أعاد انتخاب عثمان سونكو رئيسا للجمعية الوطنية في السنغال ترتيب المشهد السياسي بعد أربعة أيام من إقالته من رئاسة الحكومة، في وقت عيّن فيه الرئيس باسيرو ديوماي فاي البنكي والوزير السابق أحمدو الأمينو محمد لو على رأس الجهاز التنفيذي.
وجاءت هذه التحركات في ظرف سياسي ومالي دقيق، بعد أشهر من التوتر بين فاي وسونكو، وهما الحليفان السابقان داخل حزب “باستيف”. وانتقلت الأزمة بذلك من الحكومة إلى البرلمان، حيث يمتلك الحزب أغلبية واسعة.
عيّن الرئيس السنغالي أحمدو الأمينو محمد لو رئيسا للوزراء، بعد ثلاثة أيام من إقالة سونكو. ويُقدَّم لو باعتباره قريبا من الملفات الاقتصادية والمالية، بحكم تجربته السابقة داخل البنك المركزي لدول غرب إفريقيا وتوليه حقيبة وزارية.
وتأتي هذه التسمية بينما تواجه السنغال وضعا ماليا صعبا، مع دين بلغ 132 في المائة من الناتج الداخلي الخام. وشكّل تدبير هذا الملف إحدى نقاط الخلاف بين الرئيس ورئيس حكومته السابق.
ويرغب فاي في فتح نقاش مع صندوق النقد الدولي حول برنامج دعم جديد، بينما كان سونكو يدافع عن مقاربة أكثر سيادية في معالجة الأزمة المالية.
وقال أحمدو الأمينو محمد لو، في أول تصريح بعد تعيينه، إن “السنغال بلد آمن وقابل للحياة وينوي أن يبقى كذلك”. وأضاف أن الأمر “لا يتعلق بتغيير في الاتجاه، بل في المنهج”، مع حديثه عن الشفافية والسيادة الاقتصادية والثقافية.
انتخب النواب عثمان سونكو، الثلاثاء، رئيسا للجمعية الوطنية، خلال جلسة قاطعتها المعارضة ووصفت ما جرى بأنه “انقلاب مؤسسي”. وجاء انتخابه بعد استقالة رئيس الجمعية الوطنية المالك نديياي، المحسوب على سونكو.
وحظي سونكو بتصفيق نواب حزبه “باستيف”، الذي يتوفر على 130 مقعدا من أصل 165 داخل البرلمان. وبهذا المنصب، أصبح سونكو ثاني شخصية في الدولة، ما يجعل الرئيس فاي مضطرا للتعامل معه في تمرير الإصلاحات.
وأكد سونكو، في خطاب بلغة الولوف، أنه لن يستعمل منصبه الجديد لإحداث فوضى مؤسسية أو أزمة مع رئيس الجمهورية. وشدد على أن الجمعية الوطنية ستصوت على القوانين بناء على المصلحة العامة.
بدأت العلاقة بين فاي وسونكو من تحالف سياسي وثيق. فقد مُنع سونكو من الترشح للانتخابات الرئاسية بسبب إدانة في قضية تشهير، قبل أن يدفع بذراعه اليمنى باسيرو ديوماي فاي لخوض السباق بدلا منه.
وفاز فاي بالرئاسة سنة 2024، ثم عيّن سونكو رئيسا للحكومة. غير أن الخلافات ظهرت لاحقا بين الرجلين، خصوصا حول معالجة الأزمة المالية، وطريقة التعامل مع ملفات قضائية مرتبطة بمسؤولين سابقين في عهد الرئيس السابق ماكي سال.
وتتهم السلطات الجديدة مسؤولين سابقين بسوء التدبير وبالارتباط بأحداث العنف السياسي التي شهدتها السنغال بين 2021 و2024، والتي خلفت عشرات القتلى.
قاطع نواب المعارضة جلسة انتخاب سونكو، معتبرين أن الأغلبية تحاول فرض مسار مؤسسي بالقوة. ووصفت عائشة تال سال، رئيسة نواب الائتلاف المعارض الرئيسي، ما يجري بأنه “انقلاب مؤسسي”.
ويضع انتخاب سونكو رئيسا للجمعية الوطنية السنغال أمام توازن سياسي جديد. فالرئيس عيّن رئيس حكومة أقرب إلى الملفات المالية، بينما عاد رئيس حكومته السابق إلى موقع دستوري وازن، داخل برلمان تسيطر عليه أغلبيته الحزبية.
تلقّى عدد من زبناء شركة تونسي تيليكوم رسالة سياسية مفاجئة عبر تطبيقها الرقمي، بدل إشعار…
عرفت محطة أولاد زيان بالدار البيضاء، صباح الثلاثاء، حركة سفر هادئة نسبيا قبل عيد الأضحى،…
أصدرت الوكالة الوطنية للمياه والغابات خرائط تنبؤ جديدة لتحديد المناطق الأكثر تعرضا لخطر الحرائق الغابوية،…
فاز المنتخب المغربي على بوروندي بخمسة أهداف دون رد، في مباراة ودية جرت، الثلاثاء، بمركب…
أكد السفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتيه، أن الحوار الفرنسي الجزائري لم يعد خيارا سياسيا…
قبل يوم واحد فقط من حلول عيد الأضحى، بدت “رحبة” المنزه بالرباط، صباح الثلاثاء، أقل…
This website uses cookies.