مغاربة العالم

لمياء الشرايبي..مخرجة مغربية تعرض بمهرجان فيينا فيلما يصور قصص مهاجرات عاملات

قدمت المخرجة المغربية الكندية لمياء الشرايبي، ضمن فعاليات مهرجان فيينا السينمائي لعام 2024، فيلمها الوثائقي القصير “Like a Spiral”، الذي يعرض قصصا مؤثرة لمهاجرات عاملات في المنازل ببيروت.

وأوضح موقع “Pancover” أن هذا الفيلم يسلط الضوء على معاناة النساء المهاجرات اللواتي يعملن في ظروف قاسية، بعيدا عن أنظار المجتمع، ويكافحن لتوفير المال لأسرهن في بلدانهن الأصلية.

ويصور الفيلم حوارا بين خمس نساء من جنسيات وخلفيات مختلفة، يجمعهن نظام “الكفيل”، المعتمد في العديد من دول الشرق الأوسط، والذي يربط العاملات المهاجرات بأصحاب العمل، فعلى الرغم من أن هذا النظام يهدف إلى تنظيم العمل، إلا أنه كثيرا ما يؤدي إلى استغلال النساء، حيث تُصادر جوازات سفرهن فور وصولهن.

وتتميز مشاهد الفيلم بتقديم لقطات هادئة من شوارع ومباني بيروت، التي تظهر كأنها “شخصية” تستمع إلى اعترافات النساء بصدق وعفوية، حيث صرحت الشرايبي في حديثها مع الموقع سالف الذكر قائلة: “بيروت مدينة أثارت فضولي؛ يمكنك رؤية آثار الثورة على جدرانها وفي كل زواياها”.

وأبرز الموقع أن النساء المشاركات في الفيلم قد عبرن عن مشاعر متناقضة تجاه بيروت، بسبب تجاربهن القاسية في العمل، حيث أكدت المخرجة المغربية لمياء الشرايبي على أهمية إعطاء هؤلاء المهاجرات صوتا يعكس واقعهن المؤلم في ظل نظام “الكفيل”، مشيرة إلى أن إنتاج الفيلم عرف مشاركة فريق صغير، شمل عاملات مهاجرات، بما في ذلك مترجمات ومساعدة كاميرا.

وأوضح المصدر ذاته أن لمياء الشرايبي قد أكدت أنه على الرغم أن هؤلاء النساء يعملن طوال اليوم، فإنهن نادرا ما يلتقين بأسرهن، حيث أن بعضهن يُمنعن من مغادرة المنازل التي يعملن فيها، ما يجعلهن غير مرئيات في المدينة، مبرزة أن بعضهن قد بدأن بالفعل في تنظيم حملات توعية لتحسيس أخريات بتداعيات نظام “الكفيل”، ومنهن من أسسن ملاجئ للعاملات المهاجرات.

وواصلت لمياء أنه عقب انفجار بيروت عام 2020، كانت العاملات المهاجرات آخر من تلقى الإغاثة، لكنهن ساهمن في تنظيف الشوارع وإعادة بناء المدينة، لافتة إلى أن هذه كانت واحدة من المرات النادرة التي شوهدت فيها هؤلاء النساء بشكل علني، مستطردة أنه مع استمرار الأزمات في لبنان، تجد بعض العاملات أنفسهن عالقات في مناطق الخطر، لكن بعض المجتمعات المهاجرة فتحت منازلها للعاملات الفارات من المناطق المستهدفة، حيث تحولت المنازل إلى مطابخ جماعية وملاجئ مؤقتة.

وخلصت لمياء الشرايبي إلى الإشارة إلى أن هذا الفيلم الوثائقي يسعى إلى تسليط الضوء على واقع المهاجرات المؤلم، مبدية أملها في أن يساهم عملها هذا في زيادة الوعي بظروف هؤلاء النساء، ودعوة المجتمع الدولي لتكريم جهودهن في البقاء ومساعدة الآخرين.

Shortened URL
https://safircom.com/5tjr
أمينة مطيع

Recent Posts

القنصلية المغربية باريس تفتح أبوابها للطلبة والجالية يوم السبت

فتحت القنصلية المغربية بباريس أبوابها بصفة استثنائية، اليوم السبت، في مبادرة "أبواب مفتوحة" استهدفت بشكل…

34 دقيقة ago

السياحة القروية رهان المغرب الجديد لتعزيز الاستثمار

تتجه السلطات السياحية في المغرب نحو تغيير نموذج الاستثمار التقليدي عبر التركيز على "سياحة التجربة"…

ساعة واحدة ago

مالي تحت النار.. هل هو انتقام من قرار سحب اعترافها بـجبهة البوليساريو؟

شهدت مالي هذا اليوم  السبت تصعيدا أمنيا خطيرا، بعد سلسلة هجمات مسلحة استهدفت مدنا عدة،…

ساعة واحدة ago

برج محمد السادس يستأثر باهتمام الصحافة الدولية

سلطت وسيلة الإعلام البرازيلية “أوليار ديجيتال” الضوء على الدينامية التي يشهدها المغرب في المجال المعماري.…

ساعتين ago

أيام البيضاء للتحكيم.. خطة لتحويل المغرب لقطب دولي لفض النزاعات

فتحت مدينة الدار البيضاء نقاشاً دولياً حول مستقبل "العدالة البديلة"، عبر إطلاق النسخة التاسعة من…

ساعتين ago

استثمارات العيون تتجاوز 60 مليار درهم وتتجه نحو الهيدروجين الأخضر

تتحول جهة العيون الساقية الحمراء إلى قطب جذب للمشاريع الاستراتيجية الكبرى، حيث كشفت الحصيلة السنوية…

3 ساعات ago

This website uses cookies.