الرئيسي

مخططات استخباراتية وتهديدات.. كواليس صادمة في تحقيق فرنسي عن الجزائر

كشف تحقيق فرنسي بثته قناة “فرانس 2” الفرنسية، يوم أمس الخميس، ضمن برنامجها “Complément d’enquête”، عن مخططات أجهزة الاستخبارات الجزائرية في فرنسا، من بينها تكليف عناصر من البعثة الدبلوماسية الجزائرية بفرنسا بمهام غير قانونية، والضغط على منتخبين محليين من أصول جزائرية لإجبارهم على الترويج لرواية البلد الشمال إفريقي.

وجاء ذلك في حلقة معنونة بـ“الشائعات والمناورات الخفية: الحرب السرية بين فرنسا والجزائر”، استندت إلى تقارير أمنية ومذكرة سرية صادرة عن جهاز مكافحة التجسس الفرنسي، التي فضحت محاولات مدروسة لإجبار منتخبين فرنسيين من أصول جزائرية للترويج للأطروحة الجزائرية بهدف التأثير في المشهد السياسي والإعلامي الفرنسي.

وأشار التحقيق المذكور، نقلا عن وثائق قضائية، إلى تجنيد موظف فرنسي من أصول جزائرية يبلغ من العمر 56 سنة، وبشتغل في مجال المعلوميات بوزارة الاقتصاد الفرنسية، للعمل لصالح الاستخبارات الجزائرية، وهو الذي زودها بحسب التحقيق بمعطيات ما يقارب 15 معارضا جزائريا داخل التراب الفرنسي.

وأظهرت الحلقة أن الجزائر تستخدم الغطاء الدبلوماسي لأغراض استخباراتية، حيث عرضت تصريح منتخبة محلية من أصول جزائرية، التي صرحت بأن أعضاء من المخابرات الجزائرية داخل القنصليات الجزائرية في فرنسا تواصلوا معها هي ومنتخبين آخرين وعرضوا عليها في اتصالات متكررة التعاون معهم في ممارسات وصفتها بـ”المثيرة للقلق” مقابل امتيازات داخل الجزائر.

وبدوره، ذكر موقع “France Info” أن هذه المنتخبة هي مستشارة بلدية، وأنها تعرضت في نونبر 2024، لجلسة استجواب، استمرت ساعتين، أجراها معها عنصر من الاستخبارات الجزائرية داخل القنصلية الجزائرية بمدينة كريتاي، في ضواحي باريس، حيث وجهت إليها انتقادات بسبب إشرافها على تدشين لوحة شارع تمجد المغني الراحل لونيس معطوب، بسبب هويته القبائلية، حيث تعتبر السلطات الجزائرية حركة حركة تقرير مصير منطقة القبائل (MAK) تنظيما إرهابيا.

واضاف الموقع أن عنصر الاستخبارات طالب بـ“تصحيح الخطأ وتغيير اللوحة”، غير أن المستشارة حين رفضت الامتثال تم استعمال “لهجة التهديد معها”، حيث أبلغت بأنها “تحت المراقبة من طرف القنصلية”، بسبب علاقاتها السياسية داخل فرنسا، والتي “تعد ذات أهمية للجزائر”.

وأجرى طاقم البرنامج مقابلة مع المعارض الجزائري أمير بوخرس، المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي باسم “أمير ديزاد”، الخاضع للحماية الأمنية الفرنسية، والتي تحدث فيها عن تفاصيل محاولة اختطافه التي باءت بالفشل، والتي قال إنها جاءت بأمر من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي وصفه في الحلقة بـ”البلطجي”، بينما نفذتها الاستخبارات الجزائرية.

وبينما لم يتلقى فريق البرنامج أي رد من السلطات الجزائرية التي فضلت عدم الإدلاء بأي تعليق رسمي، كانت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية قد هاجمت الحلقة قبل بثها، معتبرة أن عنوانها “دعائي”، وأن الحلقة استبدلت متطلبات العمل الصحافي بأطروحات اليمين المتطرف، زاعمة أن المؤسسة الساهرة على التحقيق “قائمة على التضليل المنهجي، تُحوَّل فيها الجزائر إلى هدف هوسيّ ومادة استهلاك إعلامي”.

Shortened URL
https://safircom.com/7wyf
أمينة مطيع

Recent Posts

الدار البيضاء تتحول إلى عاصمة للطب بـ 12 ألف زائر مهني

احتضنت العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، انطلاق فعاليات الدورة الخامسة للمعرض الدولي للصحة "Morocco Medical Expo…

6 ساعات ago

من “التعجيرة” إلى الزليج.. تطوان تبهر العالم بكنوزها التراثية في احتفالية 2026

تتحول مدينة تطوان، "الحمامة البيضاء"، إلى منصة دولية للاحتفاء بالذاكرة والهوية، حيث تسلط سبعة معارض…

6 ساعات ago

الجيش الموريتاني يُجبر مركبات للبوليساريو على الانسحاب نحو الجزائر

أفادت مصادر إعلامية موريتانية، بأن وحدات من الجيش الموريتاني، تدخلت لإيقاف تحرك عدد من المركبات…

7 ساعات ago

اختلاسات مالية تضع مسيري جامعة الكيك بوكسينغ في مفترق الطرق

وضعت شبهة اختلاسات مالية، وغياب الشفافية على مستوى المعاملات المالية، مسيري الجامعة الملكية المغربية للكيك…

7 ساعات ago

نجيب لـ”سفيركم”: الحوار الاجتماعي لم يكن في مستوى التطلعات وتقليص ساعات العمل أهم ما فيه

حظيت مخرجات الحوار الاجتماعي المركزي، التي أعلنت عليها رئاسة الحكومة، يوم أمس الخميس 17 أبريل…

8 ساعات ago

مقتل جندي فرنسي وإصابة ثلاثة من اليونيفيل في جنوب لبنان

لقي جندي فرنسي حتفه وتعرض ثلاثة آخرون لإصابات بجروح، خلال عملية لإزالة ذخائر على طريق…

8 ساعات ago

This website uses cookies.