قالت سميرة سيطايل، سفيرة المملكة المغربية بفرنسا، يوم أمس الثلاثاء 20 يناير الجاري، إن الحملة التي رافقت مباريات كأس إفريقيا للأمم، وما روج خلالها من اتهامات حول “شراء المباريات” والتلاعب التحكيمي، لا تسيء إلى المغرب فقط، بل تكرس فكرة نمطية مفادها أن “كل شيء في إفريقيا يُباع ويُشترى”، معتبرة أن احترام الشعوب هو الكأس الحقيقي الذي ظفرت به المملكة.
وأوضحت سيطايل، في تصريح خاص لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أنها لا ترغب في الخوض في تفاصيل المباراة، معتبرة أن “هذه هي الرياضة، وهذا هو قانون الرياضة”، غير أنها انتقدت الأسلوب الذي سلكه خصوم المغرب، ووصفته بأنه “دنيء جدا، ووضيع إلى أبعد الحدود، ومقزز”، عبر خلط الأمور بشكل غير أخلاقي تجاوز حدود المنافسة الرياضية المشروعة.
وأضافت أن الاتهامات التي تم الترويج لها منذ انطلاق هذه المنافسة القارية، والمتعلقة بالتحكيم وشراء المباريات، لا تسيء فقط إلى المغرب، بل تمس بصورة القارة الإفريقية بأكملها، لأنها تكرس الفكرة التي تزعم أن كل شيء يُباع ويُشترى في إفريقيا، وقالت: “لم نشترِ نصف نهائي كأس العالم، ولم نشترِ كأس العالم لأقل من 20 سنة، ولم نشترِ كأس العرب، لم نشترِ شيئا”.
وأكدت سفيرة المغرب بفرنسا أن احترام الشعوب كان الكأس الحقيقي الذي توج به المغرب من استضافته لهذه البطولة، مشيرة إلى أن “كأس إفريقيا للأمم هي الأكثر مشاهدة في العالم”، وأن ما يزيد عن 2.5 مليار شخص تابعوا هذه التظاهرة.
وأشادت سيطايل بمستوى تنظيم هذه التظاهرة القارية وبقدرة المغرب على احتضان التنوع الإفريقي، قائلة: “ما ربحناه هو احترام لا يمكن قياسه ولا تقدير حجمه. لا يمكن تحديد مقدار الاحترام الذي يحظى به بلد استطاع أن يستقبل على أرضه كل هذا التنوع الإفريقي دون أن تقع أي هفوة أو أي مشكلة”.
وشددت على أن هذا النجاح يعكس قوة المغرب، وقوة الشعب المغربي، وقوة ملك استطاع أن يوحد ويجمع ويلم الشمل، مضيفة: “قد يحقدون علينا بسبب ذلك، لكننا لا نحقد عليهم. نحن نتقدم إلى الأمام. لا نملك الوقت للبكاء، فالمغرب يتقدم”.

