أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن ظاهرة إفلاس المقاولات التي شهدها المغرب خلال السنتين الأخيرتين لا تعكس بالضرورة تراجعا في الدينامية الاقتصادية. مشددا على أن المعطيات الرسمية تظهر استمرار خلق المقاولات وارتفاع عدد المقاولات النشيطة المصرحة بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأوضح السكوري، في جوابه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الإثنين 18 ماي. أن معطيات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تفيد بتسجيل 109 آلاف و644 مقاولة جديدة بالسجل التجاري خلال سنة 2025. معتبرا أن هذا الرقم يعكس “خلقا مهما للمقاولات” رغم الإكراهات الاقتصادية المطروحة.
وأشار الوزير إلى أن تحليل ظاهرة الإفلاس لا يمكن اختزاله فقط في عدد المقاولات التي يتم التشطيب عليها أو التي تتوقف عن النشاط. بل ينبغي، وفق كلمته، العودة إلى مؤشرات المقاولات النشيطة فعليا. خاصة تلك التي تصرح بأجرائها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وفي هذا السياق، أبرز السكوري أن عدد المقاولات النشيطة انتقل، خلال السنوات الخمس الأخيرة، من 255 ألف مقاولة إلى 343 ألف مقاولة مع نهاية سنة 2025. وهو ما اعتبره مؤشرا على استمرار النشاط الاقتصادي وخلق وحدات إنتاجية جديدة. رغم حالات الإفلاس أو التصفية التي تطال بعض المقاولات.
وأقر الوزير بأن ظاهرة إفلاس المقاولات كانت “محتدمة” خلال السنتين الماضيتين. مرجعا ذلك إلى “أسباب متعددة”، دون أن يتوسع في تفاصيلها خلال الجلسة. مكتفيا بالتأكيد على أن تقييم الوضع يقتضي الاعتماد على تطور عدد المقاولات النشيطة وليس فقط على أرقام الإفلاس والتشطيب.
في المقابل، انتقد الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية جواب المسؤول الحكومي. معتبرا أنه يركز على عدد المقاولات المحدثة بدل معالجة مآل المقاولات التي تنتهي إلى الإفلاس أو التوقف عن النشاط.
وقالت النائبة البرلمانية مليكة الزخنيني، في تعقيبها، إن الإشكال المطروح لا يتعلق بعدد المقاولات التي يتم خلقها، بل بقدرتها على الاستمرار داخل النسيج الاقتصادي الوطني. معتبرة أن الاقتصاد المغربي يحتاج إلى المقاولة التي تستمر، وليس “المقاولة اللي كتستافد من منظومات الدعم ومن بعد كتسد”.
واتهمت الزخنيني بعض آليات الدعم بالتحول إلى “ريع وشبهات”. معتبرة أن عددا من المقاولات تستفيد من برامج الدعم العمومي قبل أن تختفي سريعا. وهو ما ينعكس، وفق تعقيبها، على مصداقية الأرقام المتعلقة بالتشغيل وبواقع النسيج الاقتصادي الوطني.
كما انتقدت البرلمانية ما وصفته بتفادي الحكومة معالجة الإشكالات البنيوية التي تواجه المقاولات الصغرى والمتوسطة. وعلى رأسها الاحتكار والمنافسة غير المشروعة. إضافة إلى تركيز السياسات العمومية على الشركات الكبرى على حساب المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
وسجلت المتحدثة أن الإصلاحات الضريبية الأخيرة كانت “ضحيتها المقاولات الصغرى والمتوسطة”. مشيرة كذلك إلى ضعف استفادة هذه الفئة من المقاولات من الصفقات العمومية. معتبرة أن هذه الاختلالات تعكس تصورا حكوميا يركز أساسا على الدعم المالي دون معالجة العوائق الهيكلية التي تهدد استمرارية المقاولات.
فجّرت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، ملفاً جديداً يهم الدعم العمومي المخصص…
يستمر مشكل غياب النواب، سواء عن جلسات الأسئلة الشفوية، أو الجلسات العمومية المخصصة للتصويت على…
افتتح ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الثلاثاء بالرباط، الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة…
اطلع أعضاء المجلس الاستشاري للمؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، التابعة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء…
في 19 ماي 2026 تحل الذكرى السبعون لتأسيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة (AMEJ)، وبالمناسبة بادر…
اعترضت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات السفن المشاركة في “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة.…
This website uses cookies.