تدخل قوانين كرة القدم في كأس العالم 2026 مرحلة اختبار جديدة، بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد تعديلات تنظيمية وتحكيمية خلال النسخة التي تحتضنها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو و19 يوليوز.
وتعيد هذه التغييرات إلى الواجهة نسخة 1994 التي أقيمت في الولايات المتحدة. حين تحولت البطولة إلى محطة لإدخال تعديلات بارزة على نظام اللعبة. من بينها اعتماد ثلاث نقاط للفوز ومنع الحارس من لمس الكرة بيده بعد تمريرة متعمدة من زميله.
وتركز التعديلات الجديدة، وفق ما أقره المجلس الدولي لكرة القدم في أبريل الماضي بفانكوفر، على الحد من التحايل داخل الملعب، وتسريع نسق اللعب، وتعزيز الانضباط خلال المباريات.
وتمنح القوانين الجديدة للحكام سلطة إشهار البطاقة الحمراء في وجه اللاعبين الذين يغادرون أرضية الملعب احتجاجا على قرار تحكيمي. أو في حق المسؤولين الذين يحرضون على ذلك.
وتعتبر القواعد الجديدة أن الفريق الذي يتسبب في إلغاء المباراة خاسرا من حيث المبدأ. وفق تقدير الجهة المنظمة للمسابقة.
وتسمح التعديلات أيضا للحكم، بحسب تقديره، بإشهار البطاقة الحمراء في وجه أي لاعب يغطي فمه أثناء مشادة مع منافس. إذا ادعى هذا الأخير تعرضه لإساءة.
وتضع القواعد الجديدة اللاعبين المستبدلين أمام مهلة لا تتجاوز عشر ثوان لمغادرة أرضية الملعب.
ويفرض القانون، في حال تجاوز هذه المدة، انتظار اللاعب البديل دقيقة إضافية قبل الدخول. بما يترك فريقه منقوص العدد خلال تلك الفترة.
ويستهدف هذا التعديل الحد من التأخير المتعمد. خصوصا في الدقائق الأخيرة من المباريات، عندما تلجأ بعض الفرق إلى إبطاء اللعب للحفاظ على النتيجة.
وتشدد التعديلات كذلك إجراءات دخول الطاقم الطبي إلى أرضية الملعب. إذ يلزم أي لاعب يتلقى العلاج بالمغادرة والانتظار دقيقة واحدة على الأقل قبل العودة، باستثناء الحالات الناتجة عن خطأ يستحق بطاقة.
وتشمل التغييرات تقنية حكم الفيديو المساعد، بعدما أصبح ممكنا مراجعة البطاقات الصفراء الثانية، إلى جانب الأخطاء الواضحة في قرارات الركلات الزاوية.
ويزيد هذا التعديل من حضور الفار في لحظات مؤثرة من المباريات. خاصة عندما تتعلق القرارات بإقصاء لاعب أو بمنح فرصة هجومية قد تغير مسار اللقاء.
وتطرح هذه التوسعة، في المقابل، نقاشا جديدا حول حدود تدخل التكنولوجيا في كرة القدم. ومدى تأثيرها على إيقاع اللعب وسلطة الحكم داخل الملعب.
وتعيد نسخة 2026 إلى الذاكرة مونديال 1994 في الولايات المتحدة، الذي شهد بدوره تغييرات مؤثرة في شكل اللعبة.
كما اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم، انطلاقا من تلك النسخة، نظام منح ثلاث نقاط للمنتخب الفائز بدل نقطتين. بعدما كان هذا النظام مطبقا على مستوى الأندية فقط.
وسعى ذلك القرار إلى تشجيع المنتخبات على البحث عن الفوز، وتسجيل عدد أكبر من الأهداف. بدل الاكتفاء بالتعادل أو اللعب الحذر.
وأقر مونديال 1994 أيضا منع الحارس من لمس الكرة بيده إذا مررها له لاعب من فريقه بشكل متعمد. في خطوة هدفت إلى محاربة إضاعة الوقت واللعب السلبي.
وسمح الاتحاد الدولي، في النسخة نفسها، للحكام بارتداء أقمصة بألوان غير الأسود لأول مرة في تاريخ كأس العالم. بعد 14 نسخة ظل فيها اللون الأسود هو المعتمد.
وتدفع التعديلات الجديدة كرة القدم نحو مزيد من السرعة والانضباط. لكنها تفتح في الوقت نفسه نقاشا حول تأثيرها على الوجه المألوف للعبة.
ويرى مؤيدو هذه القواعد أنها تعزز الإنصاف وتحد من التحايل. بينما يخشى معارضوها أن تمنح الحكام والتكنولوجيا سلطة أكبر في توجيه سير المباريات.
وتشكل قوانين كرة القدم في كأس العالم 2026 اختبارا جديدا لفيفا والمجلس الدولي لكرة القدم. ليس فقط من حيث نجاعة التعديلات، بل من حيث قدرتها على الحفاظ على جوهر اللعبة وفرجتها.
بقلم: زكرياء البركاوي يعد البرلمان من أهم مؤسسات الرقابة الشعبية على المؤسسات، و يعتبر النائب…
أكد سعيد الصديقي، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، أن…
دعا البابا لاون الرابع عشر إلى استعادة عادة زيارة الأجداد والمسنين، خصوصا الذين لا يتلقون…
عرفت أثمنة الخدمات المقدمة من طرف عدد من المقاهي ارتفاعا لافتا، تزامنا مع انطلاق منافسات…
اعتبرت صحيفة “DH-Les Sports” البلجيكية أن المنتخب المغربي أكد، منذ بداية مونديال 2026، أنه قادر…
رفع حسام حسن، مدرب منتخب مصر، سقف التحدي قبل انطلاق مشوار “الفراعنة” في كأس العالم…
This website uses cookies.