الرئيسي

رضوان اعميمي لـ”سفيركم”: غياب البرامج الواضحة عند الأحزاب يضعف الثقة في العمل السياسي

يكتسي النقاش حول البرامج الحزبية أهمية متزايدة في ظل التحولات التي يشهدها المجتمع وتنامي تطلعات المواطنين إلى سياسات عمومية أكثر فعالية وعدالة، فوجود برامج واضحة وقابلة للتنفيذ يسهم في تمكين الناخبين من اتخاذ قرارات مبنية على معرفة حقيقية بمضامين العروض السياسية، كما يعزز ثقافة الاختيار الواعي بين المشاريع المجتمعية المختلفة بدل الاقتصار على الشعارات العامة أو الاعتبارات الظرفية.

ومن هذا المنطلق، يبرز دور البرامج السياسية في ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة، باعتبارها مرجعا يمكن من خلاله تقييم أداء الفاعلين السياسيين بعد الانتخابات.

وفي هذا  السياق أكد رضوان اعميمي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن البرامج السياسية تكتسي أهمية محورية في إعادة الاعتبار للعمل الحزبي واستعادة ثقة المواطنين في الفعل السياسي، معتبرا أن هذه البرامج تمكن الناخبين من التمييز بين مختلف العروض السياسية على أساس الرؤية والالتزامات العملية، وليس فقط على أساس الخطاب أو الاعتبارات الظرفية..

وأضاف عميمي  في تصريح لموقع “سفيركم”، أن وجود برامج سياسية واضحة وواقعية وقابلة للتنفيذ والقياس يشكل شرطا أساسيا لترسيخ ثقافة التعاقد السياسي بين الأحزاب والمواطنين، مشيرا إلى أن هذه البرامج تتيح أيضا إمكانية تقييم السياسات العمومية لاحقا ومساءلة الفاعلين السياسيين على ضوء ما التزموا به خلال الحملات الانتخابية

. واعتبر استاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط،  أن هذا المنطق يعزز تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليه دستوريا، باعتباره أحد الركائز الأساسية لترسيخ الممارسة الديمقراطية وضمان شفافية العمل السياسي..

وفي سياق متصل، شدد المتحدث  على أن المرحلة الراهنة، بما تحمله من رهانات سياسية واجتماعية واقتصادية، تفرض على الأحزاب السياسية العمل على تطوير برامج أكثر دقة وجرأة وابتكارا، تستجيب لتطلعات المواطنين وتواكب التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.

كما أبرز اعميمي،  أن هذه المرحلة تستدعي أيضا تعزيز النقاش العمومي حول مضامين البرامج الحزبية، حتى يصبح التصويت مبنيا على الاختيار الواعي بين مشاريع مجتمعية واضحة المعالم، وليس فقط على اعتبارات ظرفية أو شعارات عامة.

وخلص المحلل السياسي،  إلى أن البرامج السياسية الجادة والقابلة للتقييم تظل أحد المفاتيح الأساسية لإحياء الثقة في المؤسسات المنتخبة، وتعزيز المشاركة السياسية للمواطنين، وترسيخ الممارسة الديمقراطية القائمة على المنافسة البرامجية وخدمة المصلحة العامة.

Shortened URL
https://safircom.com/qaw2
ادريس بيكلم

Recent Posts

الصحافة العالمية تحتفي بالمغرب بعد إسقاط كندا وهذا أبرز ما كتبته

لم يمر تأهل المنتخب المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 مرور الكرام في وسائل…

11 ساعة ago

بونو يتألق في مباراة كندا ويواصل كتابة التاريخ بتصدٍ أسطوري

قاد ياسين بونو المنتخب المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، بعدما قدم عرضا استثنائيا…

11 ساعة ago

مشروع تجنيس الصحراويين في إسبانيا يثير جدلا بين الاعتبارات الإنسانية وحسابات السياسة

عاد مشروع قانون تجنيس فئات من الصحراويين المزدادين قبل سنة 1975, في إسبانيا إلى واجهة…

12 ساعة ago

المغرب يواصل كتابة التاريخ بالمونديال.. 5 أرقام قياسية جديدة للأسود بعد مباراة كندا

واصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ في كأس العالم 2026، بعدما حقق مجموعة من الأرقام القياسية…

13 ساعة ago

المنتخب المغربي يُقصي كندا بثلاثية ويتأهل إلى ربع نهائي المونديال

حقق المنتخب المغربي فوزا ثمينا على نظيره الكندي بثلاثة أهداف دون رد، ليحجز بطاقة العبور…

13 ساعة ago

جداريات أصيلة تحول المدينة إلى ذاكرة مفتوحة

توجت جداريات أصيلة فعاليات الدورة الصيفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي السابع والأربعين، عبر ندوة فنية…

15 ساعة ago

This website uses cookies.