يعرف موسم رمضان 2026 سباقا قويا بين القنوات التلفزيونية المغربية، التي تتنافس فيما بينها لتقديم برمجة غنية ومتنوعة تستقطب مختلف الشرائح المجتمعية، مراهنة على الإنتاجات الوطنية التي تجمع في هذا الشهر المبارك بين الدراما الاجتماعية والأعمال التراثية والسيتكوم الكوميدي.
وتعرض القناة الثانية خلال هذا الموسم الرمضاني سلسلة “محجوبة والتيبارية”، من تأليف وإخراج شفيق السحيمي، والتي تعد امتدادا لمسلسل “جوج وجوه” واستثمارا للنجاح الذي حققه في الموسم السابق. ويرصد العمل الطرائف اليومية للشخصيتين في قالب كوميدي ساخر، يسلط الضوء على قضايا اجتماعية ويرصد تحولات الشخصيات الأساسية التي انتقلت من وضع كانت تعيش فيه الفقر والهشاشة إلى وضع آخر أكثر استقرارا.
وتحضر سلسلة “بنات لالة منانة” في موسمها الجديد، ضمن برمجة “دوزيم”، وهو عمل يعود بعد غياب دام لأزيد من 13 سنة، وكانت قد رصدت مواسمه السابقة قصص أربع شابات يعانين من تسلط والدتهن متتبعا رحلتهن في البحث عن شريكهن المثالي وما بعتريها من صعوبات ومشاكل، غير أن هذا الموسم الجديد يعرف حضور شخصيات ووجوه جديدة في إطار يمزج بين الدراما والطابع الاجتماعي ويجمع بين اللمسة الحديثة والهوية الأصلية للعمل.
أما مسلسل “حكايات شامة”، الذي سيتم عرضه على القناة الثانية، فيوظف تراث الحكاية لإبراز مجموعة من القيم المتأصلة في المجتمع المغربي، من بينها التماسك والتضامن الأسري، من خلال سرد قصة فتاة بين شقيقاتها الثلاث، يواجهن مجموعة من التحديات والمسؤوليات بعد سفر والدهن لأداء مراسم الحج، وهو من إخراج إبراهيم شكيري، وبطولة بثينة اليعقوبي وكمال كاظمي.
ويدخل مسلسل “ليلي طويل”، لمخرجه علاء أكعبون، أيضا برمجة القناة الثانية، مسلطا الضوء على جانب من حياة المشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يحكي عن قصة فتاة تفتح لها منصة “التيك توك” الباب على مصراعيه أمام الشهرة السريعة، التي تؤثر بشكل كبير على حياتها الشخصية وعلاقاتها الإنسانية.
وما تزال القناة الأولى لم تكشف بعد عن كامل برمجتها للشهر المبارك، حيث اكتفت بالإعلان عن البرومو الترويجي لمسلسل “شكون كان يقول”، لمخرجته صفاء بركة، الذي يندرج ضمن صنف الدراما الاجتماعية، من خلال معالجته لقضايا تهم المرأة والمجتمع المغربي، حيث يتتبع القصص الفردية لنساء كل واحدة منهن تقاسي مرارات الحياة وسط مجتمع يتجرع بدوره جملة من الاختلالات.
ويعرف هذا العمل الدرامي الجديد، مشاركة نخبة من الأسماء الفنية، ويتعلق الأمر بكل من ابتسام العروسي، وسعاد خيي، ومهدي فولان، إلى جانب نسرين التومي، ومريم باكوش، وهاجر المصدوقي، ناهيك عن حسناء المومني، وفرح الفاسي، ومحمد كافي.
بينما تراهن قناة “MBC 5” على مسلسل “راس الجبل”، الذي يعتبره البعض النسخة المغربية من المسلسل اللبناني السوري الشهير “الهيبة”، حيث تدور أحداثه حول ياسمينة وهي شابة تضطر إلى العودة مؤقتا إلى المغرب من كندا، بسبب مراسم دفن زوجها، غير أنها تقف مكتوفة الأيادي حين تجد نفسها مجبرة على البقاء إلى جانب أهل زوجها، وحماية ابنها الصغير وسط صراعات القوة والنفوذ والولاء.
وتستمر نفس القناة في مسلسل “رحمة”، الذي ستعرض موسمه الثاني، خلال شهر رمضان المقبل، لا سيما بعد النجاح الكبير الذي حققه الموسم الأول، الذي يروي قصة امرأة تجد نفسها مسجونة في زواج قاسٍ تعاني فيه من تسلط الزوج، الذي سجنها للزواج بعشيقته، فتحاول جاهدة التحرر منه وإعادة بناء حياة جديدة بعيدا عن زوجها، رفقة ابنتها وابنها من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يسلط العمل على معاناة الأمهات في تربية الأطفال ذوي احتياجات خاصة، لا سيما بعد تنصل الأب من مسؤولياته.
وفي الوقت الذي لم تراهن فيه قناتي الأولى والثانية على السيتكوم، ستعرض قناة MBC 5 السلسلة الكوميدية “عمارة السعادة”، من إخراج هشام الجباري، وتأليف مريم الدريسي، وبطولة كمال كاظمي وندى هداوي وسكينة درابيل، إذ يتتبع مواقف ويوميات الشخصيات داخل عمارة سكنية في قالب فني ساخر.

