أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، اليوم الخميس، خلال عرض قدمته أمام مجلس الحكومة، أن الحكومة تعكف على إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026، إلى جانب البرمجة الميزاناتية للفترة 2026-2028، في إطار مواصلة تنزيل البرنامج الإصلاحي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.
وشددت فتاح على أن هذا الورش سيجري في إطار تنموي شامل يسعى إلى تحقيق التقائية السياسات العمومية، مع التركيز على أولويات استراتيجية مترابطة، من بينها: استكمال تعميم الحماية الاجتماعية وضمان فعاليتها واستدامتها، إصلاح المنظومة الصحية، دعم الاستثمار، وخلق فرص الشغل.
وأبرزت الوزيرة أن الاقتصاد الوطني يُظهر صمودا ملحوظا رغم الظرفية الدولية غير المستقرة، ومن المتوقع أن يسجل نمواً بنسبة 4,5 في المائة خلال سنة 2025، مدفوعاً بدينامية الأنشطة غير الفلاحية التي تشهد تحسناً متواصلاً للعام الثالث على التوالي.
وفي ما يخص تنفيذ قانون مالية 2025، أكدت فتاح أن الحكومة تعمل على تعزيز التوازنات الماكرو-اقتصادية بالتوازي مع التقدم في تنزيل الأوراش الكبرى والوفاء بالالتزامات الحكومية، مع السعي لحصر عجز الميزانية في حدود 3,5 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
وأشارت إلى أن السياق الدولي لا يزال يتسم بحالة من عدم اليقين جراء تصاعد التوترات الجيوسياسية وتباطؤ النمو العالمي، ما يفرض ضرورة تعبئة الموارد وتتبع دقيق للنفقات، ضمن منظور استباقي ومتوازن.

