أسفي: مراسلة خاصة
عرفت مدينة آسفي، منذ زوال اليوم الأحد، تساقطات مطرية قوية وغير مسبوقة في ظرف زمني وجيز، ما أدى إلى تشكل سيول جارفة اجتاحت عددا من الأحياء، خصوصا جنان الفسيان، بياضة، والأحياء العليا المحاذية للمدينة القديمة، مخلفة أضرارا مادية جسيمة وحالة من الهلع في صفوف الساكنة.
وحسب معطيات أولية ومعاينات ميدانية مدعومة بالصور المتداولة، فقد تركزت أخطر بؤر الفيضانات على مستوى باب الشعبة، الذي يعد من أدنى النقاط الطبوغرافية بالمدينة، ويجاور واد الشعبة الذي يفترض أن يصرف مياه الأمطار في اتجاه البحر عبر قناة تحت أرضية.
غير أن قوة السيول وحجم التساقطات فاقا الطاقة الاستيعابية لقنوات التصريف، ما أدى إلى انقلاب مسار المياه واقتحامها الممر التاريخي لباب الشعبة.
وبفعل هذا الوضع، اندفعت كميات هائلة من المياه والأوحال نحو قيسارية المدينة القديمة، التي تضم ما يقارب 120 دكانا تجاريا، إضافة إلى عدد من المنازل الآهلة بالسكان، حيث فُوجئ التجار والساكنة بارتفاع منسوب المياه في وقت قياسي، دون سابق إنذار، ما حال دون إنقاذ الممتلكات أو مغادرة الأماكن في الوقت المناسب.
وأكد شهود عيان أن المياه غمرت المحلات التجارية بالكامل، وأتلفت سلعاً وبضائع تقدر قيمتها بمبالغ مهمة، خاصة لدى التجار الصغار الذين يعتمدون على هذه الأنشطة كمورد رزق وحيد.
كما تسربت السيول إلى المنازل المجاورة، محاصرة عددا من الأسر، في مشاهد أعادت إلى الواجهة هشاشة البنية التحتية وصعوبة تدبير مخاطر الفيضانات في الأحياء العتيقة.
وإلى حدود كتابة هذه السطور، لا يزال مصير عدد من الأشخاص مجهولا، بعدما باغتتهم السيول داخل منازلهم أو دكاكينهم أو أثناء تواجدهم كزوار بالمنطقة، ما زاد من حدة القلق والترقب وسط الساكنة وأقارب المفقودين، في انتظار تدخلات الإنقاذ وتوضيح الحصيلة الرسمية.
وقد استنفرت هذه التطورات مختلف المصالح، حيث حلت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية بعين المكان، وشرعت في عمليات التدخل، شملت إجلاء محاصَرين، وضخ المياه، وتأمين الممرات الخطرة، وسط صعوبات كبيرة بسبب قوة الجريان وضيق الأزقة التاريخية.
وتعيد هذه الفيضانات إلى الواجهة إشكالية تدبير مياه الأمطار بالمدينة، خاصة في المناطق المنخفضة والقريبة من المجاري المائية، وضرورة مراجعة شبكات الصرف الصحي، وصيانة القنوات التحت أرضية، فضلا عن إعداد مخططات استباقية للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية التي باتت تتكرر بفعل التغيرات المناخية.
في انتظار صدور بلاغات رسمية توضح حجم الخسائر وعدد المتضررين، تعيش المدينة على وقع حالة من الترقب والحزن، فيما يطالب المواطنون بفتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأرواح والممتلكات، وضمان عدم تكرار هذا السيناريو المأساوي مستقبلا.
يتواصل حصاد الحبوب في إقليم جرسيف برسم الموسم الفلاحي 2025-2026 في ظروف وُصفت بالجيدة. ويأتي…
تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل موجة حر، وزخات رعدية مع هبات رياح وتساقط البرد.…
نفى لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن يكون المغاربة "غاضبين" من…
كشف تقرير استشرافي حديث عن مؤشرات مقلقة بشأن واقع الحياة السياسية بالمغرب. وأظهر أن أكثر…
حوّل المايسترو المغربي أمين بودشار منصة النهضة بالرباط، مساء الجمعة، إلى كورال جماعي مفتوح، بعدما…
حذّر مدرب المنتخب الهولندي، رونالد كومان، من صعوبة المواجهة المقبلة أمام المنتخب المغربي في كأس…
This website uses cookies.