أعلنت النقابة الوطنية للصحة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن إطلاق برنامج نضالي تصاعدي، بجهة طنجة تطوان الحسيمة، احتجاجا على ما وصفته بالاختلالات المتراكمة في تدبير المجموعة الصحية الترابية بالجهة، وذلك في سياق يتسم بتزايد التوتر داخل صفوف مهنيي القطاع.
وفي هذا الإطار، قرر المكتب الوطني للنقابة، بتنسيق مع المكتب الجهوي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، تنظيم إنزال وطني يوم السبت 4 أبريل 2026 بمدينة طنجة، أمام مقر إدارة المجموعة الصحية الترابية للجهة، بمشاركة مناضلات ومناضلي النقابة من مختلف الجهات والأقاليم.
ويأتي هذا الشكل الاحتجاجي، وفق بلاغ للنقابة المذكورة توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، رفضا لما اعتبرته استمرارا في التدبير الانفرادي، والسيء لمدير المجموعة الصحية الترابية، وهو ما ترى النقابة أنه يهدد بإفشال ورش إصلاح المنظومة الصحية، الذي تراهن عليه الدولة لتحسين الخدمات الصحية وتعزيز حكامة القطاع.
كما يأتي هذا التصعيد النقابي في ظل تراكم عدد من الاختلالات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية، وما يرافقها – بحسب النقابة – من “لخبطة” في التعامل مع مكتسبات الشغيلة الصحية ومطالبها المادية والمعنوية، إضافة إلى غياب أي مؤشرات ملموسة لتحسين أوضاع العاملين بالقطاع، الأمر الذي خلق حالة من القلق المتزايد بشأن مستقبلهم المهني.
وسجلت النقابة كذلك ما وصفته بـ غياب مؤشرات موضوعية على تحسن مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين على مستوى الجهة، معتبرة أن الإصلاح الحقيقي للمنظومة الصحية لا يمكن أن يتحقق دون إشراك فعلي للمهنيين وتحسين ظروف عملهم وضمان استقرارهم المهني.
ومن المرتقب أن تصدر النقابة الوطنية للصحة بلاغاً مفصلاً في الأيام المقبلة، توضح فيه خلفيات هذا البرنامج النضالي ومطالبه، في وقت يتوقع فيه أن يشهد قطاع الصحة بالجهة مزيداً من التوتر في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

