تراهن النقابة الوطنية لأطر وموظفي التعاون الوطني المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على جولة الحوار الاجتماعي المركزي المرتقبة اليوم الجمعة 17 أبريل. من أجل الحسم في ملف النظام الأساسي للمؤسسة والاستجابة لجملة من المطالب المهنية والاجتماعية المتراكمة. في ظل سياق يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة واستمرار اختلالات هيكلية داخل القطاع.
وأوضح أحمد حبوبة، الكاتب الوطني للنقابة، أن السياق الحالي يتسم من جهة بموجة الغلاء التي تثقل كاهل عموم المغاربة، ومن ضمنهم شغيلة التعاون الوطني. ومن جهة ثانية في انتظار انعقاد الحوار الاجتماعي المركزي، الذي تأمل النقابة أن يشكل مناسبة لإخراج النظام الأساسي والاستجابة لمختلف المطالب. خاصة ما يتعلق بمنظومة التعويضات إسوة بباقي قطاعات الوظيفة العمومية.
وأكد حبوبة في تصريح لـ”سفيركم” أن من أبرز القضايا العالقة ملف “ضحايا الأقدمية المكتسبة”، وهم فئة من الموظفين اشتغل بعضهم لأكثر من 20 و26 و28 سنة دون أي ترقية في الدرجة، منذ صدور النظام الأساسي سنة 2003. معتبرا أن هذا الملف ظل مطلبا مركزيا للنقابات، وعلى رأسها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل. وأضاف أن توافقا سابقا تم مع الوزارة الوصية، وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وإدارة التعاون الوطني، يقضي بتمتيع هذه الفئة بدرجة جديدة، غير أن هذا الحل لم يفعل إلى حدود الآن. ولا يزال المعنيون يترقبون إنصافهم دون مؤشرات واضحة في الأفق.
وسجل المتحدث غياب مآل النظام الأساسي، رغم المصادقة عليه داخل المجلس الإداري لمؤسسة التعاون الوطني أواخر يوليوز 2024، معتبرا أن هذا التأخر يفاقم وضعية الشغيلة ويؤجل حل عدد من الإشكالات البنيوية.
وفي السياق ذاته، عدد حبوبة باقي المطالب، من بينها ترسيم الموظفين المتعاقدين الذين طال انتظار تسوية وضعيتهم. وتسوية وضعية حاملي الشهادات عبر تعيينهم في درجات تتناسب مع مؤهلاتهم، إضافة إلى إنصاف فئة المساعدين الإداريين والتقنيين، الذين أفنوا سنوات طويلة من العمل، وغالبيتهم من النساء وظلوا حبيسي درجات دنيا. حيث أحيل عدد كبير منهم على التقاعد بمعاشات وصفها بـ”الضعيفة جدا”.
كما شدد على ضرورة أن يشكل النظام الأساسي المرتقب مدخلا لمعالجة شاملة لكل هذه القضايا. موازاة مع اعتماد مبادئ الشفافية والكفاءة وتكافؤ الفرص والاستحقاق في إسناد مناصب المسؤولية. خاصة في ظل تنزيل هيكل تنظيمي جديد داخل مؤسسة التعاون الوطني.
وعلى صعيد الحريات النقابية، نبه حبوبة إلى وجود “حالات معزولة” في بعض المديريات الإقليمية، يتم فيها التضييق على العمل النقابي. عبر استهداف النقابيين في التنقيط المهني أو إعفائهم من مهام المسؤولية دون مبررات. داعيا إدارة التعاون الوطني إلى التدخل بحزم لوقف هذه الممارسات واتخاذ التدابير اللازمة، حفاظا على صورة المؤسسة.
وفي ما يتعلق بالحوار مع الجهات المسؤولة، أقر المسؤول النقابي بوجود تواصل دائم مع إدارة التعاون الوطني، غير أن عددا من الملفات يحال على وزارة المالية، التي اعتبرها “العرقلة الكبرى”. وهو ما يدفع النقابة إلى المطالبة بحسم هذه القضايا ضمن الحوار الاجتماعي المركزي، بحضور الجهات المخول لها اتخاذ القرار. وعلى رأسها وزارة المالية ورئاسة الحكومة.
كما تطرق حبوبة إلى ظروف العمل، مشيرا إلى أن موظفي التعاون الوطني يوجدون في الواجهة الأمامية لاستقبال الفئات الاجتماعية الهشة. التي تعاني أوضاعا صعبة نفسيا واجتماعيا، ما ينعكس على العاملين أنفسهم. بل ويدفع بعضهم أحيانا، حسب وصفه، إلى تقديم مساعدات مالية من جيوبهم الخاصة في ظل غياب خدمات اجتماعية كافية لتلبية حاجيات هذه الفئات.
وشدد على أن الهدف الرئيسي للنقابة يتمثل في إدراج ملف النظام الأساسي ضمن أولويات الحوار الاجتماعي المركزي. بما يضمن إنصاف شغيلة التعاون الوطني ومعالجة مختلف القضايا العالقة التي عمرت طويلا داخل هذا القطاع.
تسارع شركة دولية كبرى متخصصة في توزيع المحروقات بالمملكة خطواتها القانونية والإدارية، من أجل الحصول…
دافع الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، المصطفى بنعلي، عن شرعية إعادة انتخابه لولاية ثالثة…
وقعت الجامعة الدولية للرباط والمعهد العالي للقضاء، الجمعة 17 أبريل 2026 بالعاصمة الرباط، مذكرة تفاهم…
أوضح ادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، أن حزبه لن يحدد نسبة معينة لتمثيلية…
تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان الدورة الأولى من معرض "MAB Expo". وهو الموعد المهني الأول…
دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مجلس النواب إلى إدخال تعديلات جوهرية على مشروع القانون رقم…
This website uses cookies.