دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، يوم أمس السبت 07 فبراير الجاري، الحكومة المغربية إلى إعلان المناطق الأكثر تضررا من الفيضانات “منكوبة” لفتح المجال أمام تعويضها ماديا، كما طالبت الجهات المختصة بفتح اكتتاب وطني للمساهمات المالية، محذرة من نشر الأخبار الزائفة وأثرها على الأمن النفسي العام.
وأوضحت المنظمة في بلاغ توصلت به صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أنها تتابع بقلق الظروف المناخية القاسية التي تشهدها عدة أقاليم من شمال المغرب خاصة مدينة القصر الكبير، وما ترتب عنها من فيضانات غير مسبوقة تسببت في أوضاع إنسانية صعبة، مشيرة إلى حجم الأضرار المادية التي تسببت فيها، وما ترتب عنها من إخلاء العشرات الآلاف من المواطنات و المواطنين من مدنهم إلى مناطق أكثر أمنا.
وأشادت المنظمة بالتدخل الاستباقي للسلطات العمومية، بما فيها السلطات المحلية، والقوات المسلحة الملكية، وفرق الوقاية المدنية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، مبرزة أن تدخلها جنب المناطق المعنية بالفيضانات سقوط أرواح في صفوف الساكنة، منوهة في ذات الوقت بالكيفية السلسة والمهنية التي تم بها إخلاء الساكنة من المناطق المعنية بالفيضانات، مشددة على ضرورة التقيد بتعليمات السلطات ولجان اليقظة.
وأعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن تضامنها الكامل مع جميع الأسر التي فقدت منازلها أو اضطرت إلى مغادرتها تحت ضغط الظروف المناخية الخطيرة، ومع كل المتضررين من هذه الفاجعة الطبيعية، داعية الحكومة إلى إعلان المناطق الأكثر تضررا مناطق منكوبة، لفتح المجال أمام آليات التعويض والدعم المادي العاجل، لتمكين ساكنة هذه المناطق من الولوج إلى الخدمات الأساسية في ظروف تحترم كرامتهم الا نسانية.
وطالبت المنظمة الحكومة بضمان الحق في التعليم لأبناء المتضررين من هذه الظروف المناخية، من خلال تفعيل آليات التعليم عن بعد كذا الحضوري في مراكز الإيواء، وفي مختلف المناطق المعنية بالتوقف الدراسي والجامعي.
وأكدت على أهمية ضمان توفير المساعدات العاجلة للمتضررين داخل مراكز الإيواء، بما في ذلك الغذاء الرعاية الصحية الدعم النفسي وحماية الفئات الهشة كالأطفال النساء مع مراعاة احتياجاتهن الخاصة، والأشخاص ذوي الإعاقة، وكذا للمناطق الفلاحية التي تضرر محصولها بشكل بالغ.
وحذرت المنظمة مستعملي وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الرقمية من الأخبار الزائفة، لافتة إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر والتدقيق في الأخبار قبل نشرها، نظرا لما تشكله من تهديد للأمن النفسي العام على عموم المواطنين والمواطنات وخاصة ضحايا الفيضانات.
ودعت الجهات المختصة إلى الإعلان عن فتح اكتتاب وطني للمساهمات المالية أمام المواطنينات القطاع الخاص والعام والشخصيات لدعم كل المجهودات الإنسانية التي تتم الفائدة ضحايا الفيضانات، وكذا وضع خطة وطنية شاملة لإدارة المخاطر المناخية تشمل تقييم البنية التحتية المائية، وتعزيز آليات الرصد والإنذار المبكر، وتحسين قدرات التدخل السريع بما ينسجم مع التحولات المناخية التي يشهدها العالم بشكل عام والمغرب بشكل خاص.
وخلصت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى التأكيد على أنها تتابع بشكل يومي، من خلال مكاتب الفروع ونقط الارتكاز الخاصة بها، تداعيات هذه الفيضانات وتدبيرها، مشددة على أن حماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية تبقى أولوية الأوليات في ظل هذه الظروف المناخية الصعبة.

