احتضنت مدينة الدار البيضاء لقاء تواصليا وتشاوريا موسعا، بحضور العمال والمنتخبين ورؤساء الجماعات الترابية والمديرين الجهويين وممثلي الهيئات المهنية والمجتمع المدني، وذلك في إطار تنزيل رؤية الملك محمد السادس، بشأن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
اللقاء، الذي يندرج ضمن ورش وطني استراتيجي، يأتي كمحطة أولى ضمن مسار تفعيل التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز 2025، والخطاب الملكي خلال افتتاح الدورة البرلمانية في 10 أكتوبر 2025، حيث دعا الملك إلى اعتماد مقاربة جديدة لتنمية المجالات الترابية، قائمة على العدالة المجالية، والتضامن بين الجهات، وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع.
وشدد الملك في خطابه على ضرورة القطع مع “مغرب يسير بسرعتين”، مؤكدا أن استمرار مظاهر الفقر والهشاشة في بعض المناطق لم يعد مقبولاً، داعيا إلى الانتقال من المقاربة الاجتماعية التقليدية إلى مقاربة للتنمية المندمجة، تضمن حضور المواطن في صلب السياسات العمومية.
وخلال هذا اللقاء، تمت الإشارة إلى خارطة الطريق التي عرضتها الحكومة خلال المجلس الوزاري المنعقد في 19 أكتوبر 2025، والقائمة على إعداد برامج تنموية جديدة تراعي خصوصيات كل منطقة، وتُحدث توازنا بين الاستثمارات الكبرى والمشاريع ذات الطابع الاجتماعي والمجالي.
كما أعلنت الحكومة عن تخصيص ميزانية قدرها 140 مليار درهم لقطاعي الصحة والتعليم خلال سنة 2026، مع إحداث أكثر من 27 ألف منصب مالي لدعم هذين القطاعين الحيويين.
ويرتكز الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية على إصلاح شامل لمنهجية الحكامة، من خلال ضمان الالتقائية بين الفاعلين، وتعزيز التنسيق المؤسساتي، واعتماد مقاربة تشاركية تُشرك المنتخبين، والجامعيين، والمجتمع المدني، في وضع التشخيص الترابي وتحديد الأولويات.
وقد خصص هذا الاجتماع لدراسة ملفات محورية، من بينها دعم التشغيل، وتطوير منظومة التعليم، وتحسين خدمات الرعاية الصحية، وتأهيل الساحل البحري، إضافة إلى ضمان الولوج إلى الماء الصالح للشرب وتعزيز البنية التحتية للمقاطعات.
وسيعهد إلى لجان تقنية موضوعاتية، التي سيتم إحداثها عقب هذا اللقاء، مهمة صياغة برامج التنمية الترابية المندمجة بناء على مخرجات النقاشات واللقاءات التشاورية مع الفاعلين المحليين، مع التركيز على المشاريع ذات الأولوية استعدادا لتنفيذها ابتداء من سنة 2026.
وأكد المتدخلون أن نجاح هذا الورش الملكي الطموح يتطلب تعبئة جماعية وتنسيقا محكما بين جميع الفاعلين، قصد ضمان تنمية منصفة ومتوازنة تُجسد رؤية صاحب الجلالة لمغرب متقدم وشامل لجميع أبنائه.
فتحت القنصلية المغربية بباريس أبوابها بصفة استثنائية، اليوم السبت، في مبادرة "أبواب مفتوحة" استهدفت بشكل…
تتجه السلطات السياحية في المغرب نحو تغيير نموذج الاستثمار التقليدي عبر التركيز على "سياحة التجربة"…
شهدت مالي هذا اليوم السبت تصعيدا أمنيا خطيرا، بعد سلسلة هجمات مسلحة استهدفت مدنا عدة،…
سلطت وسيلة الإعلام البرازيلية “أوليار ديجيتال” الضوء على الدينامية التي يشهدها المغرب في المجال المعماري.…
فتحت مدينة الدار البيضاء نقاشاً دولياً حول مستقبل "العدالة البديلة"، عبر إطلاق النسخة التاسعة من…
تتحول جهة العيون الساقية الحمراء إلى قطب جذب للمشاريع الاستراتيجية الكبرى، حيث كشفت الحصيلة السنوية…
This website uses cookies.