أثار لويس ساركوزي، الابن الأصغر للرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، جدلا واسعا في الأوساط الجزائرية كما الفرنسية، بسبب تصريحات حادة ضد الجزائر.
وفي مقابلة مع صحيفة ” لوموند” الفرنسية، أدلى ساركوزي بتصريحات شديدة اللهجة، مقترحا إجراءات متطرفة ردا على اعتقال السلطات الجزائرية للكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال.
وقال خلال المقابلة، “لو كنت في موقع القرار واعتقلت الجزائر صنصال، لأضرمت النار في السفارة (السفارة الجزائرية في فرنسا)، وأوقفت جميع التأشيرات، ورفعت الرسوم الجمركية بنسبة 150٪”.
وأثارت هذه التصريحات العنيفة ردود فعل غاضبة في كل من فرنسا والجزائر، وأعلنت جمعية الاتحاد الجزائري، التي تتخذ من ليون مقرا لها، عزمها رفع دعوى قضائية ضد لويس ساركوزي.
وأشارت المنظمة الجزائرية إلى أن مثل هذه التصريحات قد تعرّض صاحبها للمساءلة القانونية، إذ يمكن أن تصل العقوبات إلى خمس سنوات سجنا وغرامة قدرها 45 ألف يورو.
كما نشرت الجمعية بيانا على منصة X، قارنت فيه بشكل ساخر بين تصريحات لويس ساركوزي والمشاكل القانونية التي واجهها والده نيكولا ساركوزي.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد التوتر بين باريس والجزائر، حيث باتت التصريحات المثيرة للجدل تتكرر في الأوساط السياسية الفرنسية.
ويبلغ لويس ساركوزي 27 عامًا، وقضى جزءا كبيرا من حياته في الولايات المتحدة، حيث درس في أكاديمية عسكرية مرموقة، ومع عودته إلى فرنسا مؤخرا، ترى تقارير صحفية فرنسية، “أنه يسعى لإثبات حضوره على الساحة السياسية عبر تبني خطاب استفزازي”.
كما أن إعجابه المعلن بدونالد ترامب وقربه الأيديولوجي من تيارات اليمين المتطرف يوحيان برغبته في كسب تأييد شريحة من الناخبين الباحثين عن شخصيات سياسية متشددة، حسب ذات التقارير.