قال فنانون إن مبادرة “محتاجينكم” ليست مجرد حفل تضامني، بل رسالة إنسانية قوية تزرع الأمل في مريضات السرطان، وتُجسد قيمة التضامن المتأصلة في المجتمع المغربي، مؤكدين أن تتويج المتعافيات بالعمرة بعد رحلة شاقة من العلاج المنهك هي أسمى تعبير عن الانتصار للأمل والحياة.
وأوضح هشام الوالي في تصريح لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، إن مشاركته في حفل “محتاجينكم” واجب يؤديه للمرة الثانية على التوالي، بعدما اسندت له مهمة تنشيط فقرات هذه التظاهرة، معبرا عن سعادته بالانخراط في هذه المبادرة ذات البعد الإنساني الكبير.
وأشار إلى الفرحة الكبيرة التي شعرت بها النساء الفائزات بالعمرة، خاصة بعد مسار طويل من العلاج المنهك ماديا وجسديا، معتبرا هذا الفوز بمثابة رسالة من الله لزيارة الديار المقدسة، مؤكدا في ذات الوقت أن جزاء مثابرتهن وتشبثهن وأملهن في الحياة كان هو شرف زيارة البيت الحرام.
وقال إن مريضات السرطان بالرغم مما عانينه من جروح ومسار طويل في العلاج، إلا أنهن عُدن بكل قوة وعزيمه وفهم جيد للحياة، مردفا “المرأة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق”، موجها شكره للنساء المتعافيات اللواتي ظفرن بالعمرة لأنهن يمنحن الأمل للنساء الأخريات في العلاج.
وبدورها وصفت الفنانة لبنى شكلاط، حفل “محتاجينكم” بـ”الرائع”، و”المفعم بالأمل والحياة”، مبرزة أن الألم يكون دائما لصيقا بـ”الأمل”، وأن أغلب العائلات المغربية إحدى أفرادها مصاب بالسرطان، ومنهم أشخاص من أسرتها تعافوا منه، ومنهم من توفى به كأبوها، متمنية الشفاء العاجل لجميع المرضى، كما دعتهم إلى التشبت بالأمل إلى آخر رمق.
ومن جانبه، عبر الفنان رشيد الوالي عن إعجابه الكبير بمبادرة “محتاجينكم”، التي حضر نسختها الأولى السنة الماضية، وأضاف قائلا: “كنا حاضرين السنة الماضية ولو من بعيد، وتمكنا من جمع تبرعات من أجل العمرة، والحمد لله توفقنا في ذلك هذه السنة أيضا بعد تبرع عدد من أفراد الجالية المغربية، وهذا يعكس مستوى الثقة التي تحظى بها هذه البادرة، وكذا حجم الإشعاع الذي يمكن أن تكون عليه مستقبلا”.
ونوه رشيد الوالي بالقيم المتجذرة في المجتمع المغربي، الذي يدعم بعضه في الشدائد، وخير مثال عن ذلك مستوى التضامن الذي أبان عنه المغاربة في الفيضانات التي ضربت بعض مدن الشمال، ومحاولات جمعهم المساعدات لصالح المتضررين، مؤكدا على أن الرسائل التي تبثها مثل هذه التظاهرات تبقى أساسية جدا في غرس الأمل في أفئدة المرضى، موجها شكره لكل من ساهم في إدخال السرور على قلوب هؤلاء السيدات.

