عبر المخرج محمد الشريف الطريبق عن رفضه القاطع لتصميم الشرفة الأطلسية الجديد، معتبرا أنه طمس الهوية البصرية والتاريخية لمدينة العرائش وحول مساحاتها الخضراء إلى خرسانة، منتقدا عدم الأخذ بعين الاعتبار آراء الساكنة والمجتمع المدني، معتبرا فتح الشرفة قبل انتهاء أشغالها تجسيدا لعشوائية قد تُهدد سلامة المواطنين وتهمش ذاكرة المدينة.
أوضح المخرج محمد الشريف الطريبق، في تصريح خص به موقع “سفيركم” الإلكتروني، أن الساكنة لاحظت بعد تسريب تصميم الشرفة الأطلسية، بأنه لا يراعي الهوية البصرية والتراثية لهذه المعلمة التاريخية، التي يعود تاريخها إلى أزيد من قرن من الزمن، وتختزن ذاكرة المدينة.
وأضاف المخرج محمد الشريف الطريبق، أن هذا التصميم قضى على المساحات الخضراء وحولها إلى مجرد خرسانة، كما أنه لم يحترم اللون الأزرق والأبيض الذي تشتهر به مدينة العرائش وجل مدن الشمال، ولم يراعي ذاكرة المدينة.
وقال في هذا الصدد “كانت جماعة العرائش قد استدعت الساكنة قبل أزيد من سنتين للاستماع إلى اقتراحاتها، لكن بعد انطلاق أشغال تأهيل الشرفة الأطلسية اكتشفنا أنه تم الاحتفاظ بنفس التصميم، وأن جلسات الاستماع إلى المجتمع المدني لم تؤخذ بعين الاعتبار”.
وأردف أن الساكنة لاحظت، مع بدء تَشكُّل معالم المشروع، أن التصميم المعتمد أقل جودة من التصميم الذي كانت الجماعة قد عرضته على الساكنة سابقا، معبرا عن رفضه القاطع لهذا التصميم وللطريقة التي تم بها هذا الورش بأكمله.
واستنكر المتحدث ذاته افتتاح الشرفة الأطلسية قبل استكمال كافة الأشغال فيها، مبرزا أن هذه الخطوة توحي بالاشتغال بنوع من “العشوائية”، ما قد يعرض المواطنين للخطر، مضيفا أن أصحاب المشروع قدموا تبريرات تقول أن توسع المدينة دفعهم إلى إزالة المساحات الخضراء بهدف تسهيل تدفق وسير المواطنين.
وقال: “بما أن مدينة العرائش تتوفر على حدود بحرية طويلة تمتد على حوالي ثلاث كيلومترات، فكان من الممكن الاحتفاظ بالشرفة الأطلسية وإعادة ترميمها، وفتح فضاءات جديدة، لا سيما وأن الفضاءات الموجودة سلفا والتي يقبل عليها المواطنون قليلة جدا”.
واستطرد قائلا: “أنا أرفض رفضا موضوعيا هذا المشروع، وما يحدث اليوم يُشعرني وكأن أحدهم اقتحم منزلي وكسر شيئا ثمينا تربطني به صلة عاطفية ونفسية قوية”.
وعقد الشريف الطريبق مقارنة بين ما يحدث الآن في الشرفة الأطلسية في العرائش، وبين ما سبق أن حدث في ساحة التحرير التاريخية بنفس المدينة، حين تم القيام بتهيئة غير مناسبة، ليتم التراجع عنها فيما بعد، مبديا أمله في أن يتم التراجع عن هذا التصميم وتعود الشرفة الأطلسية كما كانت من قبل.
وأفاد بأن الوقفة الاحتجاجية التي نظمت صباح اليوم، هي تعبير عن رفض الساكنة لكيفية تدبير الشرفة الأطلسية بالدرجة الأولى، ثم مختلف فضاءات المدينة وتاريخها بدرجة ثانية، مذكرا بأن الساكنة لا ترفض التهيئة والتحديث بل تطالب فقط بمراعاة هوية وخصوصية المدن المغربية، لا سيما وأنها مقبلة على احتضان تظاهرات مستقبلية.
فتحت القنصلية المغربية بباريس أبوابها بصفة استثنائية، اليوم السبت، في مبادرة "أبواب مفتوحة" استهدفت بشكل…
تتجه السلطات السياحية في المغرب نحو تغيير نموذج الاستثمار التقليدي عبر التركيز على "سياحة التجربة"…
شهدت مالي هذا اليوم السبت تصعيدا أمنيا خطيرا، بعد سلسلة هجمات مسلحة استهدفت مدنا عدة،…
سلطت وسيلة الإعلام البرازيلية “أوليار ديجيتال” الضوء على الدينامية التي يشهدها المغرب في المجال المعماري.…
فتحت مدينة الدار البيضاء نقاشاً دولياً حول مستقبل "العدالة البديلة"، عبر إطلاق النسخة التاسعة من…
تتحول جهة العيون الساقية الحمراء إلى قطب جذب للمشاريع الاستراتيجية الكبرى، حيث كشفت الحصيلة السنوية…
This website uses cookies.