عبر مهنيو ومستغلو سيارات الأجرة من الصنف الأول والثاني عن استنكارهم الشديد للارتفاع المتواصل في أسعار مادة الكازوال، والذي بلغ، حسب بيان موجه للرأي العام الوطني، مستويات مقلقة أثقلت كاهل المهنيين وتهدد قدرتهم على الاستمرار في مزاولة المهنة في ظروف معقولة، مطالبين الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القطاع.
وأوضح البيان أن الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات تنعكس بشكل مباشر على التوازن الاقتصادي لمهنة سيارات الأجرة، معتبرا أن السائق المهني يظل الحلقة الأضعف في هذه المعادلة، خاصة في ظل غياب إجراءات ملموسة من شأنها التخفيف من آثار ارتفاع تكاليف الوقود على العاملين في القطاع.
وفي هذا السياق، تساءل مهنيّو سيارات الأجرة عن التدابير التي تعتزم الجهات الوصية اتخاذها لمواجهة الوضع، وعلى رأسها وزارة النقل واللوجستيك ومجلس المنافسة، مؤكدين أن القطاع يؤدي دورا حيويا في تقديم خدمة يومية للمواطنين وضمان استمرارية النقل الحضري وشبه الحضري.
وطالب المهنيون الحكومة باتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها تسقيف أسعار مادة الكازوال للحد من الارتفاعات المتكررة التي تثقل كاهل المهنيين، إلى جانب إقرار دعم مباشر لفائدة سائقي سيارات الأجرة لمساعدتهم على مواجهة الارتفاع المتزايد في تكاليف المحروقات.
كما شدد البيان على ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال تجنب أي زيادات في تسعيرة النقل، مؤكدا أن مهنيي القطاع حريصون على عدم تحميل المواطنين تبعات ارتفاع أسعار الوقود.
وأكد مهنيو ومستغلو سيارات الأجرة أنهم يضعون مصلحة المواطن في صلب اهتماماتهم ويسعون إلى الاستمرار في تقديم خدماتهم في أفضل الظروف الممكنة، محذرين في الوقت نفسه من أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات دون تدخل حكومي فعّال قد يهدد استقرار القطاع ويزيد من معاناة المهنيين.
وسبق أن أكد عابدين زيدان، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لمهنيي نقل المسافرين، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن “هذه الزيادات ستؤثر بشكل كبير، على الفاتورة الطاقية اليومية التي يؤديها المهنيون”.
وأضاف في تصريح سابق لـ”سفيركم” أن حافلات الخطوط المتوسطة والطويلة، ستكون الأكثر تضررا، إذ قد تجد صعوبة في تسديد كلفة الغازوال بشكل يومي، حتى في حال امتلاء جميع مقاعد الحافلات ذهابا وإيابا، وهذا الأمر ينطبق حتى على الخطوط الصغيرة، والتي بدورها ستعاني كثيرا من ثقل الفاتورة الطاقية، مطالبا بمواكبة المهنيين بعد إقرار هذه الزيادات وتقديم دعم يساعدهم على تجاوز هذه المرحلة وضمان استقرار أسعار التذاكر في مستوياتها المعتادة.

