فن وثقافة

لحماية التراث المغربي .. بنسعيد يعرض مشروع قانون جديد

عرض وزير الشباب والثقافة والتواصل؛ محمد المهدي بنسعيد، الاثنين 6 يناير 2025، بمجلس النواب، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال، مشروع القانون رقم 33.22 المتعلق بحماية التراث، لا سيما بعد “المحاولات الأجنبية” المتكررة للسطو عليه، حسب نص المشروع.

وجاء في عرض حول مشروع القانون رقم 33.22، الذي يتعلق بحماية التراث، توصل به موقع “سفيركم” الإلكتروني، أنه يأتي بالدرجة الأولى لحماية التراث الوطني من المحاولات الأجنبية للاستحواذ على بعض عناصره المكونة للهوية المغربية، والتي تعد رمزا شاهدا على تفرد هذه الحضارة، خاصة في ظل محاولة بعض الدول نسب عناصر من التراث المغربي لها، ومحاولاتها طرق أبواب منظمات دولية لتسجيله باسمها.

وتنضاف إلى سلسلة السرقة المتواصلة، التي ما تزال تستهدف رموز الثقافة المغربية، بداية ببعض الأطباق التي تميز المطبخ المغربي، ثم الزليج والقفطان؛ اللذان سارعت دولة أخرى إلى تسجيلهما باسمها لدى اليونسكو.

وواصل المصدر ذاته أن هذا القانون الجديد، يتزامن مع فترة تعرف فيها المملكة المغربية سلسلة من الاكتشافات الأثرية التي بوأتها مكانة في خريطة علم الآثار والجيولوجيا العالمية، حيث يرمي إلى محاربة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، معتبرا أن إنجاح استضافة المملكة لمونديال 2030، يتطلب إبراز غنى وأصالة التراث الوطني ورقمنته، وكذا تعزيز ترسانته القانونية.

وبرر العرض الذي قدمه بنسعيد، هذا الإصلاح القانوني، بالحرص على الحفاظ على التراث الثقافي الوطني من خلال تعزيز إطاره القانوني ليكون ملائما للمعايير الدولية المصادق عليها من قبل المملكة، كما أنه يأتي لمواكبة التطور المجتمعي والمؤسساتي للمغرب عبر الانسجام مع دستور 2011، إضافة إلى جعل التراث الثقافي الوطني محركا لإنتاج الثروة ومناصب الشغل، وخلق شراكات بين القطاعين العام والخاص في الجانب المتعلق بالصناعات الثقافية والإبداعية والأبحاث الأركيولوجية.

وذكر المصدر ذاته أن مساطر حماية التراث الثقافي، تشمل في البداية تسجيله في لائحة التراث العالمي؛ مبرزا أن لجنة التراث العالمي في اليونسكو ترشح معالم من أجل إدراجها في برنامج مواقع التراث الإنساني العالمي، إضافة إلى الترتيب في عداد الآثار؛ باعتباره إجراءا حمائيا يمثل اعترافا من الدولة بالقيمة التراثية لتلك الأصناف المعنية، والتي تتحمل مسؤولية الحفاظ عليها وضمان بقائها كل من مالكي هذه الأصناف والإدارة، وكذا التقييد في السجل الوطني للجرد؛ وهو عبارة عن قاعدة بيانات يتم فيها تقييد هذه العناصر التراثية.

Shortened URL
https://safircom.com/3t6f
أمينة مطيع

Recent Posts

احتجاجات أساتذة التعليم العالي بالرباط تعيد التوتر مع الوزارة حول تنفيذ الالتزامات

شهدت العاصمة الرباط.  وقفة احتجاجية نظمها عدد من الأساتذة الباحثين. وسط مشاركة واسعة لأساتذة ينتمون…

27 دقيقة ago

بلجيكا.. قنصلية متنقلة تقرب الوثائق من الجالية المغربية بمنطقة فارسين

نظمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بلييج قنصلية متنقلة بفارسيين، لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بهذه…

ساعة واحدة ago

التهيئة المستدامة بالمغرب تواجه اختبار الهوية والابتكار

دعا مشاركون في يوم دراسي بمراكش إلى اعتماد مقاربة جديدة في التهيئة المستدامة بالمغرب، تجمع…

ساعتين ago

تطوان تستعد لاستقبال الملك محمد السادس لقضاء عطلته الصيفية

تشهد مدينة تطوان خلال الأسابيع الأخيرة حركية ملحوظة على مستوى تهيئة الفضاءات العامة والبنيات التحتية،…

3 ساعات ago

سلطة الموروث وأفق التحرر: أي وعي تصنعه المدرسة؟

بقلم: فطيمة فوزي (فاعلة حقوقية) حين تتحول مواضيع الامتحانات من اداة لتنمية التفكير النقدي الى…

3 ساعات ago

بلال الخنوس يخطف أنظار أوروبا قبل مونديال 2026

يواصل بلال الخنوس فرض اسمه داخل المشهد الكروي الأوروبي، قبل انطلاق كأس العالم 2026. بعدما…

4 ساعات ago

This website uses cookies.