أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية التوصل إلى مذكرة تفاهم تمهد لإنهاء الأعمال العسكرية الجارية بين الطرفين وإطلاق مسار تفاوضي شامل بهدف معالجة الملفات العالقة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتنص ديباجة المذكرة، حسب وكالة “رويترز” على التزام الطرفين بوقف التصعيد العسكري وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي يعالج القضايا السياسية والاقتصادية والنووية التي شكلت محور الخلاف بين واشنطن وطهران خلال السنوات الماضية.
وتضمنت المذكرة، كما نشرت ذلك وكالة “رويترز”، إعلاناً متبادلاً بوقف فوري ودائم لجميع العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، مع التزام الطرفين وحلفائهما بعدم اللجوء إلى القوة أو التهديد باستخدامها مستقبلاً.
كما أكد الجانبان التزامهما باحترام سيادة كل منهما وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر، إلى جانب احترام وحدة أراضي الدول المعنية بالاتفاق.
ومن بين أبرز البنود الواردة في الاتفاق، تعهد إيران بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية الدولية، بما يضمن استمرار تدفق التجارة العالمية وإمدادات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
في المقابل، تلتزم الولايات المتحدة بإنهاء الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية وفق جدول تنفيذي يتم الاتفاق عليه بين الطرفين خلال مرحلة التطبيق.
وفي الملف النووي، جددت إيران تأكيدها أنها لن تنتج أو تمتلك أسلحة نووية، كما وافقت على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمعالجة ملف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب والمواد النووية ذات الصلة.
كما تنص المذكرة على إشراك الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التحقق من الالتزامات المتعلقة بالمواد والأنشطة النووية، بما يوفر آلية رقابية دولية لمتابعة تنفيذ التعهدات.
واتفق الطرفان على عدم اتخاذ أي خطوات أحادية من شأنها تغيير الوضع القائم في الملفات محل التفاوض إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.
وفي هذا السياق، تنطلق مفاوضات تفصيلية لمدة ستين يوماً تهدف إلى معالجة مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والنووية العالقة بين البلدين، على أن يتم خلال هذه الفترة إعداد اتفاق نهائي أكثر شمولاً وتفصيلاً.
وتشمل المذكرة إجراءات اقتصادية مهمة، إذ تعتزم الولايات المتحدة منح إعفاءات تسمح باستئناف صادرات النفط الإيرانية، إلى جانب البدء في خطوات تدريجية نحو رفع العقوبات المفروضة على طهران، وفقاً لمستوى الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق.
كما وافقت واشنطن على الإفراج التدريجي عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج من خلال آلية تنفيذية يتم الاتفاق عليها بين الجانبين.
ونصت المذكرة أيضاً على إنشاء برنامج اقتصادي وصندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة قد تصل إلى 300 مليار دولار، بمساهمة شركاء إقليميين ودوليين، في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد الإيراني وتعزيز الاستقرار الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
ولتأمين تنفيذ الالتزامات المتبادلة، اتفق الطرفان على إنشاء لجنة أو آلية مشتركة تتولى متابعة تنفيذ بنود الاتفاق ومعالجة أي خلافات قد تنشأ خلال فترة التطبيق.
كما يعمل الجانبان على إعداد اتفاق نهائي يتضمن جدولاً زمنياً واضحاً للتنفيذ المتبادل للالتزامات، مع السعي إلى عرضه لاحقاً على مجلس الأمن الدولي للحصول على دعم وشرعية دولية بعد التوصل إليه.
ويرى مراقبون أن أبرز ما يميز مذكرة التفاهم الحالية هو غياب الأهداف التي جرى الحديث عنها مع بداية الحرب، وعلى رأسها تغيير النظام السياسي في إيران أو التدمير الكامل للبرنامج النووي الإيراني أو تفكيك القدرات الصاروخية الإيرانية.
وفي المقابل، يركز الاتفاق بصورة أساسية على وقف الأعمال العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع جزء من العقوبات الاقتصادية، واستئناف صادرات النفط، والإفراج عن الأموال المجمدة، إلى جانب إطلاق جولة جديدة من المفاوضات حول الملفات النووية والاقتصادية والسياسية.
وبناءً على ذلك، ينظر العديد من المتابعين إلى هذه المذكرة باعتبارها إطاراً لوقف القتال وإدارة الأزمة وتهيئة الأرضية لتسوية أوسع في المستقبل، أكثر من كونها اتفاقاً نهائياً يحسم جميع الملفات الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران.
أكد سفير الفلبين لدى المغرب، ليسلي باجا، أن العلاقات المغربية الفلبينية تستند إلى رصيد مهم…
يدخل المنتخب المغربي مواجهة إسكتلندا، ضمن الجولة الثانية من المجموعة الثالثة في مونديال 2026، وهو…
أبرز رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، يوم الأربعاء بالعاصمة مدريد، الأبعاد الرمزية القوية للتعاون القائم…
جددت جمهورية السنغال تأكيد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب من أجل تسوية…
تستقطب كاتيدرال إمسفران، بإقليم أزيلال، أعدادا متزايدة من الزوار الباحثين عن الهدوء والطبيعة، خصوصا مع…
نشرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية اليوم الأربعاء تفاصيل لمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.…
This website uses cookies.