في ما يشبه جردا أخيرا لحصيلة العلاقة بين الحكومة والبرلمان قبل نهاية الولاية الحالية. وجه لحسن نازهي، منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، انتقادات حادة للحكومة بسبب استمرارها في عدم احترام الآجال الدستورية المحددة للإجابة عن الأسئلة الكتابية للبرلمانيين. معتبرا أن هذا السلوك يقوض إحدى أهم آليات الرقابة البرلمانية ويطرح علامات استفهام حول مدى التزام السلطة التنفيذية بمقتضيات الدستور.
وقال لحسن نازهي، في تصريح لـ”سفيركم”، إن الحكومة لا تزال تواصل تجاهل مقتضيات الفصل 100 من الدستور. الذي يلزمها بالإجابة عن الأسئلة الكتابية داخل أجل عشرين يوما من تاريخ إحالتها. وذلك رغم اقتراب نهاية ولايتها. وأكد أن استمرار مئات الأسئلة دون جواب إلى حدود هذه المرحلة المتقدمة من الولاية الحكومية يمثل إخلالا دستوريا واضحا. ويحرم المؤسسة التشريعية من ممارسة دورها الرقابي بالشكل المطلوب.
وشدد نازهي على أن التأخر في التفاعل مع الأسئلة الكتابية لا يقتصر أثره على الجانب الإجرائي فحسب. بل ينعكس بشكل مباشر على فعالية العمل البرلماني. باعتبار هذه الأسئلة إحدى الأدوات الأساسية التي تمكن النواب والمستشارين من تتبع تنفيذ السياسات العمومية. ومساءلة الحكومة بشأن تدبيرها للقطاعات المختلفة. فضلا عن نقل انشغالات المواطنين ومطالبهم إلى الجهاز التنفيذي.
واعتبر البرلماني أن اقتراب نهاية الولاية الحكومية يجعل احترام الآجال الدستورية أكثر إلحاحا من أي وقت مضى. مشيرا إلى أن استمرار تراكم الأسئلة غير المجاب عنها يهدد بإغلاق ملفات وقضايا تهم الرأي العام دون تقديم التوضيحات والمعطيات الضرورية بشأنها. وأضاف أن من غير المقبول أن تنقضي الولاية الحالية بينما لا يزال عدد كبير من الأسئلة البرلمانية ينتظر الرد. في وقت يفترض فيه أن تكون الحكومة أكثر حرصا على تقديم حصيلة واضحة ومتكاملة حول مختلف القضايا المطروحة.
ورأى نازهي أن هذا الوضع يفرغ آلية الأسئلة الكتابية من مضمونها الدستوري والرقابي. ويؤثر سلبا على جودة النقاش العمومي وعلى مستوى الشفافية المطلوبة في تدبير الشأن العام. كما يثير تساؤلات مشروعة حول مدى احترام مبدأ التعاون والتوازن بين السلط الذي أقره الدستور باعتباره أحد ركائز النظام المؤسساتي بالمملكة.
ودعت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين الحكومة إلى التسريع بالإجابة عن مجموع الأسئلة المتبقية. والوفاء بالتزاماتها الدستورية والسياسية والأخلاقية تجاه المؤسسة التشريعية. بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة. ويحافظ على هيبة المؤسسات الدستورية ومصداقيتها.
وأكد نازهي أن تقييم حصيلة أي حكومة لا يمكن أن يقتصر على حجم المشاريع والمنجزات والبرامج التي أطلقتها. بل يجب أن يشمل أيضا مدى احترامها للمقتضيات الدستورية وتفاعلها مع آليات الرقابة البرلمانية. باعتبار أن قوة الممارسة الديمقراطية تقاس كذلك بمدى خضوع السلطة التنفيذية للمساءلة واحترامها للمؤسسات المنتخبة.
أطلقت مدينة طنجة، الثلاثاء، الدورة الأولى من المهرجان الدولي للصورة “فوتو طنجة”، في موعد فني…
أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اليوم الأربعاء، عن نتائج الدورة العادية للامتحان الوطني…
صادقت غرفة مجلس المستشارين، بالإجماع، على مشروع القانون رقم 01.24 المتعلق بالخبراء القضائيين، خلال جلسة…
يدخل كريستيانو رونالدو، الأربعاء، أول اختبار له في مونديال 2026، عندما يواجه منتخب البرتغال نظيره…
وسعت مؤسسة للا أسماء نموذج التكفل بالصم وضعاف السمع في المغرب، بإطلاق برنامج وطني جديد…
أعاد هاتريك ميسي أمام الجزائر واحدة من أندر الحكايات الرقمية في تاريخ كأس العالم إلى…
This website uses cookies.