اعتبر الباحث والمحلل السياسي التونسي سامي الجلولي، أن التجربة المغربية تمثل نموذجا يستحق الدراسة بعيدا عن التجاذبات السياسية. مؤكدا أن ما حققه المغرب خلال السنوات الماضية جاء نتيجة اختيارات استراتيجية. ساهمت في تحقيق نهضة اقتصادية وتنموية لافتة، ويمكن لتونس الاستفادة من عدد من عناصرها في مسار الإصلاح.
وأوضح الجلولي، في تدوينة نشرها عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الهدف من قراءته ليس المقارنة بين البلدين. بل تسليط الضوء على أبرز نقاط القوة في التجربة المغربية. أملا في استخلاص دروس تساعد تونس على استعادة سياسة الواقعية والبراغماتية التي ميزتها في مراحل سابقة.
كما رأى مدير مركز جنيف للسياسة العربية بسويسرا، أن أول عوامل النجاح يتمثل في الإشراف المباشر للديوان الملكي على المشاريع الاستراتيجية الكبرى. مثل ميناء طنجة المتوسط، ومحطات نور للطاقة الشمسية، والقطار فائق السرعة البراق. معتبرا أن هذه المشاريع حظيت بحصانة من البيروقراطية وضمان لاحترام آجال الإنجاز. مما ساهم في استقطاب الاستثمارات الأجنبية وإقامة منظومة اقتصادية متكاملة.
وأضاف الأكاديمي التونسي، أن الركيزة الثانية تتمثل في الاعتماد على مستشارين تكنوقراط ذوي كفاءة عالية. يشكلون مركز قرار يتميز بالسرعة والمرونة، بعيدا عن التجاذبات الحزبية، وهو ما مكن، من استمرار تنفيذ المشاريع الاستراتيجية دون التأثر بالأزمات السياسية.
وأشار الجلولي إلى أن المؤسسة الملكية شكلت بالنسبة للمغاربة صمام أمان خلال التحولات التي شهدتها المنطقة سنة 2011. حيث ساهمت في الحفاظ على الاستقرار وإطلاق إصلاحات في إطار مؤسسات الدولة. معتبرا أن هذا الاستقرار وفر بيئة مناسبة لاستمرار التنمية.
كما اعتبر الباحث السياسي أن الجالية المغربية بالخارج تمثل قوة دبلوماسية ناعمة، إذ نجحت في بناء شبكات تأثير داخل عدد من الدول الأوروبية. وأسهمت في خدمة صورة المغرب ومصالحه. مستشهدا باختيار عدد من اللاعبين مزدوجي الجنسية تمثيل المنتخب المغربي.
وأضاف الجلولي أن المغرب يعتمد أيضا مقاربة براغماتية في استقطاب الكفاءات، من خلال توفير بيئة عمل محفزة ورواتب تنافسية. مشيرا إلى أنه لمس خلال زياراته للمغرب وجود كفاءات تونسية تشغل مناصب مهمة في مؤسسات ومنشآت كبرى.
وفي المقابل، أكد الجلولي أن تونس تمتلك رأسمالا بشريا وثقافة انفتاح تؤهلها لتحقيق نهضة جديدة. لكنها تحتاج إلى إصلاحات سياسية واقتصادية عميقة، وتنقية المناخ الداخلي من الصراعات الهامشية. وخلق مشاريع وطنية كبرى محصنة من التجاذبات السياسية.
كما دعا المتحدث إلى تعزيز الثقة بين الدولة والكفاءات الوطنية في الداخل والخارج. والتعامل معها كشريك في التنمية. إلى جانب إحياء سياسة خارجية تضع الاقتصاد والمصالح الوطنية في مقدمة الأولويات.
واختتم الجلولي تدوينته بالتعبير عن تمنياته للمغرب بمزيد من التقدم والازدهار. معربا عن أمله في أن تجد تونس طريقها نحو النهوض من جديد عبر تبني رؤية تقوم على الواقعية والإنجاز.
ساهمت المقابلة التي جمعت المغرب وهولاندا، ليلة أمس الاثنين 29 يونيو في إعادة نقاش ارتفاع…
قاد المغرب، الثلاثاء بلشبونة، أشغال الدورة الـ123 لمجلس أعضاء مجلس الزيتون الدولي، بصفته رئيسا للمجلس.…
وقعت مديرية الوثائق الملكية وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، الثلاثاء بالرباط، اتفاقية-إطار تروم دعم…
من المرتقب أن تجتمع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد مع وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية…
كشف حزب الأصالة والمعاصرة عن لائحة مرشحيه بالدوائر المحلية بجهة مراكش آسفي، خلال لقاء تواصلي…
وجهت المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، مارغريت ساترثويت.…
This website uses cookies.