استهل وزير العدل عبد اللطيف وهبي عرضه حول قانون مهنة المحاماة بمجلس المستشارين باستحضار آية من سورة طه، في لحظة سياسية ومهنية مشحونة. يأتي ذلك وسط غضب جمعية هيئات المحامين من التعديلات التي أُدخلت على المشروع داخل مجلس النواب.
واختار وهبي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، افتتاح كلمته بالآية 124 من سورة طه: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾.
أكد وزير العدل أن مشروع قانون مهنة المحاماة يندرج ضمن مواصلة تنزيل إصلاح منظومة العدالة. وربط النص بتأهيل المهن القانونية والقضائية، باعتبارها جزءا أساسيا من النجاعة القضائية وضمان شروط المحاكمة العادلة.
وأشار وهبي إلى أن مرور 17 سنة على دخول القانون الحالي حيز التنفيذ يفرض، بحسب عرضه، وقفة تقييم. واعتبر أن هذه المراجعة تهدف إلى تحديد مكامن الضعف وتقوية “مناعة” المهنة.
وأوضح الوزير أن الوزارة باشرت حوارا امتد لأكثر من ثلاث سنوات. وشمل هذا المسار أكثر من خمسين اجتماعا مع الأمانة العامة للحكومة، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، والقطاعات الحكومية المعنية.
وأضاف أن الحوار شمل، أساسا، جمعية هيئات المحامين. كما ذكّر بأن المشروع عُرض سابقا بمجلس النواب، حيث قُدم بشأنه 502 تعديل، قال إن الحكومة تفاعلت معها إيجابا، قبل أن يصوت عليه المجلس بالأغلبية يوم 19 ماي 2026.
أعلن وهبي أن المشروع يتضمن مقتضيات جديدة تخص تأهيل المهنة والولوج إليها. ويأتي في مقدمتها اعتماد نظام المباراة للولوج إلى المحاماة، عوض الامتحان المعمول به.
ويلزم المشروع الناجحين بقضاء سنة من التكوين الأساسي والنظري داخل معهد التكوين، بصفة “طالب”. وبعد ذلك، ينتقلون إلى فترة تمرين تمتد لـ24 شهرا.
ويقر النص، وفق عرض الوزير، إلزامية التكوين المستمر والتخصصي. كما يفتح صيغ مزاولة متعددة، تشمل العمل الفردي، وعقود المشاركة، والشراكة، والمساكنة، والمساعد، والمكاتب المدنية.
وينظم المشروع أيضا علاقة التعاون مع المحامين والمكاتب الأجنبية المرتبطة بمشاريع استثمارية. ويفرض “تكليفا مكتوبا” يربط المحامي بموكله، بهدف ضبط شروط النيابة والأتعاب.
نص المشروع، في الجانب المرتبط بالحصانة والمسطرة التأديبية، على إشعار النقيب فورا عند اعتقال محام أو وضعه تحت الحراسة النظرية.
ويمنع النص الاستماع إلى المحامي، في القضايا المرتبطة بالمهنة، إلا من طرف النيابة العامة وبحضور النقيب. ويقدم هذا المقتضى باعتباره جزءا من الضمانات المرتبطة بمزاولة المهنة.
وألزم المشروع النقيب بالبت في الشكايات داخل أجل شهر. كما منح الوكيل العام للملك حق المنازعة في قرار الحفظ.
واعتمد النص آلية “عضو مقرر” للتحقيق في الملفات التأديبية. وضمن للمحامي حق الاطلاع على ملفه، والاستعانة بمن يؤازره.
ويحدث المشروع بطاقة شخصية تقيد فيها المقررات التأديبية الصادرة في حق المحامي. ويضع بذلك مسارا جديدا لتتبع الوضع التأديبي داخل المهنة.
تضمن المشروع مقتضيات تنظيمية وهيكلية جديدة تهم هيئات المحامين. ويفتح، لأول مرة، باب تمثيلية النساء المحاميات داخل مجالس الهيئات.
ويحصر النص مدة انتخاب النقيب في ولاية واحدة غير قابلة للتجديد. كما يرفع النصاب القانوني المطلوب لإحداث هيئة للمحامين إلى 500 محام على الأقل.
وأقر المشروع، ضمن تعزيز تمثيلية الشباب، “كوطا” مستقلة بنسبة 5 في المائة. وتخصص هذه النسبة للمحامين الذين تتراوح أقدميتهم بين خمس وعشر سنوات.
وختم وهبي عرضه بالتأكيد على أن ملاحظات المستشارين وآراءهم ستساهم في تجويد النص. وربط إخراج المشروع في صيغته النهائية بما وصفه بالحلة اللائقة، تحت قيادة الملك محمد السادس.
ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمدينة العيون، أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية…
ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بأكادير، أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بسوس…
قال عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، إن الوزارة أعطت إمكانية زيادة 20 في المائة…
قررت محكمة الاستئناف بالرباط، صباح اليوم الإثنين 25 ماي، تأجيل ملف المتابعين على خلفية احتجاجات…
أقرت المجموعة المهنية لبنوك المغرب يوم الجمعة 29 ماي 2026 عطلة استثنائية في البنوك، بمناسبة…
تواجه فرنسا موجة حر مبكرة في فرنسا، وصفتها مصالح الأرصاد بأنها "ملحوظة" من حيث توقيتها…
This website uses cookies.