أعلنت الحكومة الصينية عن إلغاء تام للرسوم الجمركية على واردات السلع القادمة من 53 دولة إفريقية، من بينها المغرب، ما يمنح المنتجات المغربية حق الولوج إلى السوق الصينية، بشروط تفضيلية غير مسبوقة، ما يعكس تقدما كبيرا في العلاقات الاقتصادية بين الرباط وبكين.
وأوضحت تقارير إعلامية صينية نشرها كل من موقع “China Daily” و”Hunan Daily New Media” أن هذا القرار، الذي كان قد دخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح دجنبر 2024، يفتح أمام المغرب فرصة استراتيجية لتعزيز صادراته نحو أكبر سوق استهلاكية في العالم، تضم أكثر من 1.4 مليار نسمة.
وذكر المصدر ذاته أن الإعفاء الجمركي يشمل مختلف أنواع السلع، خاصة المنتجات الفلاحية، والغذائية، والنسيجية، وكذا الصناعات التقليدية، حيث أنه من المرجح أن يُساهم هذا الإجراء في خفض كلفة التصدير، وتحسين تموقع المنتجات المغربية داخل السوق الصينية، ورفع قدرتها التنافسية مقارنة بمثيلاتها في الأسواق الآسيوية.
وأضافت التقارير أن هذه الخطوة تندرج في إطار التوجه الصيني الرامي إلى تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي مع إفريقيا، من خلال فتح “القناة الخضراء” أمام المنتجات الفلاحية والغذائية الإفريقية، وتبسيط إجراءات تقييمها ومراقبتها صحيا، مبرزة أن سلطات الجمارك في مقاطعة هونان أنشأت نظاما وطنيا للتقييم المسبق للمنتجات الإفريقية، بهدف تسريع استيراد هذه المنتجات الجديدة وتسهيل ولوجها السوق الصينية.
وسجلت المقاطعة، التي تُعد من أبرز مراكز التبادل التجاري مع إفريقيا، نموا كبيرا في حجم المبادلات مع القارة بنسبة 7.6% خلال النصف الأول من سنة 2025، لتبلغ 28.99 مليار يوان (حوالي 4 مليارات دولار)، كما ارتفعت واردات المنتجات الفلاحية الإفريقية إلى 160 مليون يوان، وقفزت واردات القهوة والفلفل الحار المجفف بنسبة 197.8% و499.4% على التوالي.
وتجدر الإشارة إلى أن المغرب كان قد وقع في سنة 2017 مذكرة تفاهم مع الصين بشأن مبادرة “الحزام والطريق”، ليتطور هذا التعاون إلى توقيع خطة لتنفيذ هذه المبادرة في عام 2022، ما جعل المغرب أول دولة في شمال إفريقيا تتخذ خطوة مماثلة، جعلت الصين اليوم أكبر شريك تجاري للمغرب في آسيا، وثالث أكبر شريك على المستوى العالمي، في الوقت الذي يعتبر فيه المغرب شريكا رئيسيا للصين في إفريقيا.

