أبدت فيدرالية رابطة حقوق النساء ارتياحها للتوجهات الاجتماعية الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2026، معتبرة أن هذه التوجهات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التنمية الشاملة والمستدامة وترسيخ دولة الحق والمؤسسات، والاستجابة لتطلعات المجتمع المدني والحركة النسائية والشبابية.
وأفادت الفيدرالية، في بيان توصلت جريدة “سفيركم” بنسخة منه، صادر عن مكتبها الفيدرالي، متابعة أشغال المجلس الوزاري المنعقد يوم 19 أكتوبر 2025، حسب ما ورد في بلاغ الديوان الملكي بشأن التوجهات العامة لمشروع القانون المالي، مشيدة بتأكيد التوجيهات الملكية على المساواة بين النساء والرجال وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.
وأشارت الفيدرالية في البيان نفسه إلى بعض المؤشرات الإيجابية التي جاء بها مشروع القانون، منها تخصيص 140 مليار درهم لقطاعي الصحة والتعليم، وإحداث أكثر من 27 ألف منصب مالي جديد، إضافة إلى مواصلة برامج الحماية الاجتماعية للأسر والفئات الهشة، ودعم النساء المتأثرات بالتمييز الاقتصادي والاجتماعي والتغيرات المناخية، وتسهيل مشاركة الشباب والنساء في الانتخابات بنسبة كبيرة.
وفي الإطار ذاته، بغض النظر عن الترحيب بهذه الإجراءات، شددت الفيدرالية على ضرورة تعزيز مقاربة النوع الاجتماعي في الميزانية ومتابعة أثرها، وتوفير الموارد اللازمة لتحقيق المساواة، إلى جانب دعم المقاولات النسائية وضمان العدالة الجبائية، معتبرة أن تعزيز الحكامة والشفافية يشكل مدخلا أساسيا لترسيخ الثقة والمساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
و اختتمت الفيدرالية بيانها بالتشديد على أن نجاح مشروع قانون المالية 2026 مرتبط بـمدى تفعيل مبدأ المناصفة في جميع السياسات العمومية، وبمدى إشراك النساء والشباب في صنع القرار والتقييم، كما جددت المطالبة بتوسيع الحقوق والحريات الفردية والجماعية، وضمان حرية التعبير والاحتجاج السلمي والإفراج عن المعتقلين سلميا، لضمان عدالة اجتماعية ومجالية حقيقية.

