وجه عدد من المثقفين والسياسيين والنشطاء المغاربة رسالة مفتوحة إلى الملك محمد السادس، دعوه فيها إلى اتخاذ تدابير عاجلة لاحتواء ما وصفوه بـ”الوضع الخطير” الذي تمر به البلاد، على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها عدة مدن مغربية منذ عشرة أيام، والتي رافقتها اعتقالات وأعمال عنف أودت بحياة بعض الضحايا.
وجاء في الرسالة، التي تم تداولها على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي توصل بها موقع سفيركم الإلكتروني، أن “الشعب المغربي يتألم، وشبابه يصرخ بقوة في الشوارع”، معتبرة أن “رد السلطات تمثل كان القمع والاعتقالات بالمئات”، وهو ما أدى إلى أعمال عنف أودت بحياة بعض المواطنين، محذرة من أن تدفع دوامة اليأس والعنف البلاد نحو المجهول
وأبرز الموقعون أن مطالب شباب المغرب لا تقتصر ققط على إصلاح التعليم والصحة، بل تشمل أيضا إصلتح “أسلوب الحكامة برمته”، مشددة على أن هذه المطالب المشروعة تتطلب “إجابة عملية، عميقة، وذات طابع سياسي”، تكون كفيلة بتهدئة التوتر وإعادة الأمل إلى النفوس.
وأبدى الموقعون دعمهم لمطلب الشباب الداعي إلى “رحيل حكومة عزيز أخنوش”، مؤكدين أن تنفيذ هذا المطلب عبر الوسائل الدستورية الملائمة “قد يشكل خطوة رمزية ضرورية”، غير أن الحل الحقيقي، بحسب الرسالة، يكمن في “معالجة الأسباب العميقة والبنيوية التي أدت إلى هذا الغضب الشعبي”.
وطرحت الرسالة ثلاثة محاور أساسية لأي إصلاح حقيقي، أولها؛ تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد والزبونية وتداخل المال بالسلطة، وثانيها؛ إعادة ترتيب أولويات الدولة لتستجيب لحاجات المواطنين الأساسية في التعليم والصحة وفرص الشغل”، وثالثها؛ استعادة مصداقية المؤسسات من خلال ربط ممارسة السلطة بالمسؤولية السياسية، بل وحتى الجنائية عند الاقتضاء.
وأكدت الرسالة أن العديد من الشباب المغاربة “فقدوا الأمل كليا”، وأن الخطابات لم تعد كافية لإقناعهم، داعية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة وعاجلة تُظهر جدية الدولة في الإصلاح والتغيير.
وطالب الموقعون الملك باتخاذ أربع خطوات أساسية لطمأنة الشارع وإعادة الثقة، تشمل تقديم التعازي لعائلات ضحايا الأحداث الأخيرة وفتح تحقيقات شفافة حولها، إلى جانب إعلان انفراج حقوقي يشمل الإفراج عن معتقلي حراك “جيل Z” ومعتقلي حراك الريف ثم معتقلي الرأي والسياسة، وضمان استقلالية الإعلام العمومي وحرية التعبير.
كما دعت الرسالة إلى إطلاق مسار إصلاح دستوري جديد “يكرس السيادة الشعبية وفصل السلط والحريات الأساسية”، بعيدا عن هيمنة “الدولة العميقة”، فضلا عن فتح حوار وطني شامل لمراجعة الأولويات الاقتصادية والاجتماعية وتوجيه الموارد نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم.
وختمت الرسالة بالتأكيد على أن هدفها هو “دفع البلاد إلى الأمام دون عتب أو إقصاء”، معربة عن أملها في أن تشكل هذه المبادرة “منعطفا جديدا بعد ستة وعشرين عاما من حكم الملك محمد السادس”، وبداية “مصالحة حقيقية تحقق ما يهتف به الشباب المغربي في الشوارع، من كرامة، وحرية، وعدالة اجتماعية.
كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس في بلاغ له اليوم، عن معطيات صادمة…
احتضنت مدينة مراكش، يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، مراسيم توقيع اتفاقيتين هامتين بين وزارة النقل…
احتضن مسرح "توردينونا" التاريخي في العاصمة الإيطالية روما، أمس الثلاثاء، أمسية فنية وروحية استثنائية أحيتها…
يضع اشتراط شهادة الماستر، أمام طلبة القانون، لاجتياز امتحان الحصول على شهادة الأهلية لمزاولة مهنة…
احتضنت المدرسة الوطنية العليا للمعادن بالرباط، يوم الأربعاء، انطلاق فعاليات الدورة 26 لـ "منتدى مقاولات…
في جلسة برلمانية ساخنة طبعها التوتر المشوب بالهدوء الحذر، دافع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي،…
This website uses cookies.