سجلت العملة الوطنية (الدرهم) مكاسب جديدة أمام الأورو خلال الأسبوع الثالث من أبريل 2026. في وقت تواصل فيه الأصول الاحتياطية للمغرب مستوياتها القوية بنمو سنوي يقارب 20%. مما يعكس استقراراً في التوازنات المالية الخارجية للمملكة رغم التقلبات الدولية.
استقرار العملة والاحتياطيات
وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن بنك المغرب، للفترة الممتدة من 16 إلى 22 أبريل، ارتفاع قيمة الدرهم بنسبة 0.3% مقابل الأورو. بينما حافظ على استقراره النسبي أمام الدولار الأمريكي. وتزامن هذا التحسن مع عدم حاجة بنك المغرب للتدخل في سوق الصرف عبر عمليات المناقصة. مما يشير إلى توفر سيولة ذاتية في السوق.
وفي السياق ذاته، استقرت الأصول الاحتياطية الرسمية للمغرب عند مستوى 462.3 مليار درهم. وهو رقم يمنح الاقتصاد الوطني غطاءً آمناً من العملة الصعبة. مسجلاً قفزة نوعية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية بزيادة بلغت 19.8%.
سيولة البنوك وتدخلات بنك المغرب
وعلى مستوى إدارة السيولة النقدية، ضخ بنك المغرب ما متوسطه 167.6 مليار درهم يومياً لضمان انسيابية المعاملات البنكية. كما توزعت هذه التدخلات بين تسبيقات قصيرة الأمد وعمليات إعادة شراء وقروض مضمونة. وذلك للحفاظ على استقرار سعر الفائدة بين البنوك عند مستوى 2.25%.
من جهة أخرى، شهدت السوق البنكية تداولاً يومياً متوسطه 1.4 مليار درهم. في حين استمر البنك المركزي في دعم تمويل الاقتصاد عبر ضخ 54.9 مليار درهم إضافية في أحدث طلب عروض للتسبيقات لمدة سبعة أيام.
انتعاش قطاعي في البورصة
وبالموازاة مع استقرار العملة، حققت بورصة الدار البيضاء أداءً إيجابياً خلال الأسبوع ذاته، حيث ارتفع مؤشر “مازي” بنسبة 2.2%. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بشكل أساسي بنمو قطاعات حيوية، تصدرها قطاع خدمات النقل بنسبة 5.5%، ومواد البناء بنسبة 3.5%، إضافة إلى الأداء القوي لقطاع البنوك الذي نما بنسبة 1.9%.
وعلى الرغم من تراجع طفيف في قطاعي الاتصالات والتوزيع، إلا أن القيمة الإجمالية للمبادلات الأسبوعية في السوق المركزية للأسهم بلغت 2.4 مليار درهم، مما يعزز الثقة في المنحى التصاعدي لسوق الرساميل المغربية منذ مطلع السنة الجارية.

