طالبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، والمندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بفتح تحقيق بشأن ادعاء سجين تعرضه للتخدير والاعتداء الجنسي، من طرف سجناء آخرين بالسجن المركزي بالقنيطرة.
وفي رسالة مفتوحة موجهة لوكيل الملك بالقنيطرة والمندوب العام لإدارة السجون توصل موقع “سفيركم” بنسخة منها، قالت المنظمة إنها توصلت بطلب مؤازرة عبر مكالمة هاتفية، من السجن المركزي بالقنيطرة، من طرف أحد السجناء القابعين بالسجن المركزي بالقنيطرة، تفيد فيه بأن المعني بالأمر يشك ويشتبه، في تعرضه للتخدير والاعتداء الجنسي، من طرف سجناء آخرين داخل المؤسسة، في ظروف تستدعي فتح تحقيق عاجل وتوفير الحماية له.
وعبرت الرابطة الحقوقية عن قلقها البالغ، إزاء هذه الادعاءات التي تمس بشكل مباشر، بالسلامة الجسدية والنفسية للسجين، وكرامته كمواطن محروم من الحرية تحت مسؤولية الدولة، مؤكدة على أن أي شبهة تعذيب أو معاملة مهينة داخل السجون تستدعي تعاطيا جديًا وشفافًا من كافة السلطات المعنية، احتراما لالتزامات المغرب الدستورية والدولية، وخاصة مقتضيات اتفاقية مناهضة التعذيب والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.
وطالبت المنظمة بإجراء فحص طبي مستقل وشامل، لفائدة السجين المعني من طرف طبيب شرعي محايد، مع توثيق النتائج وإشراكها في الإجراءات، وبضمان الحماية الفورية للسجين، من أي تهديد أو ضغط محتمل داخل المؤسسة السجنية، بما في ذلك نقله المؤقت إلى مكان آمن إن اقتضى الحال ذلك.
ودعت الرابطة إلى التدخل العاجل للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، في إطار صلاحياتها المنصوص عليها في القانون 76.15 ، للقيام بزيارة ميدانية فورية إلى المؤسسة والاستماع إلى السجين، وتقديم تقرير رسمي حول وضعيته، معبرة عن استعدادها لمواكبة الملف في إطار مهامها الحقوقية والقانونية.