كشفت دراسة حديثة، عن تواجد طفيلي على مستوى الدماغ، يتحكم في النمل وسلوكه، ويحوله إلى “زومبي” مسلوب الإرادة، وأنه يتميز بدهائه الكبير.
وأشار المشرفون على هذه الدراسة، التي نشرت نتائجها في مجلة “Journal Behavioral Ecology“، أن هذه الطفيليات التي تسمى “مثقوبة الكبد” أو “ديكروكويليام ديندريتيكام”، تتحكم في حركات النمل وسلوكه، وتجنبه الحرارة العالية كي تعيش لفترة أطول، وذلك من أجل أن تتمكن من نشر الطفيلي إلى حاضنين آخرين.
ويعتبر هذا الطفيلي من الطفيليات التي تصيب مجموعة من الحيوانات، كما أن احتمالية انتقالها إلى الإنسان واردة، حيث تقوم بغزو جسم معين، وتضع البيض بداخله ليصبح مضيفا، وفي حال وصل هذا البيض إلى طعام كائن آخر سينتقل إليه.
وأكد الباحثون أن هذه الطفيليات فائقة الذكاء، حيث قال بريان لوند فريدنسبورغ، وهو مشارك في الدراسة: “إن صعود النمل قمم النباتات، عندما ترعى الماشية أو الغزلان، خلال ساعات الصباح والمساء الباردة، ثم النزول مرة أخرى لتجنب أشعة الشمس القاتلة، يعد أمرا ذكيا للغاية”.
وتابع المتحدث ذاته، أن قدرة الطفيلي على جعل النمل يختبئ في الأوقات الحارة جدا تؤكد دهائه، حيث قال: “النتائج التي توصلنا إليها، تكشف أن الطفيلي أكثر تطورا مما كنا نعتقد”.
وقام الباحثون في هذه الدراسة، بوضع علامات على العشرات من النمل المصاب وغير المصاب بالطفيلي، في غابات “بيدستروب” بالدانمارك، وقضوا اليوم بأكمله وهم يراقبون حركة النمل وسلوكه، ووجدوا أنه حين ترتفع درجة الحرارة، ينزل النمل المصاب تحت العشب ويختبئ، ولا يصعد مجددا حتى تنخفض، وذلك على عكس النمل غير المصاب.
وواصل بريان لوند فريدنسبورغ: “وجدنا علاقة واضحة بين درجة الحرارة وسلوك النمل. كنا نمزح في شأن العثور على المفتاح الذي يحول النمل إلى زومبي”.
ودهاء الطفيلي لا يقتصر فقط، على تجنب الشمس لضمان قضاء فترة أطول داخل النمل المضيف، بل يتجاوزه إلى دفع النمل المصاب، إلى الصعود على سطح النباتات كي يأكلها كائن آخر، ومن ثم ينتقل إليه، ويبدأ دورة حياة جديدة.
وأكدت الدراسة، أن الطفيلي حين يدخل إلى جسم نملة معينة، ينقسم إلى مجموعتين، مجموعة أولى فيها طفيلي واحد يذهب مباشرة إلى الدماغ، كي يغير من تركيبته ويمنحه أوامر جديدة، فيما تذهب المجموعة الثانية مباشرة إلى البطن، وتحيط نفسها بغلاف أو كبسولة تبقيها محمية، وتبقى هناك منتظرة دورة حياة جديدة في جسم آخر.
وفي بيان صحفي، أصدرته جامعة “كوبنهاغن”، لفتت إلى أن الطفيلي الذي يذهب إلى الدماغ، يلعب دورا إيثاريا، حيث يضحي بنفسه من أجل الفريق الذي يتواجد في البطن، مشيرة إلى أن هذا السلوك الإيثاري يتم رصده في عالم الحيوانات.
وختم فريدنسبورغ تصريحه للمجلة، قائلا: “نحن نعلم الآن أن درجة الحرارة، تحدد متى يسيطر الطفيلي على دماغ النمل، لكننا ما زلنا في حاجة إلى معرفة أي مزيج من المواد الكيماوية، يستخدمه الطفيلي لتحويل النمل إلى زومبي”.
دخلت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على خط الجدل الذي أثارته تصريحات رئيس الاتحاد الأوروبي…
تعرضت شابة تبلغ من العمر 22 سنة، مساء أمس السبت، لاعتداء خطير تخللته أفعال عنف…
أثارت النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، خديجة أروهال، موضوع حضور الإعلام الأمازيغي في التظاهرات…
تقدمت وزارة الخارجية اللبنانية بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل، تتعلق بقيام الجيش…
حوّل تعادل المغرب والبرازيل، بهدف لمثله، افتتاح المجموعة الثالثة في مونديال 2026 إلى حدث تجاوز…
خطف الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي الأضواء خلال مواجهة المنتخب المغربي أمام البرازيل، مساء أمس…
This website uses cookies.