حذر المجلس الوطني لحقوق الإنسان من استمرار الاختلالات التي تعيق تفعيل “التعليم الشامل” لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة. مؤكدا أن الحق في الولوج إلى التعليم بمختلف أسلاكه ما يزال يشكل أحد أبرز مواضيع الشكايات والتظلمات الواردة على الآلية الوطنية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة منذ إحداثها سنة 2019.
وأكدت رئيسة المجلس، آمنة بوعياش، في كلمة تلتها نيابة عنها بشرى العمراوي خلال مؤتمر دولي احتضنته كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط يومه الثلاثاء 19 ماي. أن ضمان الحق في التعليم لهذه الفئة “لا يمس فقط المنظومة التعليمية، بل يتعلق بجوهر العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان”. معتبرة أن استمرار العراقيل المرتبطة بالولوج والتمكين الأكاديمي يعكس غياب الشروط الأساسية لإعمال التعليم الشامل كما تنص عليه المرجعيات الدولية.
وقالت أن المعطيات التي راكمتها الآلية الوطنية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة خلال خمس سنوات “تكشف استمرار غياب السمات الأساسية لتفعيل التعليم الشامل”. وفق ما حددته اللجنة الأممية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والمتمثلة في التوافر، وإمكانية الوصول، وإمكانية القبول، وقابلية التكيف.
وشددت على أن تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من الحق في التعليم يعد “حقا تمكينيا” يفتح الباب أمام الاستفادة من باقي الحقوق الأساسية. ويساهم في إدماج مختلف فئات المجتمع في المسار التنموي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأبرز المجلس أنه جعل من الحق في التربية والتعليم أولوية منذ تنصيب الآلية الوطنية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة. استنادا إلى الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وإلى مقتضيات الدستور الذي يحظر كافة أشكال التمييز. بما فيها التمييز على أساس الإعاقة.
وفي هذا السياق، كشف المجلس عن تنظيم لقاءات وندوات مع فاعلين مدنيين ومؤسساتيين ومنظمات عاملة في مجال الإعاقة والأسر. بهدف تعزيز الوعي بضرورة إعمال هذا الحق، والبحث عن آليات عملية لضمان فعاليته. مبرزا أن هذا الملف احتل أيضا حيزا مهما ضمن توصيات المجلس وتقاريره السنوية.
وأكدت رئيسة المجلس أن ضمان التعليم الشامل “يفرض تحولا في الثقافة والسياسات والممارسات المؤسساتية”. بما يسمح بالانتقال من “نظام العزل والإقصاء إلى نظام الشمول”، عبر إصلاحات بنيوية تشمل الاستراتيجيات والمناهج وأساليب التعليم.
ورغم تسجيل “أشواط مهمة” على المستوى التشريعي منذ مصادقة المغرب على الاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة سنة 2009. من خلال اعتماد القانون الإطار 13-97 والقانون الإطار 51-17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي. اعتبرت المتحدثة أن “القوانين وحدها لا تكفي”. في غياب هندسة بيداغوجية مبتكرة، وموارد بشرية مؤهلة، ومجهودات لمحاربة الصور النمطية والتمثلات السلبية تجاه الأشخاص في وضعية إعاقة.
كما شددت الكلمة على أن الترافع من أجل ولوج الطلبة في وضعية إعاقة إلى التعليم العالي “لا يتعلق فقط بمسار أكاديمي”. بل يمثل “عبورا نحو الاستقلالية والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع”. داعية إلى تعبئة الإرادة السياسية وتنسيق جهود مختلف المتدخلين، عبر تطوير آليات للتمكين الأكاديمي الميسر. والاعتماد على التكنولوجيا المساعدة، والتكيف البيداغوجي، والدعم النفسي والقيادي للطلبة.
وشددت على أهمية المؤتمر في فتح نقاش أكاديمي وحقوقي حول قضايا الإعاقة والتعليم العالي. معربة عن أملها في أن تساهم توصياته في تحسين مسارات الطلبة في وضعية إعاقة وتعزيز اندماجهم داخل الجامعة والمجتمع.
بحث وفد مغربي في ماليزيا آليات هيكلة الاقتصاد وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية. ضمن زيارة دراسية…
عاد لاعبو نادي ماميلودي صنداونز إلى مقر إقامتهم بمدينة بريتوريا، بعدما قضوا أكثر من تسع ساعات…
استقبل نائب رئيس مجلس المستشارين، لحسن حداد، رئيس الاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب، عبد الله الطريجي،…
شنت المصالح البيطرية التابعة لـالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ببني ملال. اليوم الثلاثاء 19…
أعلنت الخطوط الملكية المغربية "لارام" عن إطلاق برنامج جوي استثنائي لنقل مشجعي المنتخب الوطني المغربي…
فجّرت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، ملفاً جديداً يهم الدعم العمومي المخصص…
This website uses cookies.