عرضت مجموعة شابات من أجل الديمقراطية، مساء أمس الثلاثاء 14 أبريل 2026، بمقر نادي المحامين بالرباط، الفيلم الوثائقي “مدافعات عن الحقوق بدون حقوق”. وسط حضور حقوقي لافت.
وعرض الوثائقي قصص نساء كرسن جزءا من حياتهن للدفاع عن قضايا حقوق الإنسان. مسلطا الضوء على مختلف أشكال التضييق التي تعرضن لها خلال مساراتهن النضالية. وقد تنوعت هذه المسارات بين العمل داخل منظمات حقوقية. والمشاركة في ساحات الاحتجاج. أو تولي مسؤوليات داخل المجالس المنتخبة.
ومن بين الشهادات المؤثرة التي تضمنها الوثائقي، شهادة أمل، الملقبة بـ”أيقونة حراك جرادة”. حيث حكت جانبا من المضايقات التي واجهتها منذ مشاركتها في المسيرات الاحتجاجية التي شهدتها مدينتها، وسنها لا يتجاوز آنذاك 11 سنة.
كما كشفت، ضمن شهادتها، عن صدمتها بعد حصولها على معدل صفر في المؤسسة التعليمية التي كانت تتابع بها دراستها، تزامنا مع انخراطها في الاحتجاجات. وقد أشارت إلى مساومتها باستكمال دراستها والحصول على سكن لائق. مقابل التخلي عن تبني مطالب حراك جرادة.
سارة سوجار إحدى الوجوه النسائية لحركة عشرين فبراير، والمحامية المتمرنة بهيئة الرباط، بدورها كانت من بين النساء اللواتي قدمن شهادتهن بخصوص تجربتها في حركة عشرين فبراير.
وأشارت سوجار، إلى أن المدافعات عن حقوق الإنسان، أصبحن أكثر ظهورا وبروزا، خلال موجة الاحتجاجات التي عرفتها سنة 2011. موردة أن الظهور بالفضاء العام يزيد من إمكانية التعرض للمضايقات.
ويندرج عرض هذا الوثائقي الوثائقي، ضمن الدينامية المتواصلة التي تقودها المجموعة لتقديم ومناقشة تقريرها السنوي حول وضعية المدافعات عن حقوق الإنسان بالمغرب.
ويعد الفيلم امتدادا بصريا وتوثيقيا لتقرير المجموعة. إذ يرصد بدقة مختلف أشكال الانتهاكات والتحديات التي تواجه النساء المنخرطات في العمل الحقوقي في ظل السياقات الراهنة.

