رغم توقيع المغرب والعراق، في غشت 2025، اتفاقية للتعاون في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية. والتي كان من المنتظر أن تفتح الباب أمام ترحيل المعتقلين المغاربة من السجون العراقية إلى المملكة. لا يزال الملف يراوح مكانه، وفق ما أكده المنسفق العام للتنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، والذي دعا إلى التعجيل بتفعيل الاتفاقية وإنهاء ما وصفته بحالة “الانتظار الطويل” التي يعيشها المعتقلون وعائلاتهم منذ سنوات.
وقال عبد العزيز البقالي، في تصريح لـ”سفيركم”، إن المعتقلين المغاربة في العراق يعيشون أوضاعا إنسانية وصحية مقلقة. خاصة أولئك الذين يقضون أحكاما طويلة تصل إلى 20 و22 سنة. مشيرا إلى أن بعضهم يعاني أمراضا خطيرة وتدهورا صحيا. وأضاف أن إحدى المعتقلات تراجع وزنها إلى 42 كيلوغراما فقط، معتبرا أن استمرار التأخر في نقل السجناء يفاقم معاناتهم يوما بعد آخر.
وأوضح البقالي أن المعتقلين يتواصلون باستمرار مع عائلاتهم معبرين عن حالة من الإحباط واليأس. بعدما شاهدوا دولا أخرى تنجح في استعادة رعاياها المعتقلين، بينما ظل المغاربة، حسب قوله، ينتظرون دون أي تقدم ملموس في ملفهم. وأضاف أن السجناء يتساءلون باستمرار عن أسباب استمرار بقائهم في السجون العراقية رغم وجود اتفاقية يفترض أن تسمح بنقلهم إلى المغرب.
وانتقد المتحدث ما اعتبره غيابا لمظاهر المواكبة القنصلية للمعتقلين. مؤكدا أن العديد منهم لم يستفيدوا من زيارات رسمية أو من إمكانية التوصل بتحويلات مالية من أسرهم. وهو ما يزيد من صعوبة ظروفهم المعيشية داخل المؤسسات السجنية.
وكشف البقالي أن وزارة العدل المغربية سبق أن أبلغت ممثلي العائلات بأن الإجراءات العملية الخاصة بنقل المعتقلين ستنطلق بعد تشكيل الحكومة العراقية. غير أن ذلك لم يحدث إلى حدود الآن، رغم مرور أشهر على استكمال هذا الاستحقاق السياسي. وقال إن العائلات كانت تتوقع الشروع في تفعيل الاتفاقية فور تشكيل الحكومة. إلا أن الملف ما زال، وفق تعبيره، يعرف “تماطلا” يثير القلق.
وأبرز المنسق العام للتنسيقية أن بعض المعتقلين أمضوا فترات طويلة جدا خلف القضبان. من بينهم سجين يقبع في العراق منذ سنة 2004، أي منذ الفترة التي أعقبت الغزو الأمريكي للعراق. موضحا أنه مر بعدة سجون من بينها سجن أبو غريب سيئ السمعة. وأضاف أن طول مدة الاعتقال يطرح، في نظر العائلات، تساؤلات بشأن الوضع النفسي والصحي لهؤلاء السجناء بعد أكثر من عقدين من الزمن داخل السجون.
وكان وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي قد استقبل، في 28 غشت 2025 بالرباط، نظيره العراقي خالد شواني، حيث توجت المباحثات بين الجانبين بالتوقيع على اتفاقية تعاون بين حكومتي البلدين في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، إلى جانب مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال العقوبات البديلة.
ووفق المعطيات الرسمية، جاءت الاتفاقية تتويجا لمسار تفاوضي انطلق خلال لقاءات سابقة بين الجانبين، من بينها مباحثات عقدت ببغداد سنة 2023. وهدفت إلى إيجاد إطار قانوني لمعالجة عدد من الملفات العالقة، وعلى رأسها وضعية المعتقلين المغاربة في العراق. بما يسمح بنقلهم إلى المغرب لقضاء ما تبقى من عقوباتهم وفق المساطر القانونية المعمول بها بين البلدين.
دعت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب كافة مهنيي القطاع إلى الانخراط الإيجابي في إنجاح…
أكد الدكتور الطيب حمضي الطبيب والباحث في النظم والسياسات الصحية، أن المنافسة في نهائيات كأس…
أبرز لقاء سنوي نظمته جمعية “أصدقاء المغرب” في بروكسل، مساء الاثنين، موقع الجالية المغربية في…
باتت الأوساط السياسية على صفيح ساخن مع تواتر معطيات قوية تؤكد اقتراب فوزي لقجع، الوزير…
بقلم: ابتسام مشكور “لو عاد بي الزمن إلى الوراء ما كنت لأنساق.. لكنهم نجحوا في…
احتضن قصر المؤتمرات أبي رقراق، بسلا، صباح اليوم الثلاثاء يونيو 2026، افتتاح القمة العربية الإفريقية…
This website uses cookies.