حذرت الولايات المتحدة الأمريكية المهاجرين المغاربة من الهجرة بشكل غير نظامي إلى أمريكا، موضحة أنها ستشدد قوانين منح التأشيرات، وأنها ستواجه أي محاولة لدخول البلاد بطرق غير قانونية بعواقب صارمة، تشمل السجن، الترحيل، والمنع الدائم من الحصول على تأشيرة أمريكية.
وأوضح بلاغ نشره الموقع الإلكتروني للسفارة الأمريكية في المغرب، بعنوان “لا تُخاطر بمستقبلك: الولايات المتحدة تُضيّق الخناق على الهجرة غير الشرعية”، أن البيانات الرسمية تشير إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة ساهمت في تراجع عمليات الهجرة غير النظامية عبر الحدود الأمريكية بنسبة 94% في فبراير 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
وأضاف المصدر ذاته أن عمليات توقيف المهاجرين غير النظاميين، قد ارتفعت خلال السنة الماضية، داخل الولايات المتحدة بنسبة 627 في المائة.
وأكدت السلطات الأمريكية أن أي شخص يحاول التسلل عبر الحدود أو البقاء في البلاد بطريقة غير قانونية سيتم توقيفه وترحيله على الفور، مع إمكانية فرض غرامات مالية وعقوبات جنائية عليه، قد تشمل الحظر الدائم من دخول الأراضي الأمريكية.
وشددت الإدارة الأمريكية على أن أي محاولة للتحايل على نظام التأشيرات، سواء من خلال تقديم وثائق مزورة، أو تقديم معلومات غير صحيحة، أو تجاوز المدة القانونية للإقامة، تُعد جريمة خطيرة تستوجب عقوبات صارمة.
وأشار البلاغ إلى أن نظام التأشيرات في الولايات المتحدة يُعد من أكثر الأنظمة أمانا في العالم، وأن الجهات المختصة تواصل تعزيز التدقيق الأمني لضمان نزاهته ومنع أي استغلال غير قانوني له.
وحذرت السلطات الأمريكية من المخاطر الكبيرة التي قد تحذق بالمهاجرين غير الشرعيين خلال محاولاتهم الوصول إلى الولايات المتحدة، حيث يتعرض العديد منهم لاستغلال العصابات الإجرامية وعصابات الاتجار بالبشر، ما يعرضهم للابتزاز، والعنف، وحتى الاعتداءات الجسدية.
وذكرت الولايات المتحدة أنها تعمل بشكل وثيق مع دول المنطقة لمنع تدفق المهاجرين غير النظاميين قبل وصولهم إلى الحدود الأمريكية، وذلك في إطار سياستها الرامية إلى حماية الأمن الداخلي والحد من التداعيات الإنسانية للهجرة غير الشرعية.
وتوعدت الولايات المتحدة الأمريكية بتشديد العقوبات على الأفراد والمنظمات التي تسهل الهجرة غير القانونية، بما في ذلك عصابات التهريب وتجار البشر، وكذلك المسؤولين الحكوميين المتواطئين في دول أخرى.
وأورد البلاغ تصريح وزير الخارجية الأمريكي؛ ماركو روبيو، الذي كشف عن سياسة جديدة تقوم على فرض قيود على التأشيرات، تستهدف المسؤولين الحكوميين في قطاعات الهجرة والجمارك والموانئ الذين يُشتبه في تقاعسهم عن منع تدفق المهاجرين غير الشرعيين، إلى جانب العاملين في قطاعات النقل والسياحة الذين يُساهمون في تسهيل عمليات الدخول غير القانوني.
واستطردت الحكومة الأمريكية أن مخاطر الهجرة غير الشرعية تفوق أي فوائد محتملة، مشيرة إلى أن المهاجرين غير النظاميين يواجهون تهديدات جسدية وقانونية خطيرة، تشمل إمكانية التعرض للعنف أو الوقوع ضحايا لجماعات إجرامية، فضلا عن مواجهة إجراءات قانونية قد تؤدي إلى السجن، الترحيل، والحظر الدائم من دخول الولايات المتحدة.
ودعت السلطات أي شخص يقيم في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني إلى مغادرة البلاد بشكل طوعي قبل اتخاذ إجراءات قسرية بحقه، مشددة على أن الامتثال للقوانين هو الحل الوحيد لتجنب العواقب الوخيمة للهجرة غير النظامية.