مجتمع

شوطى لسفيركم: جاءت أجيال ترى كل ما له علاقة بالعربي والإسلامي عدوا

قال يحيى شوطى،الباحث في القضايا الأمازيغية، إن المغرب قد استطاع تدبير تعدده اللغوي والثقافي بشكل جعله يعيش في سلام بعيدا عن الصراعات، في المقابل جاءت أجيال تعتبر كل ما له علاقة بالمكون العربي والإسلامي عدوا وتهديدا.

وكشف يحيى شوطى، وهو متخصص في اللسانيات الاجتماعية والتخطيط اللغوي، في حوار أجراه معه موقع سفيركم الإلكتروني، في إطار برنامج “حكامة“، الذي يقدمه الكاتب المغربي جمال بندحمان، والذي يبث في القناة الرسمية للموقع على اليوتيوب، أن المغرب قد نأى بنفسه عن عيش الصراع اللغوي والثقافي والعرقي بفضل نجاعة تدبيره للتعدد الثقافي، مستطردا بأنه يجري الآن “الاشتغال على نقاط الخلاف لتضخيم الوضع”.

وفي هذا الإطار قال شوطى “الحمد لله المغرب، عاش في تاريخ ممتد من التعدد، ودبرنا هذا التعدد اللغوي والثقافي بشكل مكن البلاد من تجنب عيش صراع هوياتي وعرقي ولغوي”، مبرزا أنه يجب الانتباه إلى محاولات تضخيم نقاط الخلاف، قائلا: “عدم الوعي للأسف الشديد بحقيقة أنه يتم الاشتغال الآن على مواطن التوتر والخلاف، ويتم تسليط الأضواء حولها من أجل تضخيم الموضوع”، مضيفا أن هذا الأمر يوجد حتى في الفيزياء، حين يتعلق الأمر بالفعل ورد الفعل.

وأردف شوطى قائلا إن من كان يشتغل في البداية على قضية الأمازيغية بالمغرب لم يكن يعتبر أن المكون العربي والإسلامي يشكل أي تهديد على قضية الأمازيغية، مؤكدا أنه كان ينظر إليهما على أنهما عنصرا ثراء للثقافة المغربية.

وتابع الباحث بالقول،”من تابع موضوع الأمازيغية، والراعي الأول الذي كان يشتغل على الأمازيغية كان واعيا بهذا الموضوع، فلم يكن له أبدا أي مشكل مع الهوية العربية الإسلامية في المغرب، بالعكس كان يعتبرها موضوع ثراء”.

وحذر من أن هذين المكونين تنظر إليهما أجيال اليوم على أنهما عدويين للقضية الأمازيغية، مشددا على أن المغرب ينظر إلى اللغة العربية بما أسماه بـ”المنطق الحضاري”، حيث قال: “توالت الأمور وجاءت أجيال ربما ترى في كل ما له علاقة بالعربي والإسلامي عدو، وهذا غير صحيح، لأنه حتى تناول العربية في المغرب لا نتناولها بمنطق عرقي بل بمنطق حضاري”.

وخلص بالقول أن الجهل بمجموعة من المعلومات المرتبطة بتاريخ المغرب، والتي تفسر هذا التعدد اللغوي والثقافي الذي يزخر به المغرب، يمكن أن يسقطه في صراعات، قائلا: “صحيح أنه عندنا وشائج، وننتمي إلى حوض حضري كبير كان فيه الدين الإسلامي والمكون العربي حاضر، فلذلك عدم الوعي بهذه الأمور من شأنه أن يوقعنا في مطبات أو الدخول في صراعات يبقى المغرب في غنى عنها”.

Shortened URL
https://safircom.com/dvzn
أمينة مطيع

Recent Posts

المغرب وسويسرا يعززان الشراكة بملفات الهجرة وحوار سياسي موسع

تتجه العلاقات المغربية السويسرية نحو مأسسة أعمق للشراكة الثنائية. حيث انتقل البلدان من مرحلة التنسيق…

20 دقيقة ago

تازة تستعيد طقوس “تقطير الزهر” بمشاركة فنانين وباحثين

عادت طقوس تقطير الزهر التقليدية لتنعش أزقة المدينة العتيقة بتازة، مع انطلاق فعاليات الدورة السابعة…

49 دقيقة ago

انتحال صفحة مسرح محمد الخامس للنصب على الجماهير

وجدت مؤسسة مسرح محمد الخامس بالرباط نفسها في مواجهة حملة "نصب رقمي" منظمة. بعدما عمد…

ساعة واحدة ago

الطالبي العلمي: الحكومة اختارت “العمل السياسي الشاق” لتفعيل الدولة الاجتماعية رغم الانتقادات

أكد راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة الحالية اختارت…

ساعتين ago

ناشرو الصحف بالمغرب يطالبون البرلمان بإسقاط مشروع قانون “المجلس”

تواجه الحكومة المغربية موجة رفض واسعة لمشروع القانون رقم 26.09 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني…

ساعتين ago

أكاديميون يقاربون الإدارة في عصر الذكاء الاصطناعي ووسيط المملكة يدعو للمواكبة لكن بحذر

احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، بالرباط، صباح اليوم الاثنين 27 أبريل 2026، الجلسة…

3 ساعات ago

This website uses cookies.