإمكانهم استخدام الحواسيب والتطبيقات الذكية لإنجاز أعمالهم وكتاباتهم بشكل مستقل. دون الحاجة إلى وساطة. وهو ما يعزز اندماجهم في الحياة الدراسية والمهنية.
وفي هذا السياق، توفر المنظمة الكتب المدرسية المطبوعة بطريقة “برايل” بشكل مجاني لكافة التلاميذ المكفوفين في مختلف الأسلاك التعليمية. إلى جانب خدمات الإيواء والتغذية داخل المعاهد. في إطار دعم تكافؤ الفرص وضمان الحق في التعليم. ويعود هذا التوجه، وفق الصباحي، إلى الهدف الأساسي للمنظمة منذ تأسيسها سنة 1967، والمتمثل في تمكين هذه الفئة من الاندماج الاجتماعي عبر التعليم.
كما أبرز المتحدث أن ثمار هذا العمل بدأت تتجلى على أرض الواقع، من خلال بروز كفاءات من المكفوفين في مجالات متعددة. من أساتذة ومحامين إلى دكاترة، فضلا عن حضورهم داخل مؤسسات الدولة عبر مباريات التوظيف المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة.
كما يحتضن الرواق معروضات متنوعة. تشمل كتبا مدرسية، ومصحفا مطبوعا بطريقة “برايل” بتعاون مع مؤسسة محمد السادس لنشر وطباعة المصحف الشريف، إلى جانب قصص للأطفال وإبداعات أدبية لمكفوفين، ما يعكس غنى الإنتاج الثقافي لهذه الفئة.
كما سجل الصباحي أن الإقبال على الرواق يشهد تزايدا سنويا، بفضل تطوير محتواه وبرامجه. فضلا عن دور وسائل الإعلام في التعريف بجهود المنظمة. مشددا على أن إدماج المكفوفين أصبح واقعا عاديا ينسجم مع التحولات العالمية في مجال الحقوق الاجتماعية والتعليمية.
وأكد المتحدث على أن نسب النجاح في صفوف تلاميذ المعاهد التابعة للمنظمة تصل إلى 100% في امتحانات البكالوريا. في مؤشر يعكس نجاعة المقاربة المعتمدة. ويكرس حق المكفوفين في التعليم والمشاركة الكاملة في المجتمع.
أعلنت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها إطلاق مبادرة دولية جديدة تقوم على مفهوم…
على خلفية تداول معطيات حول احتمال إغلاق بعض الخطوط الجوية جراء ارتفاع أسعار المحروقات، أفاد…
احتضنت الدار البيضاء، يوم الاثنين، النسخة الأولى لمعرض "جيتكس فيوتشر هيلث أفريكا المغرب". ويجمع الحدث…
قال الإعلامي والكاتب، ياسين عدنان، إن الحدود بين الصحافة والأدب، صارت تنزاح بالتدريج، لكن هذا…
أطلقت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات طلب عروض دولي من أجل تصميم…
شهدت العاصمة البلجيكية بروكسيل، يوم الأحد، تنظيم أول نسخة من "أسبوع القفطان المغربي ببلجيكا". في…
This website uses cookies.