عبر مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل عن استغرابه الشديد من تصريحات نسبت إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والتي تحدث فيها عن اختلالات في عملية تدبير منح المتدربين بعد “انتزاعها” من المكتب.
وأكد المكتب في بيان توضيحي أنه يرفض تحميله مسؤولية اختلالات لا تعود إليه، مشيرا إلى أن تلك التصريحات تتناقض مع المعطيات الواقعية والموثقة.
وأوضح البيان أن المكتب تولى، منذ سنة 2017، تدبير منح المتدربين في إطار اتفاق واضح ومشترك مع الوزارة الوصية، وذلك بشكل طوعي وإرادي، بهدف ضمان استفادة المتدربين من منحهم المستحقة في الآجال المحددة.
وأضاف أن المكتب احترم جميع مراحل المساطر الإدارية والمالية المتفق عليها، من استقبال لوائح المستفيدين المصادق عليها من طرف الوزارة، إلى صرف الشطر الأول من المنح بواسطة المؤسسات البنكية الشريكة.
وأشار المكتب إلى أنه واجه خلال السنوات الماضية تأخرا متكررا في تحويل الاعتمادات المالية من طرف الوزارة، مما خلق ضغطا ماليا دفعه إلى تغطية جزء من المنح من موارده الذاتية، بلغت نسبته نحو 30% من مجموع 968 مليون درهم أُديت ما بين 2017 و2025.
كما سجل استمرار تأخر الوزارة في إرسال اللوائح المنقحة للمستفيدين، وهو ما تسبب في شكايات متعددة من المتدربين، يتولى المكتب استقبالها ومعالجتها رغم أن أسبابها تعود إلى تأخر المعطيات الوزارية.
وفي ما يتعلق بميزانية المكتب لسنة 2025، كشف البيان أن تأخر انعقاد مجلس الإدارة والمصادقة على الميزانية السنوية أثر سلبا على تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى، خصوصا تلك المتعلقة بـ”خارطة الطريق لتطوير التكوين المهني”.
وأضاف أن المكتب لم يتوصل إلى حدود 7 نونبر بأي دفعة من الغلاف المالي المخصص لبرنامجه السنوي، الذي يقدر بـ500 مليون درهم، رغم مصادقة مجلس الإدارة خلال شهر أبريل الماضي.
وجدد مكتب التكوين المهني في ختام بيانه التزامه بالعمل جنبا إلى جنب مع الوزارة الوصية، من أجل مواصلة تنفيذ البرامج والمشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تأهيل الشباب لخدمة سوق الشغل، مؤكدا أنه مؤسسة وطنية تعمل في إطار من الشفافية والاحترام الصارم للمساطر الإدارية والمالية، ولن يقبل الزج بها في سجالات سياسية أو تبريرات غير دقيقة.

