إدريس بيكلم
عاد ملف الرعي الجائر بإقليم سيدي إفني، وخاصة بمنطقة أيت باعمران، إلى واجهة النقاش العمومي من جديد، بعد تزايد شكاوى الساكنة، من اجتياح قطعان الأغنام والإبل لمجالاتهم الفلاحية والرعوية.
وتؤكد فعاليات محلية أن الظاهرة لم تعد مرتبطة فقط بالرعي التقليدي للرحل، بل تحولت في السنوات الأخيرة إلى نشاط شبه منظم تقوده شركات للرعي تقوم بنقل آلاف الرؤوس من الماشية إلى المنطقة، مستفيدة من تراجع الكلأ في مناطق أخرى بفعل توالي سنوات الجفاف، وهو ما يضع ضغطا كبيرا على الغطاء النباتي ويهدد التوازن البيئي والاقتصادي المحلي.
وتعود فصول هذه الأزمة إلى سنوات سابقة، حيث شهدت جماعات عدة بالإقليم، خاصة بأيت باعمران، توترات متكررة واحتجاجات للساكنة، بسبب دخول القطعان إلى الأراضي الخاصة وإتلاف المزروعات، رغم صدور القانون رقم 113.13 المتعلق بتنظيم الترحال الرعوي وتدبير المجالات الرعوية، والذي ينص على ضرورة احترام مسارات محددة للرعي والحصول على تراخيص للتنقل بالقطعان، إلا أن تطبيق مقتضياته ظل محل جدل محلي، خصوصاً مع تكرار حوادث الاحتكاك بين بعض الرعاة والساكنة.
وفي هذا السياق، قال محمد فم كاكا، رئيس جماعة أربعاء أيت عبد الله بإقليم سيدي إفني، إن “إشكالية الرعي الجائر ليست جديدة على المنطقة، فهي تتكرر كل سنة بمناطق أيت باعمران، بصفة خاصة وبإقليم سيدي إفني بصفة عامة، غير أن حدتها تضاعفت في السنوات الأخيرة مع ظهور شركات للرعي تستثمر في هذا المجال وتحرك آلاف رؤوس الأغنام والإبل، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً للبيئة وللمجال المحلي”.
وأضاف محمد فم كاكا في تصريح لموقع “سفيركم”، أن “الأمر لا يتعلق فقط بالضغط الذي تسببه هذه القطعان على الموارد الطبيعية، بل أيضا بسلوك بعض الرعاة الذين يتم الاستعانة بهم، حيث لا يحترمون في كثير من الأحيان الساكنة المحلية ولا الممتلكات الخاصة، بل يصل الأمر إلى ترويع المواطنين الذين يحاولون منع القطعان من الاقتراب من الدواوير”.
وأوضح رئيس الجماعة أن “قانون الرعي والترحال يفترض أن يجعل من إقليم سيدي إفني، منطقة عبور خاضعة لإجراءات محددة، غير أن هذه الإجراءات لا يتم احترامها في كثير من الأحيان، رغم أن السلطات الإقليمية، وخاصة مع مجيء العامل الحالي، بدأت في تحريك قوة القانون لمحاربة الظاهرة والحد من انتشارها، وهي مجهودات لا يمكن إلا التنويه بها”.
وبخصوص حادثة اعتداء الرحل على عون سلطة كشف رئيس جماعة أربعاء ايت عبد الله “ أن الواقعة التي شهدتها جماعة أربعاء أيت عبد الله تم طيها بعد تنازل المعني بالأمر والتزام الراعي بمغادرة المنطقة، غير أن هذا الالتزام لم ينفذ إلى حدود الآن، حيث لا يزال بعض الرحل يتواجدون في تخوم الجماعة عند الحدود الفاصلة مع جماعات مجاورة.
وختم المتحدث بالتأكيد على ” أن منطقة أيت باعمران غير مصنفة قانونيا كمجال للرعي، كما أن تداخل الدواوير والممتلكات يجعل احترام الحدود أمرا شبه مستحيل، بينما تبقى الذاكرة المحلية مليئة بحوادث وتجاوزات مشابهة”.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الساعات الماضية إن هناك “أخبارا جيدة” بشأن إيران، لكنه…
استيقظت الساكنة المحلية بالمدينة العتيقة لتطوان، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، على وقع…
بقلم: حسن حمورو ثمة ملاحظات تبدو على قدر كبير من الأهمية، فرضتها مضامين خطبة الجمعة…
تتواصل تداعيات الصراع الصامت بين ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، وحنان رحاب رئيسة…
باشرت فرق المكتب الوطني المغربي للسياحة زيارة ميدانية إلى مدينة الداخلة، في خطوة تهدف إلى…
أشرف وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، اليوم الجمعة ببوسكورة، على افتتاح مشروع توسعة الوحدة الصناعية…
This website uses cookies.