اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، قرارًا تاريخيًا يدين استعباد الأفارقة وتجارة الرقيق عبر الأطلسي، في خطوة وصفها مراقبون بأنها اعتراف دولي رسمي بالظلم التاريخي الذي تعرض له ملايين الأفارقة.
تم التصويت على القرار بحضور 178 دولة عضوًا، حيث أيدته 123 دولة، بينما عارضته 3 دول، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين، وامتنع 52 دولة عن التصويت.
وصوت المغرب لصالح القرار، رفقة كافة الدول الافريقية، فيما امتنعت عن التصويت كافة دول الاتحاد الأوروبي.
ووفق مراقبين، يعكس هذا الانقسام الدولي حساسية ملف التعويضات والاعتراف الرسمي بالمسؤولية التاريخية، حيث ما زالت بعض الدول تعتبر أن معالجة آثار العبودية مسألة رمزية وليست ملزمة قانونيًا.
ينص القرار على أن استعباد الأفارقة وتجارة الرقيق القائمة على أساس عرقي تُعد من أخطر الجرائم ضد الإنسانية. كما يدعو إلى:
• الاعتراف الرسمي بالظلم التاريخي الذي تعرض له ملايين الأفارقة وأحفادهم.
• فتح نقاش دولي حول التعويضات وجبر الضرر.
• معالجة آثار التمييز العنصري المستمرة، المرتبطة بجذور العبودية.
وأكد القرار على أن الهدف ليس فقط توثيق التاريخ، بل اتخاذ خطوات عملية لمعالجة الإرث العميق لهذه الجرائم على المجتمعات المعاصرة.
تجارة الرقيق عبر الأطلسي استمرت لأكثر من ثلاثة قرون، بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر، حيث تم ترحيل ما بين 12 و15 مليون إفريقي قسرًا إلى الأمريكتين وأوروبا، وتعرض ملايين آخرون للوفاة خلال الرحلة.
وتشير الدراسات إلى أن هذه العملية خلفت آثارًا اقتصادية واجتماعية وثقافية مستمرة، بما في ذلك عدم المساواة العرقية، الفقر المزمن، والهويات المفقودة في المجتمعات الأفريقية والأمريكية على حد سواء.
ورحبت دول أفريقية، على رأسها غانا ونيجيريا، بالقرار، معتبرة إياه خطوة نحو العدالة التاريخية والاعتراف بالحق في التعويض.
وقال وزير الشؤون الخارجية الغانى في تصريح للصحافة:
“هذا القرار خطوة مهمة لإحقاق العدالة التاريخية، ويعطي صوتًا لمن فقدوا حياتهم وحقوقهم عبر قرون من الظلم.”
من جانبه، أكد أمين عام الأمم المتحدة أن القرار، رغم كونه غير ملزم قانونيًا، يحمل دلالات سياسية وأخلاقية قوية، داعيًا الدول إلى التعاون لمعالجة آثار العبودية على المجتمعات الحالية.
لم يكن القرار وليد اليوم فقط، بل جاء بعد سنوات من الدعوات الأفريقية والدولية للاعتراف بالإرث التاريخي للعبودية.
• في 2007، بدأت مبادرة الأمم المتحدة للاعتراف الدولي بـ”اليوم الدولي لإحياء ذكرى تجارة الرقيق عبر الأطلسي”.
• في 2015، تقدمت عدة دول أفريقية بمشروع قرار لمطالبة الدول الأوروبية بالاعتذار رسمياً عن تجارة الرقيق.
• اليوم، يمثل القرار الأخير تطورًا ملموسًا في الضغط السياسي والدبلوماسي الأفريقي داخل الأمم المتحدة.
رغم الطابع الرمزي للقرار، يشير المراقبون إلى أن الطريق لا يزال طويلًا، ويواجه تحديات تتعلق بـ:
• آليات التعويض الفعلي للضحايا وأحفادهم.
• الحصول على اعتراف رسمي من الدول التي شاركت في تجارة الرقيق.
• معالجة التمييز العنصري المستمر، الذي يعد امتدادًا للآثار التاريخية للعبودية.
ويعتبر القرار بداية مسار دبلوماسي طويل قد يؤدي مستقبلاً إلى تفاهمات دولية حول التعويضات والعدالة التاريخية.
يمثل القرار الأممي خطوة تاريخية نحو إعادة الاعتبار لضحايا العبودية الأفريقية، ويضع على طاولة النقاش الدولي قضايا العدالة. التاريخية والاعتذار الرسمي والتعويضات.
وعلى الرغم من كونه غير ملزم قانونيًا، إلا أن الدلالات السياسية والأخلاقية للقرار قوية، وتعكس تنامي الدور الأفريقي في توجيه النقاشات الدولية حول الحقوق والتاريخ والعدالة.
بقلم: يوسف المساتي قبل أشهر تداول عدد من المغردين مقطع فيديو لرائدي الفضاء السعوديين ريانة…
شدد عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، عبد العلي حامي الدين، اليوم الأحد، على أن…
قررت الجمعية المغربية لمستودعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب التراجع عن قرار خوض إضراب وطني كان…
شهدت شوارع العاصمة المغربية، صباح اليوم الأحد 19 أبريل، خروج عشرات الآلاف من المواطنين في…
تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس، التي تستعد لاستقبال الملك محمد السادس في زيارة دولة…
توصلت جماعة الدار البيضاء والمركزيات النقابية الممثلة لقطاع النظافة إلى اتفاق رسمي ينهي حالة الترقب…
This website uses cookies.