الرئيسي

عمر بنجلون: نحتاج إلى شرطة للأسعار و”الأحزاب الانتخابوية” تفرغ المؤسسات من مضمونها الديمقراطي

في ظل استمرار موجة الغلاء والارتفاعات المتتالية في أسعار المواد الأساسية التي تثقل كاهل الطبقات الاجتماعية المتوسطة والفقيرة، ومع تزايد التساؤلات حول فعالية الإجراءات الحكومية، أجرت “سفيركم” حوارا مع عمر محمود بنجلون، عضو المجلس الوطني لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، للوقوف على أسباب فشل ضبط الأسعار، وحدود تدخل الدولة، وأزمة الثقة في المؤسسات.

لماذا فشلت كل الإجراءات الحكومية المعلنة في كبح ارتفاع الأسعار بشكل ملموس؟

-كما سميتها فهي “معلنة”، لأن محاربة الاحتكار والمضاربة والإثراء غير المشروع لها مقوماتها المؤسساتية والتشريعية والإدارية والمادية والسياسية. في هذا الباب، يجب خلق “شرطة للأسعار والمنافسة” تستجيب للصالح العام والقدرة الشرائية للمغاربة وفق الدخل المعلن. كما ينبغي الحد من ظواهر “الفراقشية” الذين يمركزون بين أيديهم الموارد الأساسية في بعض المجالات، ليعيدوا توزيعها بأسعار فاحشة، كما يحدث في المدن الساحلية أو خلال المواسيم الدينية.

إلى جانب ذلك، يجب تسقيف الاستثمار في العقار، لأنه أصبح آلية لتبييض الأموال، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على ارتفاع أسعار السكن، ويعيق ولوج الطبقات الوسطى والشعبية إلى الملكية، خصوصا في المدن الكبرى حيث تصطدم هذه الفئات بأثمنة خيالية.

هل الدولة عاجزة عن ضبط السوق أم أن هناك مصالح أقوى من منطق المنافسة؟

-نحن أمام جدلية وتدافع تاريخي بين السوق والدولة. فالدولة القوية هي التي تُحَوْكِم السوق كي يخدم الصالح العام والمصالح الأساسية للمواطنين، لا أن يكون في خدمة طبقة مالية مهيمنة تبرر تموقعها الادخاري بكونها تنمي قدرتها الاستثمارية. هذه حجة يراد بها باطل إذا ما فحصنا أرقام الاستثمار الداخلي وعلاقتها بمعدلات التنمية في المملكة المغربية.

كيف يمكن تفسير الفجوة بين النصوص القانونية وضمان الإحساس الفعلي بالعدالة لدى المواطن؟ وما تفسيركم لتراجع الثقة في المؤسسات؟

-القانوني العام يساهم نسبيا في بناء هذه الثقة، لكن بشرط تملك الإنتاج التشريعي من خلال مؤسسات ديمقراطية تمثل فعليا الإرادة الشعبية.
في المقابل، فإن انعدام المشروعية السياسية لدى الأحزاب الانتخابوية التي تستحوذ على الفعل المؤسساتي عبر انتخابات فاقدة للمصداقية بسبب الفساد والتزوير، ينعكس سلبا على جودة الناتج التشريعي.

كما أن للفاعل السياسي والإداري والقضائي دورا حاسما في تنزيل القوانين والدستور، والانتصار للوطن والمواطنة. ويتحقق ذلك حين يكون هذا الفاعل قدوة في النزاهة والمشروعية العلمية والمهنية، لا عنصرا من عناصر القمع المعنوي عبر التعسف في استعمال النصوص ضد مصالح المغاربة، أو تحويلها إلى آلية للاغتناء الشخصي على حساب المصلحة العامة.

Shortened URL
https://safircom.com/v66h
سفيركم

Recent Posts

الدار البيضاء تتحول إلى عاصمة للطب بـ 12 ألف زائر مهني

احتضنت العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، انطلاق فعاليات الدورة الخامسة للمعرض الدولي للصحة "Morocco Medical Expo…

10 ساعات ago

من “التعجيرة” إلى الزليج.. تطوان تبهر العالم بكنوزها التراثية في احتفالية 2026

تتحول مدينة تطوان، "الحمامة البيضاء"، إلى منصة دولية للاحتفاء بالذاكرة والهوية، حيث تسلط سبعة معارض…

10 ساعات ago

الجيش الموريتاني يُجبر مركبات للبوليساريو على الانسحاب نحو الجزائر

أفادت مصادر إعلامية موريتانية، بأن وحدات من الجيش الموريتاني، تدخلت لإيقاف تحرك عدد من المركبات…

10 ساعات ago

اختلاسات مالية تضع مسيري جامعة الكيك بوكسينغ في مفترق الطرق

وضعت شبهة اختلاسات مالية، وغياب الشفافية على مستوى المعاملات المالية، مسيري الجامعة الملكية المغربية للكيك…

11 ساعة ago

نجيب لـ”سفيركم”: الحوار الاجتماعي لم يكن في مستوى التطلعات وتقليص ساعات العمل أهم ما فيه

حظيت مخرجات الحوار الاجتماعي المركزي، التي أعلنت عليها رئاسة الحكومة، يوم أمس الخميس 17 أبريل…

11 ساعة ago

مقتل جندي فرنسي وإصابة ثلاثة من اليونيفيل في جنوب لبنان

لقي جندي فرنسي حتفه وتعرض ثلاثة آخرون لإصابات بجروح، خلال عملية لإزالة ذخائر على طريق…

12 ساعة ago

This website uses cookies.