قال مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن نجاح الإصلاحات في المغرب يظل رهينا بوجود معارضة قوية وذات مصداقية. معتبرا أن التوازن بين الأغلبية والمعارضة يشكل أساس ترسيخ تعاقد سياسي واجتماعي حقيقي مع المواطنين.
وانتقد بايتاس لجوء بعض الفاعلين السياسيين، في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية، إلى توظيف الآيات القرآنية في الخطاب السياسي. معتبرا أن النقاش العمومي ينبغي أن يبقى مؤسسا على تقييم السياسات والبرامج، وليس على استثمار المرجعيات الدينية في الصراع الحزبي. كما أوضح أن العمل الحكومي والسياسي يقوم على القيم والأخلاق، لكنه يظل في جوهره مرتبطا بمدى القدرة على معالجة الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
وشدد المتحدث على أن المرحلة الحالية تجاوزت ما وصفه بـ“زمن الطهرانية”، حيث لم يعد كافيا تقديم خطاب أخلاقي أو شعاراتي لاستمالة الناخبين. بل أصبح معيار الثقة هو الفعالية والقدرة على الإنجاز. وأضاف أن احترام “المواطن الناخب” يقتضي وضوحا في الالتزامات السياسية، وربطها بنتائج ملموسة على أرض الواقع.
وفي ما يخص أداء المعارضة، دعا بايتاس إلى ضرورة التحلي بالمصداقية في الخطاب، عبر تقييم موضوعي لحصيلة الحكومة. سواء بالإقرار بالمنجزات أو تقديم نقد مؤسس في حال استمرار الاختلالات. مشيرا إلى أن ثبات الخطاب رغم تغير المعطيات يضعف الثقة في الفاعل السياسي.
وعلى المستوى الاقتصادي، أبرز بايتاس أن الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية ليس خيارا ثانويا، بل هو من صميم مسؤولية الحكومة لضمان استدامة الدولة الاجتماعية وتعزيز السيادة الوطنية. مؤكدا أن هذه التوازنات توفر الشروط الضرورية لتمويل البرامج الاجتماعية.
وفي استعراضه للإجراءات الحكومية، كشف عن تعبئة موارد مالية مهمة لدعم القدرة الشرائية، من بينها 25 مليار درهم للدعم الاجتماعي المباشر. و27 مليار درهم لتعميم التأمين الإجباري عن المرض لفائدة أكثر من 15.5 مليون مستفيد، إضافة إلى 7 مليارات درهم لبرنامج دعم السكن الذي شمل نحو 96 ألف أسرة، حسب المتحدث.
كما أشار إلى تخصيص 135 مليار درهم لصندوق المقاصة، و49 مليار درهم للحوار الاجتماعي في أفق 2027. إلى جانب إصلاحات ضريبية همت إعفاء الأجور التي تقل عن 6000 درهم من الضريبة على الدخل. ورفع الخصم السنوي المرتبط بالأعباء العائلية.
وأكد على أن هذه الجهود المالية تعكس التزام الحكومة بدعم الأسر المغربية. لكنه شدد في المقابل على ضرورة إطلاق إصلاحات هيكلية أعمق، خصوصا في سلاسل التسويق، لمعالجة الاختلالات التي تؤثر على الأسعار. معتبرا أن هذا الورش يشكل أحد المفاتيح الأساسية لتعزيز فعالية السياسات العمومية في المرحلة المقبلة.
في خطوة جديدة تعكس التحول المتسارع الذي يعرفه القطاع المالي بالمغرب، حصل أحد البنوك المغربية…
كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس…
سلّط جواد رسام، نائب رئيسة مقاطعة سيدي بليوط، في تصريح خاص لموقع “سفيركم”، الضوء على…
تواجه طموحات الرقمنة في قطاع التجارة في المغرب عقبة "كلفة الأداء الإلكتروني" التي تلتهم حصة…
يفتتح مغني الراب الفرنسي "نينيو" (Ninho) منصة السويسي الدولية بالعاصمة الرباط، يوم الجمعة 19 يونيو…
تتجه العلاقات المغربية السويسرية نحو مأسسة أعمق للشراكة الثنائية. حيث انتقل البلدان من مرحلة التنسيق…
This website uses cookies.