شهد مسار المحاكمة في ملف الصفقات العمومية بجماعة الفقيه بن صالح، التي كان يرأسها الوزير السابق محمد مبديع، تطورات جديدة أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء. وذلك عقب مرافعة دفاع رئيس مصلحة الصفقات بالبلدية.
دفع قانوني بالتقادم
ركزت مرافعة دفاع المتهم (رشيد. م) بشكل أساسي على الدفع القانوني بـ “التقادم”. مؤكدة أن عدداً من الصفقات التي شملتها تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية تعود لسنوات قديمة جداً. وأشار الدفاع إلى أن بعض هذه الصفقات مؤرخ بسنة 2006، في حين لم ينطلق البحث القضائي إلا في سنة 2023.
واعتبرت هيئة الدفاع أن مرور أكثر من 17 سنة على هذه الوقائع يؤدي قانوناً إلى سقوط الدعوى العمومية. مما يجعل المتابعة الحالية فاقدة لأساسها القانوني المتين وفق مقتضيات القانون الجنائي المغربي.
تفنيد تهم الاختلاس
وفي سياق الرد على التهم الموجهة لموكله، نفى الدفاع وجود أي “قصد جنائي” أو مشاركة في اختلاس أموال عمومية. وأوضح أن المساطر الإدارية المتبعة في صفقات مكتب الدراسات “بيكترا” أو شركة “فابيت” كانت سليمة من الناحية القانونية والتقنية.
بالإضافة إلى ذلك، فند الدفاع الادعاءات المتعلقة بتسلم المتهم مبالغ مالية غير مشروعة. مشدداً على غياب أي دليل مادي يثبت وجود منفعة خاصة أو ريع مرتبط بالصفقات العمومية موضوع المتابعة في ملف محمد مبديع.
طلب البراءة العامة
استند الدفاع في ختام مرافعته إلى المسار المهني للمتهم. مؤكداً عدم تسجيل أي خروقات جسيمة في حقه طيلة سنوات عمله داخل الجماعة. وبناءً عليه، التمس من هيئة المحكمة التصريح ببراءة موكله من كافة التهم الثقيلة، وعلى رأسها المشاركة في تبديد واختلاس أموال عمومية.
وتأتي هذه الجلسة في سياق محاكمة تحظى بمتابعة كبيرة من الرأي العام الوطني، نظراً لحجم التهم المرتبطة بتدبير الشأن المحلي بجماعة الفقيه بن صالح خلال فترة رئاسة الوزير السابق محمد مبديع المعتقل حالياً على خلفية هذا الملف..

