قال الحسين اليماني، الكاتب العام لكونفدرالية البترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إن فلتر الغازوال لم يكن ليتعدى 9.36 درهم في مقابل 10.3 للبنزين خلال النصف الثاني من دجنبر الجاري، في حالة عدم تحرير أسعار المحروقات.
وفي حديثه عن قيمة برميل النفط في السوق الدولية، أشار اليماني لتراجع هذا الأخير ليصل اليوم لأقل من 60 دولار أمريكي، مرجعا ذلك، بالأساس إلى الاحتمال القوي لوقف الحرب المتواصلة بين الروس واوكرانيا، وتهدئة الأسواق من روع الخصاص المنتظر، من بعد تشديد العقوبات على تجارة النفط الروسي والخوف من قساوة فصل الشتاء وبروز الأثار السلبية لقصف محطات تكرير البترول والناقلات البترولية.
وتابع المتحدث في تصريح صحفي توصلت به “سفيركم”، أنه وتزامنا مع هذا التراجع الكبير لسعر البرميل، كان من المطلوب الرفع من مخزونات المغرب من النفط المكرر والنفط الخام، حتى ينعكس ذلك على ثمن المحروقات والمواد الطاقية بالمغرب، وعلى القدرة الشرائية للمواطنين وكلفة إنتاج المقاولات الصناعية والمقاولة النقلية.
وعبر في هذا السياق عن أسفه، بسبب عدم تحقق هذا الانعكاس الإيجابي على سعر المحروقات بالسوق الوطنية، قائلا “ستضيع هذه الفرصة كما ضاعت العديد من الفرص ومنها فرصة كورونا, حيث وصل ثمن البرميل لأقل من 20 دولار”.
، ويرجع اليماني ذلك لحرمان المغرب من إمكانية تخزين البترول الخام، من بعد ماوصفه ب”التعطيل الممنهج” لمصفاة المغرب والتفرج على تهالكها من يوم لاخر وانتظار دق المسمار الأخير في نعشها، تماشيا مع مشيءة اللوبيات المتحكمة في السوق المغربية ولوبيات العقار والغابات الاسمنتية.
اليماني أرجع عدم استفادة المغرب من تراجع أسعار النفط أيضا، إلى “عجز السلطات المعنية على حمل الموزعين على الوفاء بالتزاماتهم في توفير المخزون القانوني حسب ما يقتضيه القانون، وليس بناء الصهاريج الفارغة وتغليط الرأي العام بالقدرات التخزينية عوض المخزونات الفعلية القابلة للاستغلال”.
ولفت إلى تزامن هذا الانخفاض مع فترة ارتفاع الأمواج البحرية وسوء الأحوال الجوية، مما يعيق رسول السفن البترولية للتفريغ في كل الموانئ المغربية واحتمال التأثير الجدي لهذه الواقعة على المخزونات المخفضة أصلا.
وسجل اليماني أن واقعة تهاوي الأسعار في السوق الدولية، تقتضي من القائمين على شؤون البلاد، الرجوع لقراءة دور المصفاة في مثل هذه الظروف وإعلاء المصلحة العامة للبلاد فوق كل المصالح، والعمل بالمسؤولية الوطنية اللازمة، من أجل إحياء المصفاة المغربية للبترول وإشعال أفرانها من جديد.

