وشهدت المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، يوم الجمعة 10 أبريل 2026، تطورات قضائية لافتة في الملف الذي يتابع فيه رئيس المجلس الإقليمي لتازة، عبد الإله بعزيز. وتأتي هذه المتابعة على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق بالتزوير في وثائق رسمية وإدارية وشبهات فساد مالي.
تأجيل المحاكمة ورفض السراح المؤقت
قررت غرفة الجنح التلبسية، برئاسة القاضي عبد المجيد أوزاني، تأجيل النظر في قضية رئيس المجلس الإقليمي لتازة إلى غاية جلسة 17 أبريل الجاري. وجاء هذا القرار استجابة لطلب هيئة الدفاع التي التمست مهلة إضافية للاطلاع على تفاصيل الملف وإعداد الدفوعات القانونية.
وفي سياق الجلسة، تقدم دفاع المتهمين بطلب لمتابعة موكليهم في حالة سراح مؤقت. وذلك مقابل ضمانات مالية. غير أن النيابة العامة أبدت معارضة شديدة لهذا الملتمس. متمسكة باستمرار الاعتقال نظراً لخطورة الأفعال المنسوبة إليهم.
شبكة معقدة من التزوير والفساد
ويتابع في هذا الملف المعقد 12 شخصاً، من بينهم المنتخب المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار. وبالتالي يواجهون تهماً تتنوع بين:
* تزوير وثائق تجارية وإدارية واستعمالها.
* النصب والاحتيال وإصدار شهادات تتضمن بيانات غير صحيحة.
* التملص الضريبي عبر استخدام فواتير وهمية.
وكشفت التحقيقات أن القضية انطلقت بناءً على شكايات من نحو 12 ضحية مفترضة، مما أزاح الستار عن شبكة منظمة يشتبه في تورطها في عمليات مالية مشبوهة.
السياق العام والمسؤولية السياسية
تأتي محاكمة رئيس المجلس الإقليمي لتازة في ظرفية تشتد فيها إجراءات المراقبة على تدبير الشأن العام. حيث تضع السلطات القضائية مكافحة الفساد المالي ضمن أولوياتها. وتعيد هذه القضية فتح النقاش حول تخليق الحياة السياسية وضرورة تفعيل آليات المحاسبة تجاه المنتخبين المحليين المتورطين في خروقات قانونية.
وتترقب الأوساط السياسية والحقوقية بجهة فاس-مكناس مآل الجلسة القادمة. وبناء على ذلك، سيتم معرفة انعكاسات مباشرة على المشهد الانتخابي والتدبيري بإقليم تازة..

