شرع المغرب في تنفيذ عملية إنسانية تستهدف إعادة مهاجرين إلى غينيا، انطلاقاً من مدينة الداخلة. بعد نجاة أغلبهم من حادث غرق في المياه الإقليمية للمملكة.
تعزيز مسار العودة الطوعية
واستقبل مطار كوناكري الدولي أولى الرحلات الجوية التابعة للخطوط الملكية المغربية، وعلى متنها الفوج الأول من المواطنين الذين اختاروا العودة إلى بلدهم. وتأتي هذه الخطوة في إطار تنسيق ثنائي يهدف إلى تسهيل التحاق المهاجرين بأسرهم. حيث من المرتقب أن تشمل العمليات المتتالية في الأيام المقبلة ما مجموعه 360 شخصاً.
وفي هذا السياق، قدمت السلطات المختصة مواكبة طبية ونفسية شاملة للعائدين قبل ترحيلهم، لضمان ظروف إنسانية تحترم السلامة الجسدية والمعنوية للمستفيدين من هذه المبادرة. خاصة بعد الصدمة المرتبطة بحادث الغرق الذي تعرضوا له في وقت سابق.
تقدير غيني للمبادرة المغربية
من جانبه، أعرب وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإفريقي والغينيين المقيمين بالخارج، موريساندا كوياتيه، عن شكر وامتنان بلاده العميق للملك محمد السادس على هذه المبادرة الإنسانية. وأكد كوياتيه، في تصريح صحفي بمناسبة وصول الفوج الأول، أن كوناكري ستظل تتذكر دائماً هذا الدعم. الذي يعكس عمق الروابط الأخوية.
وأشاد الوزير الغيني بالجهود الحثيثة التي بذلتها السلطات المغربية لإنقاذ ومساعدة المواطنين الغينيين ضحايا حادث الغرق. معتبراً أن هذه الخطوة تترجم قوة العلاقات التاريخية بين البلدين. كما شدد على أن التعاون بين الرباط وكوناكري يشهد تطوراً مستمراً بفضل الإرادة السياسية المشتركة لقيادتي البلدين.

