اهتزت مدينة تيفلت، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، بعدما لقيت طفلة تبلغ من العمر 13 شهرا، مصرعها غرقا داخل وعاء مائي (دلو) بحي “لعدير” (الحي الجديد)، في حادث مأساوي يعكس واقع الهشاشة وغياب أبسط شروط العيش الكريم، وعلى رأسها الربط بالماء الصالح للشرب.
وبحسب معطيات محلية، فإن الحادثة وقعت في سياق معاناة يومية لعدد من الأسر، التي تضطر لتخزين المياه داخل المنازل بسبب غياب الربط بالشبكة العمومية، ما يحول هذه الأوعية البسيطة إلى خطر قاتل يهدد حياة الأطفال، هذه الفاجعة أعادت إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول مسؤولية الجهات التي منحت تراخيص البناء في أحياء تفتقر للبنية التحتية الأساسية.
وفي هذا السياق، عبر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيفلت ، عن بالغ الأسى والغضب إزاء هذه المأساة، معتبرا أن ما وقع “ليس حادثا عرضيا أو قدرا محتوما، بل نتيجة مباشرة لسنوات من التهميش الممنهج والإقصاء الاجتماعي”.
وحمّل الفرع في بلاغ له توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، المسؤولية السياسية والقانونية للمجالس المتعاقبة، على تدبير شؤون المدينة، بسبب فشلها في ضمان الحق في الماء وتوفير شروط العيش الكريم.
كما نددت الهيئة الحقوقية، بما وصفته بـصمت وتواطؤ السلطات المحلية، متهمة إياها بالتقاعس عن مراقبة الأوضاع الكارثية بالأحياء الهامشية، الأمر الذي يساهم في انتشار البناء العشوائي وتعميق مظاهر الإقصاء.
وأعتبرت الجمعية في ذات البلاغ، على أن الأمن لا يختزل في المقاربة الزجرية، بل هو حق أساسي يمر عبر توفير الخدمات الضرورية التي تصون كرامة المواطنين وتحمي حياتهم.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق عاجل ونزيه لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حق كل من ثبت تقصيره أو تواطؤه، إلى جانب التدخل الفوري لفك العزلة عن أحياء تيفلت المهمشة، عبر تزويدها بالماء الصالح للشرب والكهرباء وتأهيل بنيتها التحتية.
من جهته، قال الناشط الحقوقي غسان بن وازي أن “هذه المأساة تجسد بشكل صارخ استرخاص أرواح المواطنين”، مضيفا أن “المسؤولية السياسية المباشرة يتحملها المجلس الجماعي لتيفلت، الذي أخفق في توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، خصوصا في الأحياء المهمشة”.
وأعتبر بنوازي في تصريح لموقع “سفيركم” أن “صمت السلطات المحلية وعدم تدخلها لحماية حقوق الساكنة ومراقبة الاختلالات، جعل من الخطر اليومي واقعا مفروضا على الأسر”، مشيرا إلى ” أن استمرار هذا الوضع يرقى إلى جريمة اجتماعية تستوجب المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب”.
وختم عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان تصريحه بالقول “إن استرخاص أرواح المواطنين في مدينة تابعة لجهة مركزية يعد جريمة اجتماعية مكتملة الأركان، تستوجب المحاسبة الفورية وعدم الإفلات من العقاب”.
تحول مقر القيادة العليا للمنطقة الجنوبية بأكادير إلى مختبر ميداني لأحدث التقنيات العسكرية الأمريكية، حيث…
يواجه سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي سنتين من التوترات الحادة في الإمدادات. وسط توقعات باستمرار…
أكد أحمد التويزي، رئيس الفريق البرلماني، لحزب الأصالة والمعاصرة، على أن البرنامج الحكومي، يعني الجميع.…
في سياق التحولات المتسارعة التي تعرفها ديناميات الهجرة في الفضاء الأورو-متوسطي، تبرز الهجرة المغربية نحو…
تتجه الفلاحة المغربية نحو تشديد الرقابة على سوق المدخلات الكيماوية. حيث وقعت الكونفدرالية المغربية للفلاحة…
يواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطاً سياسية جديدة من اليمين الإسباني المتطرف بخصوص طبيعة الشراكة مع الرباط.…
This website uses cookies.