سياسة

باحث لـ’’سفيركم’’: الحرب على غزة أثرت على علاقات الرباط وباريس

شغلت العلاقات بين الرباط وباريس، خلال الآونة الأخيرة، الرأي العام بالبلدين، بعدما ظهرت مؤشرات الانفراج وعودة العلاقات التقليدية إلى طبيعتها بشكل تدريجي.

وشكل الاستقبال الذي خصصه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، للمدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية، ريمي ريو، يوم الجمعة الماضي، أولى المؤشرات، بعد جمود طويل في تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين.

وتعد الوكالة الفرنسية للتنمية، من أهم المؤسسات الفرنسية على مستوى الديبلوماسية الخارجية، خاصة فيما يتعلق بسياسة فرنسا في مجالي التنمية والتضامن الدولي، ودعم الدول والمؤسسات غير الحكومية، والمعاملات المالية وغيرها.

وفي سياق متصل، سبق للسفير الفرنسي بالمغرب، أن أكد خلال مروره ببرنامج إذاعي، على أن مشكل التأشيرات الخاص بالمغاربة، قد تم حله، وأن ’’جميع الأشخاص الذين يتوفرون على شروط الاستفادة من الـتأشيرة، سيحصلون عليها، ولا وجود لأي تعقيدات في الموضوع، ولن تكون هناك أي قيود أخرى بخصوص الطلبات”.

وأمام هذا الوضع والمؤشرات الجديدة، قال ادريس قسيم، الباحث في العلاقات الدولية والسياسة الخارجية المغربية: ’’لابد من التأكيد على أن المواقف المغربية الرسمية بخصوص سياسات الرئيس ماكرون كانت واضحة ولا تقبل التأويل، وهي مرتبطة بمجموعة من الإشكالات والقضايا الجوهرية التي توجد في قلب العلاقات المغربية الفرنسية، في مقدمتها قضية الصحراء المغربية.

وأبرز قسيم في تصريح لموقع ’’سفيركم’’، أن ’’باريس وفي إطار علاقتها مع الرباط، ارتكبت خطأين استراتيجيين: الأول المزايدة على المغرب فيما يخص وحدته الترابية، وهو أمر لم يكن الرؤساء الفرنسيون السابقون، يخضعونه للحسابات السياسية مهما كانت درجة التوتر والخلاف مع المغرب، لأنه خط أحمر بالنسبة للمملكة”.

وأوضح الباحث في العلاقات الدولية والسياسة الخارجية المغربية، أن الخطأ الثاني هو “التحرش بالمصالح الاستراتيجية للمغرب، عبر التقرب من الجزائر والاستقواء بها في هذا الخلاف”، مؤكدا أن ’’هذين العاملين أحدثا شرخا في العلاقات المغربية الفرنسية يصعب تجاوزه على الأقل في المرحلة الراهنة”.

وأبرز في ذات السياق، أن ’’كل هذا لا يمنع من القول بأن ثمة مؤشرين اثنين يمكن أن يشكلا مدخلا لتجاوز حالة الجمود في العلاقات المغربية الفرنسية: الأول تصويت فرنسا لصالح القرار 2654 الخاص بالنزاع حول الصحراء. والثاني الحرب على غزة، إذ من المتوقع أن تتأثر العلاقات المغربية الإسرائيلية المتصاعدة بانشغال هذه الأخيرة بالحرب”.

وأشار قسيم، إلى أن الحرب على غزة ’’قد يدفع المغرب إلى ’تعويض’ تحالفه الجديد مع إسرائيل بإعادة استدعاء علاقاته بشركائه التقليديين مثل فرنسا”.

Shortened URL
https://safircom.com/meue
يونس مزيه

Recent Posts

انهيار عمارتين بفاس: الكشف عن خروقات خطيرة و21 متهماً أمام قاضي التحقيق

كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس في بلاغ له اليوم، عن معطيات صادمة…

ساعة واحدة ago

اتفاقيتا المغرب ومنظمة الإيكاو.. خطة استراتيجية لتعزيز أمن وتكوين الطيران المدني

احتضنت مدينة مراكش، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، مراسيم توقيع اتفاقيتين هامتين بين وزارة النقل…

ساعة واحدة ago

سحر “الحضرة الشفشاونية” يغزو روما في احتفالية يوبيل العلاقات مع الفاتيكان

احتضن مسرح "توردينونا" التاريخي في العاصمة الإيطالية روما، أمس الثلاثاء، أمسية فنية وروحية استثنائية أحيتها…

ساعتين ago

اشتراط الماستر من أجل اجتياز امتحان المحاماة يضع نواب الأمة تحت الضغط

يضع اشتراط شهادة الماستر، أمام طلبة القانون، لاجتياز امتحان الحصول على شهادة الأهلية لمزاولة مهنة…

3 ساعات ago

كفاءات مغربية لمواجهة تحديات إفريقيا.. “منتدى المعادن” بالرباط يفتح آفاق التشغيل والسيادة الطاقية

احتضنت المدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط، يوم الأربعاء، انطلاق فعاليات الدورة 26 لـ "منتدى مقاولات…

3 ساعات ago

وهبي يستشهد بالقرآن في معركة المحاماة: سمعت كلاما وصل حد الإهانة وسأحمي المهنة لا الأشخاص

في جلسة برلمانية ساخنة طبعها التوتر المشوب بالهدوء الحذر، دافع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي،…

4 ساعات ago

This website uses cookies.