في جلسة حافلة بالنقاشات.. مجلس النواب يصادق على الجزء الأول من قانون المالية
كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الحكومة رصدت خلال تنزيل ورش الدعم الاجتماعي المباشر. وجود حالات لأسر مستفيدة أصبحت تتردد في الولوج إلى سوق الشغل أو التصريح القانوني بأنشطتها المهنية خشية فقدان الدعم المالي الذي تتلقاه. مؤكدا أن التعديلات الجديدة على القانون المنظم لهذا النظام تستهدف معالجة هذا الاختلال. وضمان تحول الدعم إلى أداة للإدماج الاقتصادي بدل أن يشكل عائقا أمامه.
وأوضح لقجع، خلال جلسة المناقشة والتصويت على مشروع القانون رقم 041.26 . القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر في قراءة ثانية بمجلس النواب. أن التجربة العملية لتفعيل هذا الورش الاجتماعي الكبير أظهرت الحاجة إلى مراجعة بعض المقتضيات القانونية. لمواكبة الواقع الميداني والتحديات التي برزت أثناء التنفيذ.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن النقاش الذي دار داخل البرلمان بغرفتيه. إلى جانب التقييم المتواصل لآليات تنزيل الدعم الاجتماعي المباشر. أفضى إلى تسجيل وجود اختلال في العلاقة بين الاستفادة من الدعم والاندماج في سوق الشغل. وأبرز أن عددا من الأسر كانت تتفادى قبول فرص العمل المتاحة لها خوفا من فقدان الاستفادة من الدعم المالي المباشر. بينما فضلت أسر أخرى عدم التصريح القانوني بأنشطتها أو مداخيلها تفاديا لخروجها من دائرة المستفيدين.
وأكد لقجع أن الحكومة تسعى من خلال هذا التعديل التشريعي إلى رفع كل لبس قد يحيط بهذه المسألة. موضحا أن الغاية الأساسية من الدعم الاجتماعي المباشر لم تكن يوما ضمان استمرارية الاستفادة من الإعانة المالية بشكل دائم. وإنما توفير آلية انتقالية تساعد الأسر الهشة على تجاوز أوضاعها الاجتماعية الصعبة. والاندماج في النسيج الاقتصادي الوطني.
وشدد الوزير على أن الفلسفة التي قام عليها هذا الورش، وفق التوجيهات الملكية. ترتكز على تمكين الأسر من مغادرة دائرة الهشاشة والاعتماد على الدعم إلى فضاء الإنتاج والشغل وتحقيق الاستقلالية الاقتصادية. بما يضمن لها الكرامة وتحسين ظروف العيش على المدى الطويل.
ولتحقيق هذا الهدف، كشف لقجع أن المشروع يتضمن إجراء جديدا يقضي بالسماح لرب الأسرة المستفيد من الدعم الاجتماعي المباشر بقبول فرصة عمل. والاستمرار في الوقت نفسه في الاستفادة من الدعم الذي كان يتلقاه قبل التشغيل. وذلك خلال فترة انتقالية سيحدد مدتها مرسوم تنظيمي. ويراهن هذا الإجراء على تشجيع المستفيدين على الاندماج في سوق الشغل دون الخوف من فقدان موردهم الاجتماعي بشكل فوري.
كما يتضمن المشروع، حسب الوزير، آلية ثانية تروم توفير الحماية للمستفيدين الذين قد يفقدون وظائفهم بعد الاندماج في سوق الشغل. حيث سيتمكنون من استرجاع حقهم في الدعم الاجتماعي المباشر بشكل تلقائي. دون الحاجة إلى إعادة تقديم الطلبات أو الخضوع من جديد للمساطر والإجراءات الإدارية المعمول بها للاستفادة من النظام.
واعتبر لقجع أن هذه المقتضيات تشكل مرحلة جديدة في مسار تطوير ورش الدعم الاجتماعي المباشر. وتهدف إلى بناء جسر حقيقي بين الحماية الاجتماعية والتشغيل. بما يضمن تحويل الدعم من مجرد إعانة مالية إلى رافعة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وفي سياق متصل، ذكر الوزير بأن الدعم الاجتماعي المباشر يعد أحد الأعمدة الرئيسية لورش الحماية الاجتماعية الذي أطلقه الملك محمد السادس. مشيرا إلى أن أكثر من أربعة ملايين أسرة تستفيد حاليا من هذا النظام. ما يجعله أحد أكبر البرامج الاجتماعية التي شهدها المغرب خلال العقود الأخيرة.
وشدد لقجع على أن الحكومة ستواصل تقييم هذا الورش وإدخال التعديلات الضرورية عليه كلما أظهرت الممارسة الحاجة إلى ذلك. معتبرا أن المراجعة المستمرة لآليات الدعم تمثل شرطا أساسيا لتحقيق الأهداف التي أُطلق من أجلها الإصلاح. وفي مقدمتها ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وضمان كرامة المواطنين وتوسيع فرص اندماجهم الاقتصادي.
أكدت مجموعة مكونة من 40 دولة، اليوم الثلاثاء أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة…
حسم حزب الأصالة والمعاصرة بشكل نهائي خريطة مرشحيه للدوائر المحلية بجهة الدار البيضاء-سطات. في خطوة…
سجلت ليالي المبيت في مراكش ارتفاعا بنسبة 11 في المائة عند متم مارس 2026، بعدما…
أوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أنه أصبح محرجا من الحديث عن هيئات المحامين بقبة…
تواجه مكافحة التصحر في المغرب اختبارا بيئيا واجتماعيا متزايدا، مع اشتداد آثار ارتفاع درجات الحرارة…
سجلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة بالصويرة نحو 268 ألف ليلة مبيت عند متم مارس الماضي،…
This website uses cookies.