انتقدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان التراجع في مشروع القانون الجديد للمجلس الوطني للصحافة عن الصيغة الواردة في القانون الحالي التي تنص على أنه “يتعين في تأليف المجلس السعي إلى تحقيق مبدأ المناصفة”، حيث اكتفى النص المقترح بالتأكيد على انتخاب ثلاث صحافيات مهنيات على الأقل (المادة 5)، دون التنصيص على مبدأ المناصفة بشكل شامل.
وقالت المنظمة، في مذكرة لها حول مشروع القانون، إن هذا التراجع “يشكل تعارضا واضحا مع مقتضيات الدستور المغربي، الذي نص في الفصل 19 على أن “الدولة تسعى إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء”.
ووفقا لمذكرة المنظمة التي توصل “سفيركم” بنسخة منها، تتصدر مسألة تمثيلية المجلس قائمة الانتقادات، إذ ترى المنظمة أن مشروع القانون الجديد “أخل بالتوازن السابق بين ممثلي الصحفيين والناشرين كما كان معمولا به في القانون الحالي”، وقالت مذكرة المنطمة إن التمثيل “بات يميل لصالح الناشرين على حساب الصحفيين المهنيين، ما قد يؤثر على استقلالية القرار داخل المجلس”.
وأشارت المذكرة إلى غياب هيئات المجتمع المدني، مثل جمعية هيئات المحامين واتحاد كتاب المغرب، معتبرة أن هذا الغياب “يثير تساؤلات حول شمولية المجلس وقدرته على تمثيل مختلف أطياف المجتمع المدني، وهو عنصر يعتبره الناشطون الحقوقيون أساسيا لضمان توازن الرأي وتعزيز المساءلة”.
وترى المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن اعتماد نمط انتخابي موحد للصحفيين والناشرين “هو أمر ضروري لضمان العدالة التمثيلية”، مؤكدة على “أهمية التنصيص على مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء في تركيب المجلس لتعزيز التوازن بين الجنسين”، واعتبرت أن “إدماج ممثلين عن المجتمع المدني داخل المجلس سيقوي الشفافية ويضمن مساءلة أكبر في اتخاذ القرارات”.
وبحسب المذكرة، فإن المادة 6 تثير بعض التساؤلات، إذ “تمنح الحكومة الحق في تعيين مندوب لدى المجلس للقيام بمهمة التنسيق”، لافتة إلى أن وجود هذا المندوب قد “يُفهم على أنه محاولة للتأثير على استقلالية المجلس، وهو ما قد يضعف قدرة المجلس على ممارسة دوره بحرية وموضوعية”، وترى المنظمة أن حذف هذا النص “ضروري لضمان أن يكون المجلس جهة مستقلة فعليا عن أي نفوذ حكومي، وهو شرط أساسي لممارسة صحافة حرة ومسؤولة”.
ومن جهة أخرى، ترى المنظمة أن توسيع الصلاحيات التأديبية من أبرز النقاط “الخلافية” في مشروع القانون، إذ أصبح المجلس مخولا بفرض عقوبات واسعة على الصحفيين، تصل إلى سحب بطاقة الصحافة لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، بينما تم حذف العقوبات التي كانت تشمل المؤسسات الإعلامية، وتؤكد المنظمة أنه “يجب أن يكون المجلس سلطة أخلاقية ومعنوية وليس سلطة تأديبية مباشرة، بحيث يركز على التوجيه والإرشاد والوساطة، مع اعتماد مبدأ التدرج والتناسب في العقوبات لضمان العدالة”، مشددة على ضرورة ضمان حق الصحفيين في الطعن أمام القضاء، وهو الأمر الذي يعزز حماية حرية التعبير ويجنب أي ممارسات تعسفية.
وتنص المادة 4 من المشروع على إعداد المجلس لتقارير سنوية وموضوعاتية حول وضعية الصحافة، إلا أن القانون، وفق المنظمة، “لا يلزم بنشر هذه التقارير أو إحالتها إلى البرلمان، مما يثير تساؤلات حول مستوى الشفافية والمسائلة، مع التشديد على أن نشر هذه التقارير على الموقع الرسمي للمجلس وإحالتها للبرلمان لمناقشتها، أمر ضروري لتعزيز الرقابة والمساءلة”، ولضمان اطلاع الصحفيين والمواطنين على وضعية القطاع وآليات حماية الممارسة المهنية.
وفي السياق ذاته، تؤكد المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن الهدف الأساسي من المذكرة هو تعزيز ممارسة صحفية مستقلة وديمقراطية، تقوم على توازن القوى بين الصحفيين والناشرين، واستقلالية المجلس، واحترام حقوق الإنسان، داعية إلى توسيع النقاش حول المشروع والاستماع لكل المتدخلين في المجال الصحفي والإعلامي، لضمان قانون يحقق الطموحات المهنية ويكفل ممارسة حرة ومسؤولة للصحافة.
كشف تقرير طبي رسمي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خضع قبل أشهر لعملية جراحية…
إنجاز: عمر لبشيريت - عثمان عشقي وسط الدموع والحسرة وألم الفراق، والغضب والإحساس بالعجز و”الحكرة”،…
أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية، اليوم الجمعة، أن مشروع إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة…
يسعى نادي مانشستر سيتي إلى استغلال علاقته مع جيرونا من أجل التعاقد مع الدولي المغربي…
أشرفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور، إلى جانب الأمينة العامة…
من المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة الباكستانية إسلام اباد اليوم…
This website uses cookies.